باحثون واقتصاديون لـوطن: الانضمام لمنظمة التجارة العالمية سيكون له آثار سلبية على الاقتصاد الوطني

11.07.2018 04:25 PM

رام الله-وطن: أكد عدد من الباحثين والاقتصاديين أن انضمام فلسطين إلى منظمة التجارة الدولية كـ"دولة غير عضو" سيكون له آثار سلبية على الاقتصا الوطني، ولن يكون له فائدة، في ظل التعقيدات التي تعيشها القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال ورشة نقاش لورقة حول "فلسطين ومنظمة التجارة العالمية" اليوم الأربعاء، عقدها مركز بيسان للبحوث والإنماء، في مقره بمدينة رام الله.

وتعالج الورقة أثر انضمام فلسطين الى المنظمة الدولية، وتَأثر فلسطين غير المباشر بإجراءات هذه المنظمة، في ظل الاحتلال الذي يسيطر على المعابر والحدود، بالإضافة الى التبعية للاقتصاد الإسرائيلي والتي تفرضها اتفاقية بروتوكول باريس.    

وتأتي هذه المعالجة بحسب الورقة، على خلفية العديد من السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الفلسطينية، والتي تتماثل مع شروط ومتطلبات العضوية في منظمة التجارة العالمية، سواء من حيث تحرير الاسواق، او تحرير التجارة الخارجية، وامتناع السلطة عن التدخل المباشر في الاقتصاد الوطني وتركه لمبادرة لقطاع الخاص.

وحول ذلك قال الباحث ومعد الورقة جبريل محمد لـوطن: إن انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية، سيكون له أثر سلبي على اقتصادي الوطني، وسيلحق ضرراً كبيراً به، خاصة مع غياب الاستعدادات الحقيقية لذلك، بالإضافة الى فقدان السلطة الفلسطينية لسيطرتها على المعابر، وارتباطها بتعرفة جمركية واحدة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن انضمام فلسطين لهذه المنظمة الدولية، سيغرق السوق الفلسطينية بالبضائع وهو ما سيؤثر على الصناعات الوطنية والإنتاج الزراعي، وسيعمل على تحرير الخدمات، ما يعني استيراد الخدمات من مراكزها العالمية، في الوقت الذي لا نملك فيه أي ميزة تنافسية في عملية تبادل الخدمات كسلع في السوق.

من جانبه قال مدير البرامج في مركز بيسان اعتراف الريماوي: إن الاستعدادات والمحاولات المتكررة للسلطة الفلسطينية وحكوماتها المتعاقبة لدخول منظمة التجارة العالمية هو ما دفع المركز لعقد هذه الجلسة لنقاش الأهداف الفعلية من وراء هذا الانضمام، والابعاد السياسية له، وكيفية الاستفادة من ذلك في انجاز المشروع الوطني والفكاك من الاحتلال.

وأضاف الريماوي: أنه لا يجوز القفز عن الصيغة الوطنية وتحويلها الى اقتصادية سلعية وخدماتية، وتنقل رأس المال، بالإضافة إلى أن قضية الانفكاك من اتفاقية باريس لا يمكن ان تتم خاصة أن بروتوكول باريس، يتحدث عن وحدة جمركية واحدة مع دولة الاحتلال وبتالي يعتبر التجارة مع إسرائيل ليست تجارة خارجية، وإنما تجارة وكأنها داخلية، لذلك لا يمكن اعتبار الانفكاك من الاحتلال احد مخرجات الانضمام لهذه الاتفاقية الدولية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير