مياه الصرف الصحي في بيتونيا خطر يهدد صحة المواطنين

14.06.2018 07:36 PM

رام الله-وطن-زيد شيخ:  تعاني بلدة بيتونيا من تسرب المياه العادمة إلى شوارع المناطق السكنية الأمر الذي يتسبب بمكرهة صحية وبيئية ويعرض المواطنين للاصابة بالامراض، وذلك نتيجة التصلب والتعنت الإسرائيلي في عدم الموافقة على تنفيذ مشروع الصرف الصحي في المنطقة.

رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة يؤكد أن هذه المشكلة حلها صعب نتيجة موقف سلطات الاحتلال ورفضها الموافقة على تنفيذ المشروع، مشيراً إلى "دور وزارة الحكم المحلي والجهات المختلفة في الضغط على سلطات الاحتلال لتنفيذ كافة الحلول الممكنة لحل قضية الصرف الصحي في بيتونيا".

ويشرح دولة الإجراءات التي تعمل بها البلدية من أجل تنفيذ المشروع، من جمع المساعدات والميزانيات التي من شأنها تسهيل تنفيذ المشروع، إذ قامت الحكومة الألمانية بتقديم 27 مليون يورو دعماً لمشروع الصرف الصحي بالإضافة لضغوطها على الاحتلال الاسرائيلي من أجل تسهيل عملية تنفيذ مشروع الصرف الصحي.

ويضيف دولة "أن البلدية تعاني من أزمة داخلية تتمثل في كيفية تحصيل الديون المتراكمة على المواطنين التي وصلت إلى أكثر من عشرين مليون شيكل نتيجة عدم التزامهم بدفع كل المستحقات المطلوبة منهم تجاه البلدية، الأمر الذي يعيق عملية قيام البلدية بكافة مهامها من تطوير البلدة وإصلاح مشاكلها" .

معاناة السكان

بدوره قال المواطن محمد أسعد، 80 عاماً، "إن مشكلة تسرب مياه الصرف الصحي إلى شوارع البلدة يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية لدى السكان، وإعاقة عملية استمرار حياة السكان بشكلها الطبيعي".

ويضيف أسعد "أن المياه العادمة قد تلوث الملابس ما يؤدي للإصابة الشخص بأمراض نتيجة انتقال الجراثيم والميكروبات من الملابس الملوثة بمياه الصرف الصحي إلى جسم الإنسان مثل الربو، والتهابات الرئة، وحساسية في الجلد".

ويؤكد أسعد "أن 50% من مشكلات سكان المنطقة هي تسرب مياه الصرف الصحي، وانكشاف المصارف الصحية في الشوارع وتتفاقم المشكلة في فصل الشتاء".

من جانبها، توضح المواطنة ابتسام البس "أن مشكلة الصرف الصحي تفاقم مشكلة البعوض والحشرات بأنواعها بالإضافة إلى الراحة الكريهة التي تنبعث من مياه الصرف الصحي خلال انكشافها فتعمل على مضايقة الحياة المعيشية لدى المواطنين".

وتتابع البس"أن مشكلة الصرف الصحي تزيد من تكاليف المعيشة بسبب ارتفاع سعر نضح المياه العادمة من الحفر الامتصاصية".

بدورها، توضح المواطنة نظمية عبد ربه" أن مشكلة الصرف الصحي تعمل على زيادة تلوث المياه الجوفية بسبب تسرب المياه العادمة لمياه الأمطار ومن ثم دخولها للآبار الجوفية". وتضيف " أن البلدة شهدت خلال الخمس سنوات الماضية كثافة سكانية عالية ما يزيد من الأبنية السكنية نتيجة ذلك أصبح هناك فيض كبير من المياه العادمة في شوارع البلدة".

وتؤكد عبد ربه "أن انكشاف قنوات الصرف الصحي والحفر الامتصاصية في الشوارع يؤدي إلى خطر على حياة والمواطنين لأنها قد تؤدي إلى سقوط المواطنين وخاصة الأطفال في الحفر الامتصاصية مما قد يؤدي الى وفاتهم".

من جانبها، تقول المواطنة نجيحة قاسم " إن مشكلة الصرف الصحي تتفاقم في فصل الشتاء بسبب قيام بعض المواطنين بكشف المصارف والحفر الامتصاصية من أجل تصريف مياها العادمة في الشوارع مما يؤدي إلى اختلاطها مع مياه الشتاء، وهذا الأمر يضايق المارة ". مضيفة أنها قدمت عدة شكاوى إلى الشرطة والبلدية ضد جيرانها بسبب سكب المياه العادمة على الحدود الواقعة بينها وبينهم التي تؤدي الى انبعاث الرائحة الكريهة عدا عن انتشار البعوض .

يذكر أن بلدية بيتونيا قد تأسست لأول مرة على شكل مجلس قروي سنة 1953، ثم تحولت إلى مجلس بلدي عام 1965، وذلك لتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي والمحافظة على سلامة البيئة والصحة العامة وتحسين مستوى الخدمات البلدية وتعزيز القدرات المالية للبلدية ومواكبة الحداثة والتطور المؤسساتي وتنمية قدرات العاملين وتنظيم المدينة بما يتلاءم مع احتياجات المواطن ومتطلبات العصر.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير