من يحقق حلم مرح وروعة بأن تمتلكا شعراً.. ويعيد لشقيقهما نطقه وسمعه؟

28.05.2018 12:22 PM

رام الله- وطن للانباء- وفاء عاروري: حين يكون أحد أفراد الأسرة مريضاً، يتعكر صفو الحياة لدى العائلة بأكملها، ولكن كيف يكون الحال اذا كان ثلاثة أفراد في العائلة مصابين بأمراض صعبة؟!

عائلة حازم سنيف (43 عاما) من قرية قراوة بني زيد غربي رام الله، تعيش ظروفا قاسية، في ظل اصابة ثلاثة من أبنائها بمرض جلدي مزمن، إضافة إلى فقدان احدهم النطق والسمع، وطن توجهت إلى بيت العائلة، وأجرت حلقة حول معاناتها.

متى بده يطلع شعري؟

الطفلة روعة سنيف " 11 عاما"، والتي تعاني منذ سنوات من مرض جلدي، أفقدها شعرها ونعومة أظفارها، قالت لـ وطن حول معاناتها: انا عندي مشكلة في راسي، عندي " أكزيما" – حساسية مفرطة، في رجلي وايدي وراسي، وأضافت: حابة اكمل علاجي، بدي أكمل علاجي.

والدتها عايدة سنيف، التي ترعى منذ سنوات ثلاثة أبناء مرضى بالاكزيما، احدهم فاقد للنطق والسمع أيضا، قالت واصفة وجع ابنتها: "بتوقف قدام المراية، بتجيب شالة وبتربطها على راسها، وبتصير تقولي يا ماما اطلعي شعري ما احلاه".

وأضافت سنيف: بنتي بتضل تسألني ماما متى بده يطلع شعري؟ بدي أصير زي البنات، أرفعه وأعمله جدولة.

"كأنك حارقتيني"

ورغم قسوة ما تعيشه روعة الا انها الأكثر حظا، بين شقيقتها مرح التي خسرت دراستها بسبب المرض، وشقيقها صهيب الذي فقد النطق والسمع، وفقد أيضا فرصته في العلاج.

تقول مرح عن الطفح الجلدي الذي بدى واضحا على يديها: "دياتي بعاني منهن، عليهن حب ودم وبنزل منهن مي، ما عندي شعر، وعلى جسمي بطلعلي حب كل فترة، كأنك يعني حارقتيني".

مرح وخلال مقابلتها مع وطن كان جل ما تتمناه هو أن تمتلك شعراً كغيرها من الفتيات، وان تنتهي معاناتها مع الطفح الجلدي.

70 ألف شيقل أفقدت صهيب سمعه ونطقه

الوالدة عايدة تحدثت نيابة عن ابنها البكر صهيب، فاقد السمع والنطق، والمصاب بمرض جلدي منذ سنوات، فقالت: أجرينا له فحص سمع وهو في عمر الأشهر، فوجدنا نسبة سمعه 30%، وكان بالامكان تحسينها.

وأضافت: اخبرنا الاطباء بامكانية اجراء عملية جراحية له اسمها "القوقعة"،  ولكن تكلفتها في ذلك الحين كانت 140 ألف شيقل.

تقول سنيف: توجهنا للسلطة وتكفلوا بنصف المبلغ، ولكن من أين لنا بـ 70 ألف شيقل لاجراء العملية!

وهكذا لم تستطع العائلة فعل أي شيء حيال ابنها، وخسر نطقه وسمعه، في آن.

1000 شيقل أسبوعيا لعلاج مرح وروعة... وصهيب ينتظر

ومنذ ذلك اليوم والعائلة تكافح في علاج ابنائها الثلاثة، ولكن تكلفة العلاج أرهقت كاهل الأب حازم سنيف، عامل البناء البسيط الذي بالكاد يؤمن احتياجات عائلته.

يقول سنيف لـ وطن : بوخد من 80- 100 شيقل باليوم، فش عندي دخل ثاني، بعتمد على الله وعالشغل، وفش الي معيل ومدقيتش باب حدا ولا بدق. وأضاف: كل أسبوع بدفع علاج للبنات ألف شيكل، أما الولد مش قادر اعالجه، من وين بدي أجيب؟

صرخة إنسانية

وعبر وطن أطلقت العائلة اليوم صرخة انسانية علها تجد من ينقذ حياة أبنائها، الذين تتدحرج أوضاعهم الصحية من سيء إلى أسوأ.

فقال الوالد: اطالب أن تتكفل مؤسسة بعلاجهم، او أن يتكفل بهم أهل الخير، فأنا لا أستطيع معالجهتم وحدي.

جدير بالذكر أن وطن فتحت باب المساعدة من اجل تلبية مناشدة العائلة، وعلى الراغبين بمد يد العون لهم التواصل مع وطن من خلال الرقم: 022980053 أو التواصل معنا عبر البريد الالكتروني التالي:  [email protected]


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير