افتتاح معرض "متحف من اجل فلسطين" في باريس

10.03.2018 04:37 PM

باريس- وطن: شهد معهد العالم العربي في باريس، مساء أمس الجمعة، افتتاح معرض "متحف من أجل في فلسطين" الذي يشكل اللبنة الأولى لتأسيس متحف فلسطين الوطني باعتباره حلما راود الفنانين الفلسطينيين منذ عشرات السنين.

وأطلقت جمعية الفن الحديث والمعاصر في فلسطين على التظاهرة الفنية عنوان "ونحن أيضا نحب الفن" المستوحاة من قصيدة للشاعر الراحل محمود درويش. وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية العربية والأجنبية بينهم سفراء في فرنسا.

تضامن عالمي

وأوضح سفير فلسطين لدى منظمة اليونسكو إلياس صنبر أن المعرض "لصالح فلسطين وليس عن فلسطين". وعبر عن دهشته للتضامن الكبير الذي حظي به مشروع متحف فلسطين الوطن، على يد عشرات الفنانين من كل دول العالم، ومن كل الجنسيات والأديان بمن فيهم فنانون يهود.

من جهته، أكد مدير متحف معهد العالم العربي إيريك ديلبون -في حديثه للجزيرة نت- أن كل الأعمال الفنية المعروضة في المتحف هدايا وتبرعات من فنانين أوروبيين وعرب تجاوز عددهم 130 فنانا ورساما.

ومن بين هؤلاء شخصيات معروفة مثل جاك تاردي، جو فارغاس، نيكولا جيلبير، بارتريك لوست، أنطونيو سيغي، وكلهم متعاطفون مع القضية الفلسطينية.

كما لفت ديلبون إلى أن الأعمال الفنية يقدر عددها حتى الآن بنحو 340 لوحة، وهي محفوظة كلها في مكان آمن في معهد العالم العربي، مشيرا إلى أن المعهد ما يزال يتلقى كل يوم أعمالا فنية جديدة بينها لوحا، ورسومات وصور فوتوغرافية من فنانين عالميين.

متحف المنفى

يُذكر أن جمعية الفن الحديث والمعاصر في فلسطين التي يرأسها صنبر- أوكلت مهمة التواصل مع الفنانين حول العالم -من أجل التبرع بعدد من لوحاتهم الفنية للمتحف- إلى الفنان الفرنسي المعروف بينيون إرنست صديق الشاعر درويش، وأحد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية منذ عقود.

وقال إرنست إن فكرة المتحف تعود لعدة سنوات، وكان درويش هو من اقترحها عليه وطلب منه المساعدة.

وأوضح الفنان الفرنسي أن الفكرة مستوحاة من "متحف المنفى" الذي أقامه وترأسه مع الفيلسوف الفرنسي جاك ديريدا، وقد تشكل من عشرات الفنانين حول العالم من أجل التنديد بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وكان المتحف قد جاب أكثر من خمسين بلدا حول العالم تضامنا مع نيلسون مانديلا حينما كان قيد الأسر.

تحد كبير

وأوضح الفنان الفرنسي أنه أقام قبل سنوات في رام الله لعدة أشهر، وعاين عن قرب الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني. كما عبر عن أمله في أن يلقى هذا المشروع نفس النجاح، ويساهم في إسقاط نظام الفصل العنصري الإسرائيلي حسب وصفه.

في نفس السياق، قال صنبر، إن المشروع "تحد كبير، وحلم بات قاب قوسين أو أدنى من التحقق ". كما اعتبر أن "المشروع بمثابة متحف في المنفى، سيجري نقله في مرحلة لاحقة إلى عاصمة الدولة الفلسطينية القدس الشرقية".

كما كشف سفير فلسطين لدى اليونسكو أنه حصل على وعود بتمويل المتحف وبدعم شخصي من الرئيس محمود عباس، كما يجري حاليا البحث عن أرض في القدس الشرقية لبدء مشروع بناء المتحف والاتصال بكبار المهندسين المعماريين لاقتراح أولى الأشكال الهندسية.

آلية للمصالحة

بدوره قال رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ إن فكرة المشروع استهوته وتحمس لها، وعمل على إنجاحها لأنها ستكون من آليات المصالحة والتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين حسب وصفه.

وعبر لانغ عن أمله أن يشارك الفلسطينيين يوما حلمهم ويرى متحف فلسطين الوطني في عاصمة الدولة الفلسطينية في القدس الشرقية.

يُذكر أن هذا المشروع رأى النور عام 2015 عندما وقّع لانغ وصنبر اتفاقية شراكة للعمل من أجل إنشاء المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر في فلسطين.

وسيستمر المعرض الفني حتى 13 مايو/أيار المقبل، وبعدها من المقرر أن ينقل ويجوب كبرى المدن الفرنسية والأوروبية من أجل التعريف بمشروع متحف فلسطين لأكبر عدد من المواطنين في أوروبا.

(الجزيرة نت)

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير