التغطية مستمرة ...

صحفيو الضفة يعاهدون الشهيد مرتجى بفضح الاحتلال ومحاسبته على جرائمه دوليا

07.04.2018 02:30 PM

رام الله - وطن: في الوقت الذي شيع فيه الاف المواطنين، والجسم الصحفي  في قطاع غزة، الشهيد الصحفي ياسر مرتجى الى مثواه الاخير، كان زملاؤه  الصحفيين في الضفة الغربية يتابعون ذلك بمشاعر من الحسرة والالم لعدم قدرتهم على المشاركة في القاء نظرة الوداع الاخيرة عليه.

وعاهد الصحفيون في الضفة الغربية خلال وقفة وفاء نظموها ظهر اليوم وسط مدينة رام الله زميلهم الشهيد بمواصلة تأدية رسالته الصحفية، وتغطية اعتداءات الاحتلال في كل مكان، وهي الرسالة التي استشهد من اجلها مرتجى يوم امس ، اثناء تغطيته الجمعة الثانية من مسيرة العودة.

وقال عضو الامانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال، ان النقابة بدأت منذ عدة اشهر في تدويل قضية الصحفيين، والتوجه الى كل المحافل الدولية التي تُعنى بحقوق الصحفيين وحقوق الانسان، من اجل تقديم قادة الاحتلال الى العدالة، معاهدا الشهيد مرتجى على ذلك.

واضاف نزال في حديث لوطن للانباء ان استشهاد ياسر سيدفع النقابة الى تكثيف خطوات عملها وتنسيقها على المستوى الدولي، مشيرا الى ان النقابة عقدت لقاء قبل اسبوعين في مجلس حقوق الانسان العالمي، وستواصل عملها خلال الاسابيع المقبلة مع البرلمان البريطاني.

واشار نزال الى ان نقابة الصحفيين ستجري عدة مراسلات مع جهات دولية مختلفة للطلب منها توفير حماية دولية ميدانية للصحفيين.

واضاف نزال اننا كنا نأمل ان نستطيع الوصول الى غزة للمشاركة في تشييع الشهيد مرتجى، لكن الاحتلال يواصل منع الصحفيين من الحركة في الاراضي الفلسطينية.

واكد نزال ان الصحفيين مصممين على الاستمرار في عملهم واداء واجبهم الوطني والمهني للكشف عن جرائم الاحتلال وتغطيتها مهما كلفنا ذلك من تضحيات ودماء وعذابات، وان تغطيتنا ستبقى مستمرة.

واوضح نزال ان قوات الاحتلال قتلت منذ عام 1967 نحو 80 صحفيا بدءا من الشهيد غسان كنفاني عام 1972، منهم 48 شهيدا منذ عام 2000 في الضفة الغربية وقطاع غزة، اضافة الى الاف الانتهاكات الاخرى كالاصابات بمختلف انواع الرصاص والمنع من التغطية والضرب والاعتقال، وجميع هذه الانتهاكات تتم بقرار سياسي واضح.

من جانبه قال عضو نقابة الصحفيين فارس الصرفندي لوطن للانباء ان ما يريده الاحتلال ويسعى اليه هو منعنا من نقل الصورة الحقيقية للرواية الفلسطينية.

واضاف الصرفندي انه من الطبيعي ان نتوقع هذا الاستهداف المتعمد من الاحتلال ضد الصحفيين لمنعنا من نقل الحقائق، لكن هذا واجبنا وسنستمر به مهما قاموا من اعتداءات.

واشار الصرفندي الى ان مرتجى ليس الشهيد الاول في الجسم الصحفي، فهناك الشهداء والاسرى والجرحى، ولكن التغطية ستبقى مستمرة لكي نرفع الحقيقة الى عنان السماء.

اما الاعلامية نور عودة فاكدت ان اعتداءات الاحتلال واستهدافه للصحفيين طيلة السنوات الماضية لم يؤثر على قدرتنا والتزامنا بواجبنا بنقل صورة ما يجري الى العالم وفضح الاحتلال.

واوضحت عودة ان النقابة تعمل على توثيق ما حدث بحق الشهيد مرتجى وكل اعتداءات الاحتلال بالشكل الرسمي المطلوب، وسيكون هناك ملاحقة من النقابة بالتعاون مع الاجسام الدولية النقابية والصحفية، خاصة ان النقابة جزأ من منظمة الامم المتحدة وتستطيع رفع شكوى بهذا الخصوص .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير