يحيى.. الابن الـ14 للأسير فتحي الخطيب يجتاز الثانوية العامة بتفوق عالٍ

08.07.2018 10:03 PM

طولكرم- وطن: ارتبك الطالب في الثانوية العامة يحيى فتحي الخطيب، كيف سيوصل تفوقه بامتيار في امتحان "الانجاز" وحصوله على معدل 98.4 في الفرع العلمي، فوالده مغّيب في سجون الاحتلال قسراً منذ سنوات طويلة.

وطن حاورت العائلة ، والتي أعربت عن فخرها بنجلها يحيى على هذا التفوق والابداع، تفوق يضاهي تفوق أشقائه وشقيقاته.

اعتقل الاحتلال الأسير فتحي الخطيب بتاريخ 8/5/2002 ، من طولكرم، واتهمه بالمشاركة في عملية فدائية خلال الانتفاضة الثانية، وحكم عليه بالسجن المؤبد 29 مرة وو20 سنة آخرين.

الطالب المتفوق يحيى، أصغر إخوته، اكتوى مثلهم بغياب الأب في كل مراحل حياته، فيحيى كاخوته واخواته الذين نجحوا في امتحان الثانوية العامة على فترات متلاحقة، وعددهم 14 في ظل غياب الأب -10 شبان و4 بنات-، ومنهم من تزوج وأنجب في ظل غيابه أيضاً، ليتوج تفوقهم يحيى بهذا الإبداع ويكون مسك الختام العلمي.

سجن "ريمون" محط الأسير الخطيب هذه الفترة بعد تنقلات عدة في سجون الاحتلال، شهد فرحته بتفوق نجله يحيى، ولكن غصة الفراق تظل حاضرة، فما الذنب الذي ارتكبه الخطيب وكل الأسرى ليعيشوا مرارة الحرمان والأسر، هل حب أوطانهم جريمة تستدعي أسرهم بالمطلق!؟.

وليس التنغيص بأسر الأب وحده ما كان ينقص فرحة عائلة الخطيب، إنما اعتقال الاحتلال لاثنين من أشقائه "معاذ وعمران"، ما يزيد من آلام العائلة، 3 أسرى كانوا رمز إهداء تفوق يحيى لهم بعد اعلان نتائج "الانجاز".

ربما لا يمكن مقاربة الألم بالإبداع دائماً، ولكن الفلسطيني يأبى دائماً إلا أن يقهر الاحتلال بتقدمه وتفوقه رغم كل محاولات الاحتلال في التنكيل به وجعله يعيش الكدر، لأن الفلسطيني لديه ايمان عميق ان هذا الوطن يحرره العلم والمقاومة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير