حاول الانتحار مرات عديدة..

حياته بين الوقوف والنوم.. خزان ماء أفقد حسين قدرته على الجلوس

07.11.2018 02:58 PM

وطن- وفاء عاروري: سبع سنوات عجاف مرت، ولا يزال حسين كنعان "38 عاما"، من مخيم بلاطة شرق نابلس، يعيش حياته بين النوم والوقوف، بعد أن فقد قدرته على الجلوس وثني قدميه منذ أن وقع عليه خزان مياه في المستشفى التخصصي العربي في مدينة نابلس حيث كان يمارس عمله كالمعتاد في المشفى كعامل نظافة.

يقول حسين لـ وطن: التأمين الذي كنت أملكه وأنا موظفاً في المستشفى التخصصي العربي رفض إجراء العملية لي، على اعتبار أن التأمين لا يشمل هذه العمليات، فأبغلني مدير المشفى أنهم سيقومون بإجراءها على حساب المشفى نفسه.

وأضاف كنعان: وبالفعل أجرى لي المشفى عملية جراحية وحيدة في عمودي الفقري، ولكنها باءت بالفشل، لأن الطبيب الذي أجراها تخصص عظام وليس عمود فقري.

وأكد حسين لـ وطن: أن المشفى سارع إلى إنهاء ملفه كعامل في المشفى، دون أية تعويضات مالية، حيث دفعوا له أتعاب عن خمسة سنوات قيمتها ألف دينار.

ورغم أن نسبة عجز كنعان فاقت 70%، إلا أن حسين رفض أن يكون عالة على أحد، فقرر أن يعمل في تنظيف المرافق الصحية التابعة لملعب بلدية نابلس، بحيث ينهي عمله اليومي ويأتي إلى هذه الغرفة داخل الملعب، ليقضي كل وقته حبيس جدران أربعة.

ثلاثة وعشرون عملية جراحية أجراها حسين منذ إصابته، وهو يتنقل من مشفى إلى آخر ومن طبيب إلى طبيب دون نتيجة، ورغم ذلك لم يكن صوت أنينه الذي سمعه عشرات الأطباء والمسؤولون في مشافينا، سببا كافيا لإصدار تحويلة له للعلاج في مشافي الداخل، وتخليصه من هذا العذاب.

وناشد كنعان عبر وطن الرئيس محمود عباس بالتدخل من اجل إصدار تحويلة طبية له، حيث أن آلامه لم تعتد تحتمل وقد حاول الانتحار مرات عديدة كي يخلص نفسه وأهله من معاناته، ولكن القدر كان يكتب له الحياة من جديد.

فهل ستحنو عليه قلوب المسؤولين في وزارة الصحة ويكتبوا له تحويلة طبية للعلاج، تنهي آلامه؟

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير