قالوا: رجعونا ع بلادنا وبنوكل من أرضنا

أطفال الـ 48.. مسنون في أزقة مخيم الجلزون

15.05.2018 10:37 AM

رام الله- وطن- وفاء عاروري: بين أزقة مخيم الجلزون شمال رام الله، يلعب أطفال اللد والرملة ويافا، وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، هؤلاء الاطفال قضى أجداداهم الذين هجروا قبل سبعين عاما، طفولتهم على شواطئ البحر المتوسط، وبين بساتين البرتقال والليمون وسنابل القمح.

مخيم الجلزون واحد من تسعة عشر مخيماً في فلسطين، لا تزال أزقتها ومعاناة لاجئيها شاهدة حية على جريمة العصر.

نائب رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون، حسين عليان، قال لـ وطن: إن مساحة المخيم كانت في عام  اللجوء اليه 265 دونما، وكان يسكنه 1500 نسمة آنذاك، والان يسكن 14 ألف نسمة على المساحة ذاتها، مشيرا إلى الاكتظاظ السكاني الشديد الذي يعاني منه المخيم.

ماذا بعد الـ 29 عاما؟

وأضاف عليان: هذه الارض- أرض المخيم- مستأجرة من قبل الوكالة لمدة 99 عاماً، مضى منها سبعين عاماً وبقي 29 عاماً، وهي تجمع أهالي 36 قرية ومدينة من الداخل، يعانون أشد المعاناة نتيجة الوضع الاقتصادي السيء، والبطالة والفقر والبنية التحتية المهترئة، وتخلي الوكالة عن مهامتها التي انشات من اجلها.

وبعد سبعين عاماً من جريمة العصر جاءت صفقة العصر أو صفقة القرن، لتساوم اللاجئين على حقهم في العودة الى ديارهم، وتصفية قضيتهم، صفقة باتت خطوات تنفيذها ملموسة على أرض الواقع، بعد تقليص الاونروا خدماتها في المخيمات الى حد كبير.

125 شيكل.. بجيبوش خبز!

المسنة عبلة حسونة قالت لـ وطن: "المساعدات كل مالها بتقل، وكل مالهم بقطعوها، وحاليا كل 3 شهور بعطوا العائلات 125 شيكل، شو بدهم يجيبوا، بجبيوش خبز".

وتذمرت حسونة من افتقار المركز الطبي في المخيم الى الكثير من الادوية، حيث يضطرون لشرائها من الخارج نتيجة عدم توفرها.

اكتظاظ في مدارس الوكالة، ومثله في العيادات والمراكز الطبية، نقص في الادوية وانهاء لبرنامج المساعدات الغذائية، اهمال للنظافة والبنية التحتية، والان تقدم الوكالة على تصفية برنامج التشغيل الذي تستفيد منه سبعون عائلة شهريا في مخيم الجلزون وحده.

50 طالبا في صف واحد!

وحول اكتظاظ الغرف الصفية في مدارس الاونروا، قال الطالب محمد صافي لـ وطن: إن عدد طلبة صفه بلغ 50 طالب حاليا، حيث قامت الإدارة مؤخرا بجمع كل صفين معا من أجل تخفيض عدد المعلمين نتيجة العجز المالي.

وأضاف الطالب: وأصبح هناك ضغطاً كبيراً أثر على تركيزنا كطلبة في الحصة الدراسية.

ورغم ان خدمات الاونروا تقلصت تدريجياً على مدار العقود الماضية، إلا ان الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة للاحتلال، وقرار نقل السفارة الامريكية اليها، وما رافقه من تقليص المساعدات الامريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، في ظل عدم تعويض هذا النقص من دول أخرى، أحدث انقلاباً على مستوى الخدمات في المخيمات.

وإلى أن يعود اللاجؤن إلى ديارهم، فإن تقديم الخدمات للمخيمات سيبقى ملقى على عاتق الاونروا رغم كل التقليصات التي تقوم بها، كي تظل قضية اللاجئين حاضرة في كافة  المؤسسات والمحافل الدولية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير