العيد سبق رمضان في عيون الأسرى، والبطيخ سيد الموقف !

18.05.2018 08:23 AM

رام الله- وطن- رولا حسنين: في سؤال زوجات الأسرى عن أزواجهنّ في أول ايام رمضان، حيث غصّة الفراق التي يعيشونها في كل عام، قالت زوجات الأسرى بفرحة تعمّ قلوبهنّ بعد أن عمّت أزواجهنّ في الأسر، "إن العيد سبق رمضان، والبطيخ سيد الموقف".

ولتفصيل ذلك، أورد الأسرى خبراً من داخل السجون يفيد بأن سلطات الاحتلال وبعد 16 عاماً من الحرمان، سمحت بادخال البطيخ للأسرى، وتناولها، الأمر الذي رأه الأسرى بأنه عيداً سبق رمضان، على غير العادة.

ووفقاً لقولهم، فإن حصة كل 6-7 أسرى بطيخة واحدة.

ربما لغير المحروم من تناول البطيخ، يشعر بأن ثمّة مبالغة في فرحة البطيخ لدى الأسرى وعوائلهم، ولكن وحدهم المحرومين من العيش الطبيعي يدركون معنى الحرمان، وحدهم القابعين في سجون الاحتلال يقدّسون حرية الجسد، والحركة، حرية تناول ما تشتهي الأنفس، وحدهم الأسرى يدركون حجم النعيم الذي يعيشه سواهم.

غفران زامل خطيبة الأسير حسن سلامة، تقول لـ وطن إن خطيبها حسن تمكن من تناول البطيخ، وذلك بعد 23 عاماً من الحرمان.

يشار الى أن سلامة أسير (47 عاماً)، من قطاع غزة، اعتقل في الخليل عام 1996، وحكم عليه بالسجن 48 مؤبداً وثلاثين عاماً (1175 عاماً) ، أمضى منها 13 عاماً في العزل الانفرادي، متهم بالانتماء لحركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، وقاد عمليات الثأر المقدس رداً على اغتيال الاحتلال للشهيد المهندس يحيى عياش.

 

أما بنان ابو الهيجا ابنة الأسير جمال، أعربت عبر وطن عن سعادة والدها بتناول البطيخ بعد سنوات طويلة من الحرمان منها كأبسط حقوق يجب أن تتوفر للأسرى.

والأسير جمال أبو الهيجا (59 عاماً)، أحد الرموز الفلسطينية في الضفة الغربية، وأحد قيادات حركة حماس في جنين، لعب دوراً بارزاً خلال معركة الدفاع عن مخيم جنين عام 2002 وكان أحد قادة المعركة، وأمضى أبو الهيجا أكثر من ستة عشر عاماً في سجون الاحتلال، حيث اعتقل لأول مرة بتاريخ 11 أكتوبر 1992، وطاردته سلطات الاحتلال لقرابة الثلاثة أعوام قبل أن تعتقله، إذ كان على لائحة المطلوبين للاغتيال والتصفية، ثم اعادت اعتقاله وهم مصاب ومبتور اليد بعد معركة جنين، كما وتعرضت عائلته جميعها للاعتقال فيما استشهد نجله حمزة عام 2014 باشتباك مع الاحتلال.

 منى السايح زوجة الأسير الصحفي بسام، أكدت أن زوجها تمكن من تناول البطيخ برفقة شقيقه الأسير أمجد السايح الذي لم يأكل البطيخ منذ 16 عاماً.

وأشارت الى ان زوجها السايح من نابلس، اعتقل بتاريخ 8/10/2015، وهو يعاني من مرض سرطان العظام والدم، ولديه قصوراً في قلبه بنسبة 80%، وقصوراً في التنفس، كما أنه لم يعد قادراً على الحركة أو الكلام، ويتهمه الاحتلال يالتخطيط لعملية "ايتمار" التي جاءت رداً على حرق مستوطنين لعائلة الدوابشة واستشهاد الأب سعد والام رهام والطفل الرضيع علي.

فيما يواصل الاحتلال اعتقال شقيقة أمجد (40 عاماً) منذ عام 2002 بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال شرق نابلس.

 

ولا يختلف الحال كثيراً لدى الأسير سليم حجي والذي تناول البطيخ قبل ايام لأول مرة بعد حرمان استمر 16 عاماً، حيث أوضحت زوجته أم عمر أن فرحته بتناول البطيخ لم تخفى على أحد.

علماً أن الأسير سليم حجي من نابلس، (47 عاماً) محكوم بالسجن المؤبد 16 عاماً وثلاثين عاماً، واعتقل عام 2002 بتهمة الانتماء لحركة حماس والمشاركة في أعمال مقاومة الاحتلال.

 

وحول ذلك عبر المواطن محمود ياسر على صفحته الفيسبوك، عن فرحة والدته بعد اخباره شقيقه الأسير ياسر عيسى لها بأنه تمكن من تناول البطيخ، اخوك عمار امبارح اكل بطيخ لاول مرة من يوم ما انسجن" عمار صرلو 16 سنة تقريبا في السجن".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير