مؤسسات حقوقية تدعو لتطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب

14.12.2017 04:00 PM

وطن- إبراهيم عنقاوي: طالبت مؤسسات حقوقية إلى تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية، وأن يكون هناك إرادة سياسية لمنع التعذيب.

جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي الذي نظمه مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة "رسكيت"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وناقش المؤتمر التزامات فلسطين المتعلقة بتوقيع الاتفاقيات الدولية والوسائل والتقنيات الحديثة وتوظيفها في منع التعذيب أثناء التحقيق، ومنظومة مراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطينية، والاهتمام المشترك لتوقيع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، ودور الإعلام في حماية حقوق الإنسان، والإصلاحات التشريعية التي ينبغي على مؤسسات حقوق الإنسان المناصرة من أجلها لمنع الانتهاكات، إضافة لواقع التعذيب في فلسطين خلال 2017، وتبعات التعذيب.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية والمغتربين للعلاقات متعددة الأطراف د. عمر عوض الله لـوطن، "نحن وقعنا على هذه الاتفاقية لهدف سياسي واضخ ان دولة فلسطين تسعى لأن  تكون دولة حقوق إنسان ودولة مؤسسات.

وحول تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب، قال عوض الله، إن "ورشة العمل التي نظمناها من أجل اعمال ما جاء في هذه الاتفاقيات، هي التي ستدرب المؤسسات الوطنية الفلسطينية على كيفية تعزيز حالة حقوق الإنسان، لذلك هذه التقارير التي نعمل عليها اليوم خاصة اتفاقية منهاضة التعذيب، ستقدم إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية لمعرفة الفجوات والأخطاء والسياسات التي يجب تغييرها والقوانين والقواعد".

من جانبه، قال ممثل الائتلاف الفلسطيني لمناهضة التعذيب خضر رصرص لـوطن، إنه "بمجرد توقيع الرئيس على الاتفاقية هي خطوة ايجابية، ولكننا ننتظر أن يتم استيعاب بنود الاتفاقية في القانون الأساسي الفلسطيني والإعلان عنها في جريدة الوقائع الرسمية ومنحها صفة السمو، بحيث يستطيع اي قاضي ان يحتكم اليها فيما بعد". مضيفاً: كل تلك التدابير من شأنها ان تقربنا إلى ما ننشده من مجتمع خالٍ من العنف والتعذيب.

أما مدير مركز شمس د. عمر رحال فقال لـوطن، إن "حجر الأساس هو تعديل القوانين الداخلية حتى تتطابق مع الاتفاقيات، كما يجب أن يكون هناك قرارا من السلطة التشريعية بدراسة القيمة القانونية لهذه الاتفاقيات التي وقعنا عليها، بمعنى "هل هي أعلى من الدستور؟ أو أقل من الدستور؟، أو أعلى من القانون الوطني؟، وهل تطبق أمام المحاكم؟.

كما يجب أن يكون لدينا إرادة سياسية بألا يكون هناك تعذيب، صحيح أنه على مستوى المؤسسة الرسمية والأجهزة الأمنية يقولون لا تعذيب ممنهج لكنهم يقرون في السلطة الفلسطينية أن هناك تعذيبا فرديا، أضاف رحال.

من جهته، قال موسى أبو دهيم من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إن "يوجد أدوات للحد من حالات التعذيب، أهمها تعزيز نظام المساءلة والمحاسبة وتفعيل المراقبة الداخلية في الأجهزة الأمنية، وقيام الدولة باتخاذ قرارات شديدة بحق المخالفين".

وأضاف أبو دهيم لـوطن: هناك آليات أخرى وهي تشكيل الآلية الوطنية من قبل المجتمع المدني للمراقبة والوقاية من التعذيب في مراكز الاحتجاز.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير