استشهاد أبو القيعان: تفاصيل جديدة تفضح دموية شرطة الاحتلال

12/06/2018

وطن للأنباء- وكالات: كشف تقرير جديد بشأن استشهاد المربي يعقوب أبو القيعان، من قرية أم الحيران في النقب بنيران شرطة الاحتلال، العام الماضي، أن طبيبة شرطية تواجدت في المكان، وامتنعت لعدة ساعات عن تقديم العلاج الطبي له بينما كان ينزف داخل المركبة.

وبيّنت نتائج التحقيق التي توصل إليها قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة أن أبو القيعان ظل ينزف داخل المركبة بعد إصابته برصاص الشرطة حتى استشهد.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، فإن الطبيبة زعمت في شهادتها أنها لم تر السائق (الشهيد أبو القيعان)، ولذلك لم تقدم له العلاج الطبي.

وتأتي هذه المزاعم بشكل مناقض لشهادة أخرى أكدت أن الطبيبة شاهدت السائق المصاب، كما أن المنطقة التي وقعت فيها الجريمة تعتبر صغيرة جدا. ورغم ذلك فقد قررت النيابة العامة وقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة عدم إجراء أي تحقيق تحت التحذير مع الطبيبة.

وبيّن التقرير أيضا أن شرطة الاحتلال أجلت تسليم مواد التحقيق بشأن الجريمة لقسم التحقيقات مع أفرادها مدة أربعة أيام، الأمر الذي مكّن أفراد الشرطة المتورطين من الاطلاع على مواد التحقيق قبل الإدلاء بشهاداتهم.

يذكر أن نيابة الاحتلال كانت قد أعلنت في بيان، مطلع الشهر الماضي، إغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة المتورطين في الجريمة، بزعم "عدم وجود شبهات معقولة لارتكاب مخالفات جنائية ضدهم".

ويتضح الآن، بحسب تقرير "هآرتس"، أنه تواجد في المكان طبيبة شرطية مرافقة للطاقم الطبي، ضمن استعدادات الشرطة لهدم البيوت.

وزعمت الطبيبة في شهادتها أنها وصلت المكان بعد أن علمت بـ"حادث الدهس"، وأنها لم تنتبه إلى وجود أبو القيعان المصاب، ولذلك لم تقدم له أي علاج طبي. كما ادعت أنها قدمت العلاج الطبي لاثنين من أفراد الشرطة ولم تدرك إلا بعد ساعات أنه استشهد شخص آخر باستثناء الشرطي.

وأشار التقرير إلى أن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة شكك بشهادة الطبيبة، وذلك لعدة أسباب، بينها أن مركبة أبو القيعان كانت على بعد أمتار معدودة من الشرطيين المصابين، كما أن هناك شهادات أخرى تناقض شهادة الطبيبة، وبينها شهادة مركزية تؤكد أن الطبيبة شاهدت أبو القيعان وهو ممدد خارج المركبة أثناء تقديم العلاج لأفراد الشرطة، ولم تطلب تقديم أي علاج طبي له.

وبحسب التقرير، فإن محققين من قسم التحقيقات اعتقدوا أنه يجب إجراء تحقيق مع الطبيبة تحت التحذير بسبب سلوكها في مكان الجريمة، إلا أن قسم التحقيقات والنيابة العامة قرروا في نهاية المطاف عدم تقديم توصية بإجراء تحقيق مع الطبيبة، بادعاء الصعوبة في تفنيد روايتها، بذريعة الحالة التي سادت في المكان، إضافة إلى الظلام، وكذلك بناء على شهادات أفراد شرطة قاموا بتوجيه الطاقم الطبي لتقديم العلاج لأفراد الشرطة.

كما تبين أنه رغم إعلان قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة عن فتح تحقيق فوري، فإن الشرطة أخرت تسليم مواد التحقيق الكاملة مدة أربعة أيام، رغم أن طلب الحصول على كل مواد التحقيق كان في يوم الجريمة.

وتشير التقديرات إلى أن التأخير في تسليم مواد التحقيق والمنشورات المختلفة مكّن أفراد الشرطة المتورطين بالجريمة من الإطلاع على الروايات المختلفة، الأمر الذي مس بالتحقيق.

كما أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار قد تمكنوا أيضا، بمساعدة أفراد شرطة آخرين، من مشاهدة أشرطة الجريمة قبل نشرها في وسائل الإعلام، وقبل الإدلاء بشهاداتهم.

(عرب 48)