على هامش المؤتمر السنوي لمؤسسة الدراسات الفلسطينية

التفكجي لوطن: لا يوجد برنامج للسلطة في مناطق "ج" وإنما ردات فعل

03.11.2018 02:48 PM

رام الله – وطن: دور السلطة الفلسطينية في المناطق المسماة "ج"  يقتصر على ردات الفعل الإسرائيلية ولا يقوم على برنامج إسناد وتعزيز لصمود المواطنين على أرضهم المهددة بالمصادرة، هذا ما أكد عليه المشاركون في المؤتمر السنوي لمؤسسة الدراسات الفلسطينية الذي نظم في جامعة بيرزيت وبالتعاون معها، بعنوان واقع ومستقبل منطقة "ج" والأغوار.

وقال مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات في بيت الشرق خليل التفكجي لوطن: لا يوجد برنامج للسلطة وإنما ردات فعل فقط على الاعتداءات الإسرائيلية، مضيفاً: ما يحدث في الخان الأحمر والمالح والفارسية وغيرها من المناطق التي تعاني من التطهير العرقي، يكون التحرك الفلسطيني إزائها مجرد ردات فعل دون أن يكون هناك عملية دعم للسكان وإسنادهم والاعتراف بتجمعاتهم عبر تشكيل هيئات محلية ودعمها.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس مركز التخطيط والدراسات في كفر كنا راسم خمايسي عبر وطن السلطة الفلسطينية الى تأمين سجلات الأراضي والمنازل في جميع مناطق "ج"، والمصادقة على مخططات هيكلية، وتنظيم المجتمع وإقامة مؤسسات في المناطق المهمشة، وذلك لدعم صمود الناس بوجه التهويد الإسرائيلي.

وتشكل منطقة "ج" أكثر من ستين في المئة من الضفة الغربية، وقد ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة الاجراءات الإسرائيلية لضم هذه المنطقة بشكل فعلي، خصوصا وأنها مفتاح السيطرة على الحدود الفلسطينية، كما تحوي على معظم الثروات الطبيعية والزراعية التي تشكل سلة غذائية غنية، ما يتطلب تحركا فلسطينيا قويا يواجه عمليات التهويد الإسرائيلية اليومية.

وقال الباحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية منير فخر الدين لوطن إن الإجماع العام يرى أن أوسلو أصبحت حالة عاجزة، إذ كانت اوسلو للفلسطينيين وكأنها جسر العبور نحو الدولة، أما بالنسبة لإسرائيل كانت أداة سيطرة، كقفص من حديد حول التجمعات السكانية لوضع الفلسطينيين فيه وتثبيت الوضع القائم، مشيرا الى أن المشكلة تتمثل في بناء الفلسطينيين شيء يشبه كيان داخل القفص واعتقدوا أن العمل بداخله هو كاف، ومارست إسرائيل سياسة التهويد الممنهجة حول هذا القفص.

ويبلغ عدد المستوطنين في المناطق المسماة "ج" والقدس الشرقية المحتلة عام سبعة وستين أكثر من ستمئة وخمسين ألفا، بواقع مئتي مستوطنة، اضافة لعشرات المعسكرات والثكنات العسكرية الإسرائيلية وفقا لارقام صادرة عن دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير