"فيس بوك".. الجامع المفرق !

30.09.2018 06:06 PM

كتب: نيرمين ماجد البورنو

تطورت شبكات الاتصال العالمي عبر الإنترنت , وظهر ما يسمي بمواقع التواصل الاجتماعي , التي تشير الى ان الانترنت أصبح وسيلة اجتماعية للتعارف والتواصل, وتبادل المعلومات والأخبار والمعرفة .

ومن أبرز مواقع التواصل الاجتماعي الذي ظهر في العقد الواحد والعشرين موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك "Face Book ", والتي يتم من خلاله وضع صفحة شخصية تحدد هوية الشخص , ويتم التواصل والتعارف بين جميع المشتركين عبر تلك الوسيلة لنقل المعارف والأخبار وتكوين الرؤى والتوجهات دون قيود.

ويعد موقع الفيس بوك من أكثر مواقع التواصل الاجتماعي رواجا وانتشارا ونموا وتسارعا في عدد المشتركين , وحسب الاحصائيات الاخيرة إن الفيس بوك  يضم 750 مليون مستخدم على مستوي العالم , أما على مستوي الوطن العربي فقد بلغ العدد ما يقارب 15 مليون مستخدم.

ولقد اختلف التربويين في تقييم موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك "  فمنهم من يري ان له أثر ايجابي على الجوانب الاجتماعية فالأفراد في هذه المواقع قد يوجدون مجتمعات افتراضية تحقق التواصل والترابط الاجتماعي , فيساعد الفيس بوك على ابقاء الفرد على اتصال مع أهله وأصدقاءه الذين ليسو قريبين منه , حيث يعتبر الفيس بوك موقعا اخباريا شخصيا يتضمن قصص وأحداث تدور حول الاشخاص المعروفين وذلك من خلال قيام المستخدمين بنشر الصور  وأشرطة الفيديو , ويمكن استخدامه كأداة ترفيه فهناك العديد من المسابقات والجوائز والألعاب , وقد تلجأ العديد من المؤسسات والشركات الى استخدمه كوسيلة للإعلان والتسويق .

والبعض الاخر يري ان "فيس بوك " يمثل مجتمعا سلبيا لأنه يفقد الشخص القدرة على التفاعل والتعامل مع واقع الحياة الاجتماعية مع من حوله , حيث يمكن الاشخاص من وضع أي اسم مستعار يختارونه أو اضافة أسماء عائلات بهدف تشويه صورة هذه العائلات عن طريق اضافة معلومات وصور مخلة بالأدب والأخلاق وغيرها من الافعال المشينة , والبعض يقوم باستفزاز الاخرين وابتزازهم بنشر صور لهم او سرقه حسابه ونشر افتراءات تؤذي الفرد , وبات كثير من الشباب يقضون الكثير من اوقاتهم على الفيس بوك دون الاكتراث للوقت دون عمل او توازن بين الضروريات , والبعض الاخر استخدمه للإساءة للأديان السماوية , والبعض الاخر يترجم المنشورات حسب اهواءه الشخصية ويعتقد انه المعني بذلك المنشور فنشهد هنا هجوم التتار و التراشق بالعبارات وهنا نرى صحة المثل القائل  ال على رأسه بطحه يحسس عليها ,فيبدأ التوتر والخصام في العلاقات  وينتهي الحال بالبلوك  والسبب منشور فيسبوكي .

تساؤلات كثيرة تشغل فكري  دوما ؟؟؟!!!! هل المشكلة في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " ام المشكلة في عقولنا  وقلوبنا ؟؟ وما الذي طرأ على العلاقات الاجتماعية والإنسانية المغيبة إلا ما رحم ربي  ؟؟؟وهل العالم أضحي يعيش مجتمعا واقعيا ام افتراضيا ؟؟؟ وهل اسائنا استخدام الفيس بوك الي ان  بتنا نسال انفسنا هل الفيس بوك وسيلة جمع ام تفريق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير