مؤتمر "مسارات" يبحث عن استراتيجيات للخروج من المأزق السياسي والإنقسام الداخلي

11.05.2018 05:05 PM

رام الله – وطن: انطلاقا من أهمية البحث عن استراتيجيات تخرج الفلسطينيين من المأزق السياسي الحالي وحالة التوهان والانقسام الداخلي، أطلق المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية - مسارات، مؤتمره السنوي السابع في كل من رام الله وغزة، بعنوان نحو خطة نهوض وطني لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وقال مدير مركز مسارات هاني المصري لوطن إنه " آن للشعب الفلسطيني أن يحقق الإنتصار إذا بلور الرؤية الشاملة التي تراجع التجربة السابقة، وتستخرج العبر والدروس، وتستشرف طريق المستقبل".

وأشار الى أن الرؤية الشاملة لا بد أن تجيب عن  أسئلة من نوع: أين نقف الآن، وإلى أين نريد أن نصل، وكيف نحقق ما نريد؟

وأوضح أنه "من أوراق القوة التي نملكها أولًا عدالة القضية وتفوقها الأخلاقي، والبعد العربي والإسلامي والإنساني التحرري، وهذا الأمر جعلها دائمًا محلَّ تأييدٍ ودعمٍ كبير من الرأي العام الدولي، اضافة لتمسك الشعب الفلسطيني بقضيته واستعداده لمواصلة الكفاح من أجل تحقيقها مهما طال الزمن وغلت التضحيات، ناهيك أن القضيةَ عاملٌ مهم تؤثر سلبًا أو إيجابًا على الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، تتقدم حينًا وتتراجع حينًا، ولكنها تبقى في كل الأحوال عنصرًا مهمًا، وهي قابلة للاستخدام من كل الأطراف واللاعبين الرسميين وغير الرسميين، بما فيها الدول العربية والإقليمية والمؤثرة على القرار الدولي".

من جهته قال رئيس مجلس أمناء مركز مسارات د. ممدوح العكر لوطن إنه "من الضروري أن تقوم أي رؤية أو استراتيجية جديدة على تغيير المسار السياسي الحالي خصوصا وأننا جربنا المفاوضات على مدار 25 عاما دون فائدة، والمخاطر تزداد شراسة".

وأضاف أن معالم المسار الجديد واضحة جدا وتقوم على أساس دعم المقاومة الشعبية وحركة مقاطعة اسرائيل والانسحاب التدريجي من اوسلو وخصوصا اتفاقية باريس الاقتصادية ودعم صمود المواطنين.

وفي السياق ذاته قال مدير البرامج في مركز مسارات خليل شاهين لوطن إن المطلوب أيضا تكثيف الجهود من أجل تحويل الأفكار المطروحة في المؤتمر من قبل الأكاديميين والسياسيين والنشطاء الى سياسات عملية يتبناها صانع القرار الفلسطيني.

ويشار الى أن المؤتمر الذي يستمر على مدار يومين، ناقش في أولى جلساته خطة ترامب لتهويد القدس وكيفية مواجهة سياسات الضم الإسرائيلية والاستيطان، اضافة للمحاولات الهادفة لتصفية قضية اللاجئين في الوطن والشتات، ناهية عن واقع الاقتصاد الوطني ومتطلبات بناء مقومات الصمود والنهوض الوطني .

اما جلسة المؤتمر الثانية فتطرقت للتحرك السياسي على المستوى الدولي وآفاق تفعيل دور الامم المتحدة في تنفيذ قراراتها حيال القضية الفلسطينية، وكيفية تحويل دور الاتحاد الاوروبي من ممول استراتيجي الى شريك في الحل السياسي .

وفي هذا الإطار قال ممثل الإتحاد الاوروبي رالف تراف لوطن إن " الإتحاد الاوروبي يلعب دورا سياسيا هاما في القضية الفلسطينية، ولا يقتصر الأمر فقط على الدعم الإقتصادي".

وأوضح أن الإتحاد الاوروبي يدعم حل الدولتين على أساس حدود عام 67 ولم يغير موقفه منذ عقود، مردفا : كل ما نفعله لدعم الحل السياسي.

يذكر ان مؤتمر مسارات جاء بمشاركة عدد كبير من المحللين والأكاديمييين والسياسيين المحليين

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير