في جولة لباص المدونين البيئيين

خبراء لـوطن: المستقبل للزراعة البيئية

13.05.2018 03:39 PM

رام الله- وطن: منذ الصباح الباكر تبدأ ايمان تركمان وزميلاتها في جمعية العقربانية شمال شرق نابلس، بالاهتمام بمزرعتهن التي تنتهج مبدأ الزراعة البيئة، المعتمدة على زراعة أنواع مختلفة من المحاصيل كما في الطبيعة، دون استخدام أي من المبيدات أو الأسمدة الكيماوية.

وتقول تركمان لـوطن: "تحولنا إلى الزراعة البيئية منذ سنوات، كونها صحية، وتكلفتها أقل وانتاجيتها أكثر، هذا النمط من الزراعة له نتائج ممتازة، وأمراضه قليلة جديدة، وبالتالي نحن لسنا بحاجة إلى المبيدات والأسمدة".

وتضيف: "الكثيرون يطلبون المنتجات الزراعية البيئية، لدينا زبائننا المحليين بالإضافة إلى شركة عدل التي تستوعب جميع المنتجات وتعمل على تسويقها في السوق المحلية ". لافتةً إلى أن نحو 15 سيدة يعملن في الجمعية.

4 مزارع بيئية شملها مسار باص المدونين البيئيين

مزرعة العقربانية واحدة من أربع مزارع بيئية في الضفة الغربية، شملها مسار الجولة الميدانية، لباص المدونين البيئيين التابع لمجلة آفاق البيئة والتنمية، التي يصدرها مركز العمل التنموي معاً، حيث بدأت الجولة من مزرعة أم سليمان الملاصقة لجدار الفصل العنصري في بلدة بلعين غرب رام الله التي تعمل بنظام الزراعة المدعومة شعبيًا، ومن ثم مزرعة جبل النجمة البيئة التي يعمل القائمون عليها على دمج وتأهيل ذوي الإعاقة من خلال تعليمهم الزراعة، وكانت المحطة الثالثة في مزرعة أمين الشاويش في جبل قرطيس في مدينة البيرة.  

وقال مدير وحدة الدراسات والأبحاث في مركز العمل التنموي/ معا جورج كرزم، لـوطن: إن "مجلة أفاق البيئة تهدف من هذه الجولة للتعريف بالمزارع البيئية التي خطت خطوات مهمة في هذا المجال، وباتت مزارع يقتدى بها في توفير منتج نظيف خالٍ من الكيماويات أو أي مواد مسرطنة".

وأكد كرزم على أن تجارب المزارعين، أثبتت أن الإنتاج يتضاعف في الزراعة البيئية، ولا صحة إلى ما تشيعه الشركات المنتجة للأسمدة والمبيدات الكيماوية، على أن الإنتاج قليل ولا يكفي لسد حاجة الناس من الغذاء.

وبين أن على الجهات المعنية ووزارة الزراعة تشجيع هذا النوع من الزراعة، والتوقف عن الترويج للمبيدات الكيماوية التي تضر بصحة الإنسان.

"الشاويش" يؤسس مزرعة بيئية مجتمعية  

في مدينة البيرة، بدأ أمين الشاويش تجربة أخرى في الزراعة البيئة، وهي المدعومة مجتمعياً حيث تأتي بعض العائلات للتطوع في المزرعة، ويتم تقسيم المحصول الزراعي فيما بينها .

وقال الشاويش لـوطن إن" الزراعات الكيماوية تعتمد على محصول واحد، وهو ما يستنزف التربة أما الزراعة البيئة، فيتم من خلالها تجهيز التربة لمرة واحدة، وهو ما يساعدها على الاحتفاظ بكامل العناصر ويزيد من خصوبتها، ويضاعف الإنتاج". 

وعن تجربته في الزراعة البيئية المدعومة مجتمعياً يضيف الشاويش، أن عدداً من العائلات يحضرون للتطوع في المزرعة، ويساعدونه في العمل ومن ثم يتم توزيع الناتج الزراعي على العائلات المتطوعة". مشيراً إلى أنه أسس المزرعة قبل أعوام على أن تكون لتربية المواشي وبدأ بثلاثة رؤوس، ومن ثم بدأ يتوسع حتى أصبح لديه أكثر من مئتي رأس من الأغنام، وتوسع في زراعة المحاصيل الزراعية، وفتح باب التطوع في الزراعة البيئية.

سعد داغر: المستقبل للزراعة البيئية 

هذا وينصح الخبراء باستبدال الزراعة الكيماوية بالزراعة البيئية باستخدام المساطب المرتفعة لما لها من نتائج إيجابية في التقليل من الامراض التي تصيب المحاصيل وهو ما ينعكس على صحة الانسان.

وحول ذلك يقول المهندس الزراعي الخبير في الزراعة البيئية سعد داغر، لـوطن: إن" المستقبل للزراعة البيئة، القادرة على توفير منتج غذائي سليم وخالٍ من أي نوع من الكيماويات التي تضر بصحة الانسان".

ويشرح داغر أن هذه الزراعة تعتمد بالأساس على التنوع في المحاصيل، ومن ثم يتم إعداد التربة لمرة واحدة من خلال استخدام المساطب المرتفعة، وتوفير جميع مكونات التربة الطبيعية فيها، كدودة الأرض، والأغطية العشبية من خلال المخلفات الزراعية.

ولفت إلى أن هذا النوع من الزراعة عادل وفي متناول جميع المزارعين وغير مكلف، وليس بحاجة لشهادة كما في الزراعة العضوية، التي لا يستطيع المزارع الصغير توفيرها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير