أول دعوى قضائية ضد الحكومة لتعويض مواطن بـ200 ألف شيقل

الأحد | 08-02-2015 - 01:21 مساءً

رام الله- وطن للأنباءفي أول قضية من نوعها في المحاكم الفلسطينية، سجل محامو  "الائتلاف الحقوقي – الإعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم" أول دعوى مدنية في محكمة فلسطينية، للمطالبة بتعويض مالي لمواطن تمتنع السلطة الوطنية الفلسطينة عن تنفيذ قرار المحكمة الخاص به، القاضي بعودته للعمل، إضافة إلى بلاغات جزائية عدة  إلى النائب العام وهيئة مكافحة الفساد بشأن جهات تمتنع عن تنفيذ قرارات قضائية.

في هذا السياق، طالب المحامون عصام عابدين و هشام رحال ونسرين نوباني ومحمد سقف، وهم من الائتلاف الحقوقي – الإعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم، بالنيابة عن  المدعي مشهور عمر عبد الرحمن أبو الرب من جنين، بتعويص مالي يزيد عن 200 ألف شيقل خلال دعوى تم تسجيلها في محكمة  بداية رام الله، ضد كل من وزارة المالية ممثلة بوزير المالية ووظيفته، ووزير الداخلية ووظيفته، والنائب العام ووظيفته، ومدير عام الشرطة ووظيفته.

وتنص لائحة الدعوى على أن المدعي موظف على مرتب الشرطة الفلسطينية، حتى عام 2003 كان برتبة ملازم بالشرطة الفلسطينية. 

وبتاريخ 11/8/2007، صدر قرار عن وزير الداخلية إضافة لوظيفته ومدير عام الشرطة إضافة لوظيفته ومدير عام شرطة محافظة جنين إضافة لوظيفته، بطرد المدعي من عمله، وبتاريخ 11/10/2007، قام المدعي بقيد دعوى أمام محكمة العدل العليا تحمل الرقم 101/2007 وموضوعها طلب إلغاء القرار الصادر بطرد المدعي من عمله، وأصدرت محكمة العدل العليا الموقرة قرارًا بالدعوى الإدارية رقم 101/2007 يقضي بإلغاء القرار المطعون فيه وبالتالي فإن مناط ذلك يقتضي عودة المدعي إلى عمله، ومنذ تاريخ صدور القرار عن محكمة العدل العليا الموقرة وحتى هذا التاريخ امتنعت جهة الإدارة (وزارة الداخلية والقيادة العامة للشرطة ) عن إعادة المدعي لعمله بالشرطة وفق الأصول، ومنذ التاريخ المذكور لم تقم وزارة المالية بصرف رواتب المدعي بالرغم من استحقاقه لها بموجب قرار محكمة العدل العليا والذي جعل من قرار الفصل قرارا والعدم سواء.

وأشارت لائحة الدعوى إلى محكمة  بداية رام الله صاحبة الاختصاص بنظر هذه الدعاوى لقيمتها ولمكان وجود الجهة المدعى عليها، وطالبت تبليغ المدعى عليها لائحة الدعوى ومرفقاتها ودعوته للمحاكمة، والحكم بالزام المدعى عليها بمبلغ 201260  شيقل،  وأية رواتب تستحق أثناء نظر هذه الدعوى لحين بلوغ الحكم الدرجة النهائية، واحتفظ المدعي بحقه بالمطالبة بالعلاوات والبدلات والترقيات التي تستحق له بموجب القوانين الناظمة لعمله أمام المحاكم المختصة.

بلاغات جزائية

وعلى صعيد آخر، تقدمت مؤسسات حقوقية أعضاء في الائتلاف الحقوقي – الإعلامي لتنفيذ قرارات المحاكم ببلاغات جزائية، بعضها إلى النيابة العامة، وأخرى إلى هيئة مكافحة الفساد، وإلى الحكومة تجاه قضايا تمتنع سلطات عامة عن تنفيذ قرارات قضائية تخصها.

وتقدم محامو الائتلاف ببلاغات إلى كل من هيئة مكافحة الفساد والحكومة الفلسطينية، تتعلق بالامتناع عن تنفيذ قرار محكمة للمستدعي حسام الدين محمد محمود العواوده الذي أصدرت محكمة العدل العليا قرارا يلغي قرارا أصدره القائد الأعلى لقوى الأمن الفلسطيني بإحالته إلى التقاعد، ولم تتم إعادته للعمل.

وتقدم المحامون ببلاغ آخر يتعلق بالمواطن نور الدين صالح محمد محمود حماد، موظف على مرتب الشرطة، صدر قرار في عام 2007 بطرده من عمله، وفي عام 2009 أصدرت المحكمة قرارا بإعادته للعمل، ولم يجر تنفيذه لغاية الآن. 

وجاء في البلاغات المذكورة، أن تنفيذ قرارات المحاكم يندرج ضمن رقابة هيئة مكافحة الفساد لما فيه من من مخافة من جهة الإدارة في إنفاذ أحكام القضاء، والاختصاص بتنفيذ الدعاوى ضد الحكومة منوط برئيس الوزراء بحكم نص المادة 11 من قانون دعاوى الحكومة 25 وتعديلاته لسنة 1958.

وتقدمت مؤسسة الحق وهي عضو في الإئتلاف الحقوقي – الإعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم، ببلاغ جزائي للنائب العام عبد الغني العويوي بتاريخ 4/2/2015 تطالب فيه بفتح تحقيق جزائي بشأن امتناع جهاز المخابرات العامة عن تنفيذ ثلاثة قرارات قضائية، وبالإفراج عن المواطنين الثلاثة الذين لا يزالون محتجزين لدى  جهاز المخابرات العامة بشكل "تعسّفي"، وباتخاذ المقتضى القانوني اللازم بهذا الخصوص حسب الأصول والقانون.

وسبق أن تقدمت مؤسسة الحق ببلاغات جزائية للنائب العام بتاريخ 22/12/2014 وبتاريخ 29/12/2014 تطالب فيه بفتح تحقيق جزائي واتخاذ المقتضى القانوني اللازم بشأن امتناع جهاز المخابرات العامة عن تنفيذ خمسة قرارات قضائية أخرى، إلاّ أن "الحق" لم تتلق ردًا بهذا الخصوص من النائب العام رغم استمرار حالات الاحتجاز التعسفي.

يذكر أن الائتلاف الحقوقي – الإعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم يتكون من 16 مؤسسة حقوقية وإعلامية، هي: الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون (استقلال)، نقابة المحامين، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مؤسسة الحق وشبكة راية الإعلامية، مركز القدس للمساعدة القانونية، مركز الدفاع عن الحريات، مركز المرأة للإرشاد القانوني، مركز شمس للمساعدة القانونية، طاقم شؤون المرأة، شبكة المنظمات الأهلية، الائتلاف الأهلي للنزاهة والشفافية-أمان، شبكة أمين الإعلامية ، شبكة أجيال الإذاعية، شبكة معا، وكالة وطن للأنباء، ومركز مدى للحريات الإعلامية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء