بالفيديو: المقدسي يكشف تفاصيل المفاوضات مع داعش حول "الكساسبة"

06.02.2015 12:59 PM

وطن:  قال ابو محمد المقدسي منظر التيار السلفي الجهادي الذي افرجت عنه الاردن مساء امس ان تنظيم "داعش" لم يكن يكترث لمصير السجينة العراقية ساجدة الريشاوي، وانه تواصل مع ابو بكر البغدادي لعقد صفقة تبادل مع الطيار معاذ الكساسبة.

وأكد المقدسي لقناة "رؤيا" الاردنية انه وحين سمع بأسر الطيار الاردني على يد داعش، حاول الاتصال مع التنظيم والتواصل مع "العقلاء" منهم وذلك في سبيل تحقيق مسألة شرعية وهي مبادلة الطيار الكساسبة مع السجينة ساجدة الريشاوي.

واضاف المقدسي انه تواصل مع من اسماهم "المجاهدين" في العالم وخصوصا في المغرب والكويت وسوريا وطلب منهم المساعدة في الوساطة مع التنظيم ، حيث كانوا يشكلون حلقة وصل مع داعش وطلبوا من الأخير الافراج عن الطيار الكساسبة وان مسألة مبادلة الطيار مع الريشاوي تشكل فرصة ذهبية.

واشار الى انه تواصل مع اشخاص "نافذين" في تنظيم داعش وابرزهم ابو محمد العدناني، وقام بمراسلة زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي ، الا انهم أصموا اذانهم عن تلك المناشدات والطلبات، ولم يكترثوا لساجدة الريشاوي ومصيرها.

وقال المقدسي في معرض حديثه عن موقف داعش من الوساطات : " أحد الذين كنت اتواصل معهم من التنظيم كان يكذب علي ويحلف بالأيمان المغلظة انهم جادين في التفاوض لمبادلة الطيار بالسجينة الريشاوي، الا انه وبالمقابل كان التنظيم قد أعدم الكساسبة".

ولفت المقدسي الى ان تنظيم داعش قام بسن سنن سيئة وابرزها ادعائهم بأن " الذبح " هو سنة عن الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، حتى صبغوا كافة المجاهدين في سبيل الله بالذبح والحرق والقتل ، حيث اصبح الجهاد مرتبط بالذبح وهذا غير صحيح .

وشن المقدسي هجوما لاذعا على تنظيم داعش وقال بأنه يستثني كافة الأحاديث والآيات التي تدعو الى التسامح والرأفة، واخذوا بكلمة مجردة للرسول الكريم وتركوا التطبيق الصحيح للدين الاسلامي الحنيف ، وبالتالي فان السلفية الجهادية براء من تلك الأفعال المشينة التي يقوم بها .

ولفت ان الكثير من " العقلاء " من داخل التنظيم ومن كافة التيارات السلفية الجهادية حول العالم اصبحوا مقتنعين بأن هذه الافعال " الحمقاء " ضيعت الكثير من مصالح الاسلام والجهاد، مشددا على ان تلك التصرفات تتناقض مع مقاصد الشريعة وتخالف احاديث ووصايا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وشدد المقدسي على ان الجريمة التي ارتكبها التنظيم بحق الطيار الشهيد معاذ الكساسبة لا يمكن ان يتصورها عقل ولا شريعة، وان هذا العمل يدل على حماقة وعدم فهم للاسلام، مطالبا كافة الشبان الراغبين بالالتحاق بالتنظيم ان يفتحوا اعينهم وعقولهم وعدم الانضمام لهؤلاء " الغلاة" المناقضين لشرع الله.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير