أحراشها كانت متنفسا طبيعيا..

أم صفا المهددة أراضيها بالمصادرة.. تناشد المسؤولين بالالتفات إلى معاناتها

31.08.2018 10:12 AM

وطن- وفاء عاروري: قبل أن يصادرها الاحتلال، كانت أحراش قرية أم صفا شمال رام الله، التي يعود عمرها لآلاف السنوات، تعتبر متنزها ومتنفسا طبيعيا للمواطنين على مر التاريخ، سلطة الاحتلال أدركت اهمية موقعها الاستراتيجي وجماليتها الفريدة، فسرقت أراضيها وخنقتها بالمستوطنات.

المواطن منصور طناطرة الذي يبلغ 80 عاما من العمر، تحدث خلال لقائه مع وطن عن الأيام السالفة في القرية، وكيف كانوا يزرعون الأراضي بالقمح والشعير والعدس والحمص وكل الأراضي كانت مستغلة، يقول: لم نكن نشتري من المدينة إلا الثوب الذي نلبسه.

وحول الوضع الحالي لأم صفا يقول طناطرة: نحن مختنقون في أم صفا بسبب اعتداءات المستوطنين اليومية، ومحاصرون من كل الجهات، ولا أعتقد أن هناك قرية فلسطينية في المنطقة كلها تعاني يوميا كمعاناتنا، ورغم ذلك لا احد يلتفت لنا بالمطلق.

قرية أم صفا التي لا يتجاوز عدد سكانها ثمانمئة نسمة، صنفت معظم اراضيها ضمن منطقة جيم التي يمنع الاحتلال الفلسطينيين من البناء عليها، لتتحول القرية نتيجة اكتظاظها السكاني إلى مخيم يفتقر إلى كل اساسيات العيش الكريم، فلا بنية تحتية جيدة ولا شوراع معبدة، شبكة مياه مهترئة، وبيوت لا تصلها الكهرباء حتى يومنا هذا.

وقال عضو مجلس قروي أم صفا، عمر طناطرة لـ وطن: بالنسبة لقريتنا فإن 80% من أراضيها "ج"، ونعاني من اكتظاظ سكاني كبير، وأضاف: ولكن رغم ذلك نحن صامدون، ولا يمكن ان نترك قريتنا، لذلك فإن من المفترض على الوزارات والمسؤولين أن يدعموا صمود أهالي القرية.

وأوضح طناطرة أن الصغار والكبار لا ينامون في القرية بسبب قنابل الغاز والاقتحامات الليلية المستمرة، مشيرا إلى ضرورة أن تلتفت الجهات المسؤولة إلى هذه المعاناة.

اطفال أم صفا الذين كان يسرح أجدادهم ويمرحون في الأحراش والطبيعة الخلابة، لا مكان لهم اليوم إلا الشارع كي يلعبوا فيه، أما ليالهم فلا تخلوا من الترويع بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

ويناشد اهالي ام صفا بمزيد من الاهتمام بالقرية ودعم صمود اهاليها لحمايتها من خطر الاستيطان والمصادرة


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير