"التعليم البيئي": النفايات استنزاف كبير وتداعيات خطيرة

14.09.2018 03:27 PM

بيت لحم- وطن: أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، نشرة خاصة بيوم النظافة العالمي، الذي يصادف في 15 أيلول  كل عام. وبينت تداعيات تحدي النفايات الصلبة في فلسطين، وأضرارها وتداعيات حرقها، وشرحت طرق التخلص السليم منها، وشملت دعوات للبدء في تبني حلول وإجراءات لتقليل آثارها السلبية.

وأكدت النشرة أن منظمة Clean up the World الأسترالية  بدأت عام 1993 مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الاحتفال في 15 أيلول يومًا للنظافة العالمي، وصار مناسبة يشارك فيها 35 مليون متطوع في 130 دولة حول العالم؛ للتوعية بأضرار النفايات، والدعوة لوقف تلويث البيئة.

وقالت إن النفايات الصلبة تشمل فضلات المطبخ، والأوراق، والعبوات البلاستيكية، وحُطام الزجاج، والأغصان، وأوراق الشجر، والخضروات والفواكه الفاسدة، والعلب، والقمامة الناشئة عن مختلف النشاطات المنزلية والتجارية والزراعية والصناعية والعمرانية، والرواسب الناتجة عن  معالجة المياه العادمة (الحمأة)، ومخلفات الأبنية المدمرة بسبب العدوان الإسرائيلي.

وعرّفت بالنفايات الخطرة والسامة، التي أكدت منظمة الصحة العالمية، أنها مخلّفات ذات خواص طبيعية أو كيميائية أو بيولوجية تتطلب تداولاً خاصًا وطرقًا معينة للتخلص منها؛ لتجنب مخاطرها على الصحة العامة والبيئة. ومن الأمثلة عليها: مخلفات الصناعات الغذائية، ومخلفات صناعة النسيج، ومتبقيات مدابغ الجلود وصناعة الأحذية والأثاث، والإطارات المستعملة، والزيوت المعدنية المستخدمة، والبطاريات المستعملة، ومخلفات الإلكترونيات، ومركبات الخردة.

ووفق قانون البيئة الفلسطيني، تشمل النفايات الخطرة مخلفات الأنشطة والعمليات المختلفة أو رمادها، المحتفظة بخواص المواد الخطرة، والتي لها استخدامات أخرى، مثل النفايات النووية، والطبية، والناتجة عن تصنيع مستحضرات صيدلية وأدوية، ومذيبات عضوية وأصباغ، ودهانات ومبيدات وغيرها.

وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن النفايات الطبية تنجم عن المنشآت الصحية أو مختبرات الأبحاث الطبية، وتشمل البقايا والأجزاء البشرية والحيوانية، وسوائل الجسم كالدم ومشتقاته، والإفرازات البشرية، والملابس الملوّثة، والمحاقن، والأدوات الحادة الملوثة، والأدوات التالفة ومنتهية الصلاحية، والمواد الكيماوية، والمواد المشعة الخطرة على الصحة، ما لم تكن مُصنفة خلافَا لذلك.

وأسهبت النشرة: قدّرت الإستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة 2010-2014، النفايات المنزلية بنحو( 1710) أطنان في الضفة، و(611) طناً في غزة كل يوم. وينتج الفرد الواحد 700 غرام من النفايات في محافظات الضفة الغربية، و400 غرام في غزة يومياً.

وتابع المركز: تسبب أكوام النفايات العشوائية بالمزيد من الكوارث جراء عدم معالجة النفايات السليم وخاصة الطبية منها، وحرق النفايات، وعدم فرزها، وإهدار فرصة تصنيع الأسمدة العضوية "الكمبوست"، وتعتبر 60-70% من إجمالي النفايات الصلبة للمنازل في فلسطين عضوية، فيما تعد النفايات مرتعًا للقوارض والحشرات والحيوانات، وتزداد كلفة جمعها بشكل كبير إذا كانت ملقاة خارج الحاوية أو متناثرة؛ لأن عمليات الجمع تستغرق وقتًا أطول من المخطط له.

كما تتسبب  بنشر الأوبئة والأمراض كالتهاب الكبد، وفقد المناعة، وأمراض الجهاز التنفسي، والعيون والجلد والإسهال، وتؤثر على البيئة، وتلوث التربة والمياه الجوفية. كما تسبب بتلوث الهواء.

ووالت النشرة: يتسبب حرق النفايات بتداعيات كثيرة، وتضر انبعاثاتها على الصحة والبيئة، إذ تنتج عمليات الحرق جسيمات دقيقة، ومواد (الديوكسين)، وأول أكسيد الكربون، والرصاص، والفورمالدهايد، والزرنيخ، وثاني أكسيد الكبريت، ومواد مُسرطنة وسامة أخرى كالكروم والزئبق وكلوريد الهيدروجين، التي تتسبب بأمراض عديدة أبرزها: الجهاز التنفسي، والسرطان، ونقص المناعة، والإضرار بالدماغ، والكلى، والقلب.

وأضافت النشرة: تتكون مبادئ الاستهلاك البيئي ( (4Rمن تقليل الاستهلاك والترشيد في استهلاك السلع المختلفة، وإصلاح الأدوات المختلفة، وتجديد استعمالها بدل رميها، وإعادة الاستعمال للأدوات المختلفة، والتدّوير بإعادة تصنيع المخلّفات المنزلية أو الصناعية أو الزراعية.

ورحب "التعليم البيئي" بقرار مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله قبل أيام، تفعيل مخالفة رمي النفايات من المركبات وفقا للمادة 177 من اللائحة التنفيذية لعام 2005 وقيمتها 150 شيقلا، واعتبره خطوة هامة لحماية البيئة، وتكريس عادة المحافظة عليها. كما أشاد بجهود الشرطة وسلطة جودة البيئة في إطلاق شرطة بيئية فلسطينية، في تموز الماضي، تتبع مبدئياً شرطة السياحة والآثار، لضبط المخالفات البيئية وتعزيز الوعي الأخضر.

وأضاف المركز أن خطوات بلديات كنابلس وقلقيلية وجنين ورام الله في وضع أنظمة خاصة لنظام المكاره الصحية، يشكل قفزة إضافية لإجبار المتسببين في تلويث البيئة على وقف اعتداءاتهم، وهو سلوك يجب أن يبدأ بالتوعية المجتمعية، والتربية البيئية، إضافة إلى تشجيع التوعية البيئية في المدارس. ودعا وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم لاعتماد حافظات الطعام الصحية في المدارس.

واختتمت النشرة بتلخيص أبرز جهوده  منذ 32 عامًا في التوعية البيئية والحد من النفايات، عبر السعي لتغيير في المفاهيم التربوية والتوجهات البيئية، ومحاولات الـتأثير على السلوك الفردي والجماعي، والدعوة إلى تفعيل القوانين والتشريعات التي تصون البيئة وتحافظ عليها، وتنفيذ مبادرات وحملات نظافة، وتدشين وشوارع صديقة للبيئة، والدعوة لأسواق خالية من البلاستيك، وتوزيع حقائب قماش، وحافظات طعام وعبوات ماء يتكرر استخدامها، وخاصة في المدارس ورياض الأطفال.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير