الشهيد ابو عمرو .. نحت بالامس "انا راجع" فعاد اليوم شهيدا على حدود البلاد التي يحب

30.03.2018 04:07 PM

غزة – وطن: لم يكن الشاب محمد نعيم ابو عمرو 25 عاما، يعلم وهو ينحت يوم امس في رمال غزة عبارة "انا راجع" انه سيعود شهيدا الى غزة، بانتظار رحلة العودة الى ديار اجداده، لعله يحظى بفرصة استنشاق البحر وبيارات البرتقال وهو شهيد.

ابو عمرو الذي اعتاد مصادقة البحر ورمال غزة، واتقن رسم وكتابة الحرية والامل والبلاد عليه، اختار اليوم اقرب نقطة للبلاد التي احب الرجوع اليها وهناك نزف دمه ليكتب قرب سياج الاحتلال الفاصل، نحن في محطة انتظار حتى العودة.

في ذكرى يوم الارض الخالد، وخلال مسيرة العودة الكبرى التي خرجت من القطاع المحاصر الى سياج الاحتلال الفاصل مع الأراضي المحتلة، ارتقى 7 شهداء واصيب اكثر من الف مواطن بجروح مختلفة، كان بينهم الفنان الشاب محمد نعيم ابو عمرو من حي الشجاعية شرق غزة.

ابو عمرو الذي كان يمضي ساعات عدة  ينحت على شواطئ غزة اعماله الفنية، وبعد إن ينجزها يقوم بتدميرها بعد اخذ الصور التذكارية لها، بدأ هوايته منذ قرابة العامين بعد ان تقطعت به السبل بايجاد وظيفة يعمل بها.

وفي مقابلة سابقة لصحيفة الايام المحلية، كان الشهيد قد تحدث لها عن هوايته وكيف طوّعها لينحت على الرمال لاحقا ويوصل قطاع غزة الى العالم ليعرض معاناة شعبه وارضه.

وقال ابو عمرو "كنت أسير على شاطئ البحر عندما رأيت شابا ينحت على الرمال فاتخذت مكانا بعيدا وبدأت في النحت معتمدا على هوايتي في التخطيط على الوسائل التعليمية والجدران ووجدت الأمر ممتعا خاصة وان أول كلمة نحتها كانت كلمة "أمي" عرفانا مني بفضل أمي التي توفاها الله قبل سنوات، من بعدها تواصلت عمليات النحت لأسماء وذكريات وأحداث قد تقع في غزة أو فلسطين".

وأنجز أبو عمرو عدة رسومات عامة مثل يوم الأسير والأرض والنكبة والشهيد مازن الفقهاء وغزة تنزف والكهرباء والهجرة والعيد ويوم المرأة إضافة إلى انجاز بعض أعمال النحت كدعاية خاصة لشركات وأشخاص مقابل مبلغ مادي يتم الاتفاق عليه، وفق حديثه للصحيفة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير