نوماً هنيئاً لأطفاله.. حملة مبيت في الخان الأحمر حتى اسقاط قرار الهدم والتهجير

11.07.2018 01:49 PM

وطن- وفاء عاروري: وسط الجموع الحاشدة في الخان الاحمر شرق القدس المحتلة، رصدت كاميرا وطن طفلاً يعبث بالمقاعد، اقتربنا منه في محاولة لفهم سلوكه، لنجده يخط عبارة "النصر لأهالي الخان"، على كل مقعد في المكان.

قيس الذي لم يتجاوز سبع سنوات، خط ببراءة طفولته، حباً وتعلقاً بأرضه ورثه عن أبيه مثلما ورثه أبوه عن جده.

والده محمد الجهالين قال لـ وطن ، حول قرار هدم وتهجير الخان الاحمر، إن هذا ليس قرار هدم فحسب، فلو هدموا التجمع مليون مرة نحن صامدون، ولكنه أيضا قرار تهجير قد ينفذ في أي لحظة.

نهاية أيار المنصرم صدر قرار اسرائيلي يقضي بهدم تجمع الخان الاحمر، وتهجير أهله منه البالغ عددهم نحو مئتي فلسطيني يقطنون هنا منذ أن هجروا من النقب المحتل قبل سبعين عاماً، اهالي الخان استصرخوا الفلسطينيين والمدافعين عن الانسانية في كل مكان، فلبوا النداء.

بدورها قالت عبير الخطيب، إحدى المتضامنات في الخان الاحمر منذ أسابيع، نحن لا نريد نكبة ثالثة وأنا آتي الى الخان الاحمر كل يوم لاقول اننا لا نقبل ان نهجر، نريد إعادة اللاجئين إلى أراضيهم ولن نقبل بتهجير المزيد.

والتقت وطن في الخان الأحمر بمتضامنة من الامريكيين الاصليين، توري مانتيور، التي قالت خلال لقائها: اتينا للتضامن مع اخوتنا واخواتنا هنا في فلسطين لأننا فهمنا ان التكتيكات الاستعمارية نفسها يتم استخدامها في كل مكان.

وأضافت مانتيور: فهذه التكتيكات الموجهة ضد الفلسطينيين استخدمت ضدنا كاميركيين أصليين قبل خمسمئة عام، وقدمنا اليوم للاطلاع المباشر عما يحدث كي نقرر كيف سنقدم العون.

ورغم حصار الخان المستمر على مدار الساعة إلا أن وجهاء عشائر الضفة الغربية وصلوا إلى هنا لعقد مؤتمر صحفي، يدقون فيه ناقوس الخطر على ما يتعرض له الخان الاحمر وثمانية واربعون تجمعا بدويا شرق القدس المحتلة، يشكل صمودها شوكة في حلق الاستيطان.

وخلال المؤتمر أعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف إطلاق حملة نفير ومبيت داخل الخان، إلى حين التراجع عن قراري الهدم والتهجير، إضافة الى التاكيد على استمرار المعركة القانونية مع الاحتلال.

من جهته أوضح مصطفى البرغوثي أن محكمة الاحتلال كانت قد أجلت البت في قرار تهجير اهالي الخان حتى السادس عشر من هذا الشهر، فيما رفضت أمس التماسا قدم لوقف قرار الهدم.

وأضاف البرغوثي: دون مضاعفة الجهد الشعبي في الخان الاحمر، وبذل مزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية، لن نستطيع رفع يد الاحتلال عن الخان الأحمر، ما يجعل هذا الأمر خطرا كبيرا على البوابة الشرقية للقدس بأكملها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير