رئيس بلدية بيتونيا لوطن: الحكم المحلي قيد عملنا والحكومة غير ملتزمة ولا يمكن العيش بدون شبكة صرف صحي

17.12.2017 12:00 PM

رام الله – وطن : قال رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة إن غياب شبكة للصرف الصحي في البلدة معضلة رئيسية والتحدي الاكبر بعد استلامنا البلدية، كما كانت هذه المشكلة تؤرق المجالس والبلديات المتعاقية، باعتباها أكبر هم لكل البلدة.

وأكد خلال برنامج "ساعة رمل" الذي ينتجه ويبثه "وطن" ويعده ويقدمه الاعلامي نزار حبش، أنه لا يمكن الاستمرار في العيش في هذه المدينة في ظل هذه الحالة المتمثلة بغياب شبكة الصرف الصحي، كون المكاره الصحية التي تخلفها الحفر الامتصاصية لا تطاق ولا تحتمل، ما يؤدي لمشكلات بيئية خطيرة خصوصا في ظل ارتفاع عدد السكان.

وأوضح أن البلدية وقعت مع البنك الانمائي الألماني " kfw " سابقا منحة بقيمة 27 ألاف يورو لتنفيذ هذا المشروع باشراف مصلحة مياه محافظة القدس، والمشكلة لغاية الحظة تتمثل في الاراضي التي ستقع عليها محطة التنقية، كونها في منطقة سي أي تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة.

وأشار الى أن الجهة الداعمة تشترط أن تكون البلدية مالكة للأرض، وحاولنا من خلال سفريات الى البرازيل والاردن والولايات المتحدة لحصر المالكين، لكننا لغاية اللحظة لم نستطع الوصول الى 70% من الملاك والبقية نجهل مكان اقامته.

كما أشار الى أن الاحتلال يطلب منا أن نتقدم بطلب للادارة المدنية لطلب استملاك هذه الاراضي، لكننا نرفض ذلك، مردفا : كيف لي أن اطلب من محتل ان يسجل ذرة تراب من أرضي باسمي.

وأشار الى أن المشكلة الأخطر تتمثل برغبة الجانب الاسرائيلي بأن يستفيد من المشروع سكان المنطقة كافة، وفي فحوى الموضوع يريد أن تستفيد المستوطنات والمعسكرات الاسرائيلية المحاذية من محطة التنقية التابعة لمشروع الصرف الصحي، وهذا أمر مرفوض لنا ولن نسمح به، ونطالب بأن يكون المشروع مخصصا فقط للمواطنين الفلسطينيين، علما أن الألمان متفقون مع موقفنا كونها مساعدات مخصصة للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن كل شيء جاهز من مخططات ودراسات لكن بانتظار الموافقات الاسرائيلية.

وكشف أن الالمان هددوا بسحب المشروع، مردفا : سمعنا أصواتا بهذا الاتجاه تفيد إن بقي المشروع مجمدا فسيتم سحب الأموال المخصصة له لاستغلالها في مشاريع اخرى.

وقال دولة : لا نملك الأرض، والممول لا يسمح بتمويل الشبكة الداخلية للصرف الصحي قبل محطة التنقية، ومحطة التنقية عليها خلافات مع الاسرائيليين.

الحكم المحلي قلص صلاحياتنا والحكومة غير ملتزمة

وحول المشكلات الداخلية التي تعاني منها البلدية قال إن النظام الجديد الذي اقرته وزارة الحكم المحلي قيّد من صلاحيات المجالس البلدية ويتجه نحو المركزية المطلقة بيد الحكم المحلي، وهناك مباحثات وجلسات مع الحكم المحلي لتعديل هذه الاشكالية.
وشرح أن الكثير من الامور تحتاج الى موافقة الوزير في التعيينات واقرار الموازنة، فيما بعض قرارات البلدية بحاجة لمصادقة من الوزارة، علما أن دور الحكم المحلي رقابي توجيهي، لكن ليس من صلاحية الوزارة أن تصادق على كل شيء.

وقال رئيس البلدية : الأجدر بالحكم المحلي العمل  في كيفية دعم البلديات واطلاق يدها من اجل العمل بحرية في المدينة، وليس في كيفية تقييد عمل البلديات.

وكشف أن الحكومة غير ملتزمة في تحويل ما تحصله من ضريبة الأملاك للبلدية، والمطلوب منها حوالي 4 مليون شيكل ما يضع البلدية في أزمة.

الموازنة غير كافية وديون بالملايين

وكشف أن "موازنة البلدية تبلغ 16 مليون شيكل والرقم غير كاف على الإطلاق، علما أننا نحتاج لموازنة لا تقل عن 50 مليون شيكل".
وطالب الحكم المحلي والحكومة بالمزيد من الدعم للمشاريع التطويرية لسد حاجات المواطنين في كل النواحي لمواكبة التطور.
وأكد أن مجمل ديون البلدية تبلغ 30 مليون شيكل من ضمنها ديون للمياه، وستتجه البلدية للقضاء من أجل تحصيلها.

أزمة مياه خانقة ولم ترتفع كمية المياه منذ 20 عاما

وفيما يتعلق بالمياه التي تزود بها بيتونيا أكد أن البلدة تعاني من أزمة مياه كبيرة في كل صيف نتيجة الاستهلاك العالي الناتج عن ارتفاع عدد السكان الذي يصل قرابة 40 الف مواطن، مشيرا أن كمية المياه على حالها منذ 20 عاما وتبلغ حوالي 90 الف كوب في الشهر وهي كمية غير كافية.

وأشار الى أنه في "اليوم الاول الذي توليت فيه منصب رئيس البلدية تلقيت اتصالا من مصلحة المياه يفيد بتقليص الكمية وخفض عدد الساعات التي تضخ فيها المياه لبيتونيا، علما أنه في الوضع الطبيعي الكمية لا تكفي، فما بالك عندما يتم تقليص الساعات والكمية، ما شكل معضلة حقيقة أرقت البلدية وشلت تفكيرنا، حيث اصبح همنا في قضية المياه فقط."

وأوضح أن المورد الرئيس لمصلحة المياه هو شركة المياه الاسرائيلية، وهم الاحتلال الوحيد هو ايصال المياه للمستوطنات على حسابنا، فكانت بيتونيا الضحية.

وأكد أن بيتونيا بحاجة لضعف الكمية، وتتمثل في 180 الف كوب شهريا، اضافة لضرورة اصلاح شبكة المياه القديمة والمهترئة.
وطالب سلطة المياه من خلال تواصلها من الاسرائيليين بالعمل على زيادة الكمية الموردة الى بيتونيا، وأن توفر مصلحة المياه الحلول اللازمة التي تضمن قوة في ضخ المياه كي تصل الى اعلى مناطق بيتونيا.

ورثنا المخالفات من زمن الفلتان الأمني

وحول تعديات بعض المستثمرين والمواطنين على الشوارع والأرصفة ونسب الإرتداد، قال إن حالة الفلتان الامني التي سادت فلسطين قبل أعوام، استغلها بعض ضعفاء النفوس، فقاموا بالتعدي على القوانين.
وأوضح أن البلدية قامت بتأسيس محكمة للبلدية وحولنا عليها الكثير من المخالفين، لكن المعضلة تتعلق بهدم الأبنية المخالفة، فأصبح لدينا عجز في هذا المجال، لأننا لا نريد أن نقوم بما يقوم به الاحتلال من هدم لمنازل سكنية.
وأعلن أن عام 2018 سيكون عاما مخصصا لتطبيق القانون بحذافيره وازالة كل المخالفات وتجميل صورة بيتونيا واظهارها بمظهر يليق بها.

850  الف دينار ديون على المواطن متعلقة برخص البناء

وكشف رئيس البلدية أن هناك مشكلة في تحصيل الديون المترتبة على رخص البناء، وهناك 850 ألف دينار ديون على المواطن بدل هذه الرخص، موضحا أن البلدية قامت بتحويل المخالفات والمستحقات الى المكتب الاستشاري للبلدية المكون من محامين متخصصين، مشيرا أن المخالفين سيتم تحويلهم الى القضاء من اجل تحصيل الديون كونها عبىء ثقيل على البلدية.

آليات البلدية مهترئة ! وشواغر لعمال نظافة

وحول تذمر مواطني بيتونيا من انتشار النفايات في بعض شوارعها وأزقتها قال رئيس البلدية إن "هناك بعض القصور في عمل البلدية فيما يتعلق بنظافة المدينة بسبب خلل في بعض الاليات، فهي متهالكة وقديمة ومعرضة للخلل بشكل كبير، مردفا : المواطن أيضا مسؤول عن هذه القضية، كونها تتعلقة بالثقافة العامة.

وأشار الى أن البلدية ادرجت مركبة جديدة للنظافة ستساهم في الحد من مشكلة النفايات.
وعبر رئيس البلدية عن استيائه من قلة عدد عمال النظافة داخل البلدية، حيث قال : منذ بداية العام لدينا 10 شواغر لعمال نظافة، ومن هذا البرنامج أتوجه لمن يرغب بذلك بضرورة التوجه للبلدية.

82 ألف يورو لتزفييت الشوارع

وحول بنية بيتونيا التحتية وتحديدا الشوارع المتهالكة قال رئيس البلدية إن شبكة شوارع البلدة تمتد على مسافة 50 كليومترا مربعا، ولا نستطيع في عام واحد أن نغطي هذه الشبكة، لكن لدينا مشروع حاليا من صندوق تطوير واقراض البلديات بقيمة حوالي 82 الف يورو خصصناها للشوارع، وسنباشر في المشروع قريبا.


مكاتب لدائرة السير والداخلية في بيتونيا

وكشف رئيس البلدية أنه وخلال اقل من اسبوعين سيتم افتتاح مكتب لدائرة السير في بيتونيا للتخفيف على المواطنين، كما سيفتتح مكتب للداخلية، حيث نعمل على توفير كل الخدمات التي نستطيع داخل بيتونيا حتى نسهل على المواطن، وخلال اسبوع ستقدم البلدية وبالتعاون مع وزارة العدل مكتبا لاستصدار شهادة عدم المحكومية، كما سنحصل على دعم لبناء مدرسة جديدة خلال العام المقبل، وسنخصص مناطق خضراء وحدائق عامة للترفيه على المواطن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير