"وطن" تحاور رئيس المجلس الأعلى للزيتون

موسم الزيتون هذا العام انخفض للنصف وقطافه في الثاني عشر من تشرين أول المقبل

22.09.2018 11:52 AM

رام الله- وطن- رولا حسنين: أعلن رئيس المجلس الأعلى للزيتون فياض فياض، اليوم السبت، أن موعد قطاف الزيتون هذا العام سيبدأ في الثاني عشر من تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

المزارع ملك مزرعته

وأوضح خلال اتصال مع وطن أن الموعد المعلن عنه لقطاف الزيتون، يبدأ في المناطق التي تمتاز بزيتون بلدي مثل طولكرم وقلقيلية، فيما لا يضطر المزارعون أصحاب الزيتون المحسن أو أي صنف آخر، من الالتزام بالموعد المعلن عنه، لأن ثمارهم لا تكون قد نضجت بعد، وقد تحتاج الى أسابيع أطول، لذلك المزارع ذاته يحدد موعد قطاف ثماره بما يراه مناسباً.

محصول العام يعادل نصف محصول العام الماضي

وأشار إلى أن محصول هذا العام يصل إلى 10 آلاف طن أي ما يعادل ثلث الموسم الممتاز، ونصف الموسم الماضي، ما يعني أنه انخفض إلى النصف عن موسم القطاف للعام المنصرم.

وعزا فياض ذلك، إلى تداخل عدة أسباب لأول مرة في موسم واحد، أهمها تغير المناخ، وانقطاع للأمطار لمدة 6 أسابيع متتالية، فيما كانت الامطار التي هطلت في نيسان وأيار الماضيين، قاسمة ظهر موسم الزيتون لهذا العام، لأنها جاءت في غير موعدها، وهو وقت بزوغ زهور الثمر، عدا عن أنها هطلت بكثافة كما وحملت معها حبات البَرَد، ما يعني أن الزهر تساقط قبل العقد والاكتمال.

وأضاف "أكثر المناطق التي تضررت من هذه الأمطار هي محافظتا قلقيلية وطولكرم، حيث أصابت شبه ضرر كامل، نسبة الحمل في ثمارها لم تتجاوز الـ 5%، وبعض المناطق لم تتضرر إطلاقاً".

الاحتلال يجرم بحق الزيتون

ووفق فياض، فإن أحد الأسباب الرئيسية في تضرر موسم قطاف الزيتون لهذا العام بهذا الشكل، هي سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المزارعين والأراضي المزروعة.

وأكد لـ وطن أن 40 ألف دونم مزروع بالزيتون خلف خط جدار الفصل العنصري الذي أقامه الاحتلال عام 2002، ولا يسمح لصاحب الأرض إلا يوم واحد في الموسم لدخول الأرض وقطاف الموسم، وغالباً يعطي الاحتلال تصاريح الدخول لملاك الأراضي ممن أعمارهم أكثر من 65 عاماً، ما يعني عدم قدرتهم على فلاحة الأرض وقطاف الموسم.

وشدد على أن النسبة الأكبر من الضرر تأتي من المستوطنات ومحيطها، حيث يعمد الاحتلال فتح خراطيم المياه العادمة من المستوطنات تجاه أراضي المزراعين ما يؤدي الى حرق الأشجار، كما يحدث في قرية مردا قضاء سلفيت.

عدا عن قيام المستوطنين بحرق أشجار الزيتون بسموم غير معروفة، تؤدي الى موت الأشجار، وكذلك قطع الأشجار وحرق مساحات كبيرة، خلال سلسلة من الاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين.

وأشار فياض الى أن المستوطنين يتعمدون مراقبة المزارعين خلال موسم قطاف الزيتون، وعقب انتهائهم من جني الثمار، تقوم مجموعات المستوطنين بمهاجمة المزارعين وسرقة المحصول كاملاً منهم، والاعتداء عليهم جسدياً بالضرب المبرح.

ملتزمون بخط التصدير

وفيما يتعلق بتصدير الزيت والزيتون الى الخارج في ظل انخفاض نسبة محصول هذا العام الى النصف، قال رئيس المجلس الأعلى للزيتون : "التصدير خط أحمر، نحن ملتزمون بتصدير ما يقارب 5 الاف ونصف طن الى الخارج لأربع جهات، هي دول الخليج بما يعادل ثلاثة آلاف طن، وهدايا الى الأردن بنسبة ألف طن، وتسويق الى الأسواق العالمية بما يعادل ألف وخمسمئة طن سنوياً".

وحول الهدايا الى الأردن، أوضح أنه "اعتباراً من الأول من تشرين الثاني حتى الواحد والثلاثين من كانون الثاني من كل عام، يسمح لكل مواطن فلسطيني باصطحاب ما يقارب 4 "تنكات" زيت زيتون لأقاربه واصدقائه في الأردن". 

وأشار الى أن اجتماع سيعقد غداً الأحد برئاسة رئيس الوزراء لبحث الحلول للازمة للبقاء على الالتزام بالتصدير.

وحول أسعار الزيت لهذا العام، قال فياض لـ وطن أن الأسعار يحددها العرض والطلب في الأسواق، ويتم تحديدها وفق المحصول.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير