السعودية تستحوذ على مجموعة بن لادن

11.01.2018 06:23 PM

وطن: نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر قولها، الخميس، إن السلطات السعودية قررت تولي الحكومة إدارة مجموعة بن لادن للبناء، كما تبحث السلطات نقل أصول بعض المجموعة إلى المملكة.

وكانت موجة الاعتقالات التي نفذتها السلطات السعودية قد ضمت بكر بن لادن، سليل أحد أكثر عائلات المملكة شهرة، والرئيس التنفيذي لمجموعة بن لادن للمقاولات، وهو الأخ غير الشقيق لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

وكان الاعتقال بمثابة نهاية صاعقة لتحالف امتد لعقود بين أسرة آل سعود الحاكمة، وعائلة بن لادن، والذي بموجبه استحوذت "مجموعة بن لادن" بشكل يقترب من الاحتكار الكامل على مشروعات التوسعة الهائلة في الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال ملوك السعودية المتعاقبين، وفقاً لتحليل لوكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية.

وعلى مدى السنوات والعقود الماضية حظت بن لادن السعودية - التي تأسست منذ أكثر من 80 عاماً - بشهرة واسعة، ولطالما اعتبرت المقاول المفضل للحكومة والأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات العملاقة والحساسة مثل مشروعات الدفاع والأمن.

وكانت مجموعة بن لادن تتولى تنفيذ أعمال التوسعة في المسجد الحرام في مكة. وقبل أسبوعين من بدء شعائر الحج عام 2015 سقطت رافعة داخل الحرم، ما أسفر عن مقتل 107 أشخاص وإصابة 238 آخرين.

وقالت وكالة الأنباء السعودية وقتها نقلاً عن بيان للديوان الملكي، إن الملك سلمان وجه كذلك بمنع سفر جميع أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق، وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها بن لادن.

ونفى تقرير للّجنة التي كلفت بالتحقيق في الأمر الشبهة الجنائية للحادث، وأكد أن سبب الحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية وكونها في "وضعية خاطئة".

لكن البيان وصف المسؤولية الواقعة على مجموعة بن لادن بأنها نوع من التقصير، إذ قال: "نظراً لما أشير إليه حول مسؤولية المقاول - مجموعة بن لادن السعودية - وتقصيره فقد أصدر (الملك سلمان) أمره بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة وغيرهم ممن لهم صلة بالمشروع وذلك حتى الانتهاء من التحقيقات وصدور الأحكام القضائية بهذا الشأن".

كما أصدر الملك أمراً ينص على "إيقاف تصنيف مجموعة بن لادن السعودية ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة".

ولم تصدر الشركة أو عائلة بن لادن أي بيان على الفور ويعتقد أن الشركة عزت الحادث إلى سوء الأحوال الجوية وتسبب البرق في قطع الكابل المستخدم في تثبيت الرافعة.

وقال الاقتصادي السعودي البارز عبد الوهاب أبو داهش: "للأسف الشديد معظم شركات الإنشاءات لا تتبع مواصفات السلامة بدقة وتمنح الأولوية لسرعة التنفيذ.. معايير السلامة عند أغلب المقاولين أمر ثانوي".

وأضاف "يجب حث المقاولين في المشروعات العملاقة على التحالف مع شركات عالمية متخصصة لما تتطلبه تلك المشاريع من تمويل هائل ومعدات خاصة".

ولم تسلم مناسك من الحوادث في الماضي خاصة تلك التي سببها التدافع. وتوفي مئات الحجاج في تدافع عام 2016.

وبعدها أنفقت السلطات السعودية مبالغ كبيرة على توسيع المواقع الأساسية في الحج وتحسين شبكة النقل في مكة في محاولة لمنع مثل هذه الكوارث.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير