فيديو| "ترزي" والضرير "خريس".. ثنائي في غزة تجمعهم الانسانية

27.05.2018 06:30 PM

غزة- وطن- عز الدين أبو عيشة: منذ (15 عاماً) صداقة تعايش جميلة تجمع المسيحي كمال ترزي، والمسلم الضرير حاتم خريس، فلا يمر يوم دون أن يذهب ترزي ويصطحب صديقه خريس إلى المسجد في حي الرمال بمدينة غزة، ويبقى بانتظاره حتى انتهاء الصلاة.

يشكل الصديقان النموذجيان مثالا آخراً على التعايش المسيحي الإسلامي في فلسطين، ويعتبران نموذجًا لترابط الديانتين في قطاع غزّة.

وكان حاتم خريس فقد بصره بعد اصابته بشظايا انفجار صاروخ أطلقته طائرات الاحتلال الاسرائيلي في عدوانها على القطاع عام 2008 ، ومنذ ذلك الوقت يواظب ترزي على مساعدة صديقه للوصول الى المسجد، ومن ثم يخرجان للتنزه او التسوق. 

يقول حاتم الذي يعمل صيدلانياً: بدأت علاقتي في صديقي كمال منذ 15 عامًا عندما أصبح زبونًا دائمًا في صيدليتي، وبدأت العلاقة تتطور تدريجيًا، نظرًا لوجود مشتركات قوية بيننا.

ويضيف لـ وطن : نقضي جل وقتنا معًا، ونعيش خلاله تفاصيل حياتنا، وفي مناسباتنا الدينية نحتفل معاً، فأنا اشاركه الأعياد المسيحية وهو كذلك يشاركني في اعيادنا. 

من جهته، يقول ترزي لـوطن: تربطني علاقة طيبة مع حاتم، منذ سنوات بعيدة، ونعيش سويًا حياة بسيطة، نتبادل خلالها كافة تفاصيل الحياة.

ويوضح أنّ حياتهما طبيعية ولا أحد يستغرب منها، مستكملا: إذا جاء وقت الصلاة اصطحب صديقي حاتم، إلى المسجد وأساعده في الوضوء، والوقوف في صفوف الصلاة، ثمّ انتظره في الخارج لنكمل بعدها يومنا.

ويؤكد كمال أنّ العلاقة بين المسلمين والمسيحيين جيدة، ولا فرق بينهم، والكل دافع عن الأقصى قبل القيامة في مدينة القدس، والجميع يعيش المعاناة ذاتها في القطاع، قائلاً: نتقاسم الألم والأمل، أنا أخ لشهيد وأسير، وصديقي أخ لشهيد وجريح".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير