7 قضايا ينتظرها الشعب الفلسطيني من المؤتمر السابع لحركة فتح

28.11.2016 11:27 AM

كتب: محمد عطاالله التميمي
ناشط سياسي فلسطيني

مخطيءٌ من يعتقد أن الشأن الفتحاوي أمرٌ يخص الفتحاويين دون غيرهم، وساذجٌ من لا يرى أن مصير المشروع الوطني الفلسطيني كمشروع إنساني، أو قومي، أو ديني تحرري لا يتربط بمصير هذه الحركة التي صيغت لإعادة رسم فلسطين على الخارطة بعد محوها بمؤامرة كونية حُبكت خيوطها بأيدٍ ملطخة بالجريمة وإنعدام الإنسانية، حين تمكنت "فتح" التي من رحم الموت أطلعت، ومن سنان الخيمة أفلتت، ومن رماد النكبة والعهر ظهرت أن تجعل من نضال الشعب الفلسطيني أيقونة تغنى بها رفاق جيفارا في نيكاراجوا وجواتيمالا، وتراقص على نغمات رصاصاتها أحرار العالم طربا.

ويأتي اليوم مؤتمرها السابع الذي يأخذنا بعيداً في صفحات تاريخنا الوطني الممتد، وليس فقط في تاريخ هذه الحركة الوطنية، لنستذكر من خلال هذا الحدث مسيرة من العطاء والتضحيات التي قدمتها "فتح" لتجعل من الجرح السرمدي، "صموداً سرمدياً" تحطمت على جدرانه المؤامرات التي إمتدت من الغرب إلى الشرق، ومن الإقليم إلى العالم، ومن الداخل المستدرَج إلى وحل النجاسة إلى الخارج المستدرِج، حتى أضحت فتح دواء الجرح وعنفوان الكبرياء.

ومع حلول هذه المؤتمر الذي نتمناه كفلسطينيين وكفتحاويين أن يكون ضميرنا المتصل بالفعل الوطني الأصيل، وأن يعيد إلينا إدراكنا بحتمية النصر ليقتل في نفوس البعض منا حالة الإحباط والضياع والتشرذم والتشتت التي تعششت بفعل فاعل، حيث أننا اليوم ننظر إلى هذا المؤتمر بعينِ من الأمل، لعل وعسى يمنحنا من القوة ما يؤهلنا لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، حيث ننتظر وينتظر كل شرفاء العالم من فتح ومن مؤتمرها السابع مخرجات واضحة لحسم هذه القضايا والملفات.

أولاً: العمل من خلال تحديد برنامج فتحاوي واضح ومحدد، وبالشراكة والتعاون مع كافة فصائل العمل الوطني على حسم ملف الإنقسام كاملاً، والعمل على الإنهاء الفوري لهذه الحالة التي ساهمت بتشويه نضالنا الوطني وتشتيت الصفوف وتكريس الكراهية التي إستغلها كيان الإحتلال لتعزيز بقائه الإستيطاني على أرضنا المحتلة.

ثانياً: صياغة برنامج وطني نضالي بمعالم واضحة للإجابة على التساؤلات التي يطرحها شعبنا والتي تتعلق بكيفية مقاومة وإنهاء الاحتلال ومجابهة الإنحياز الغربي للكيان الصهيوني، وماهية الوسائل الواجب إستخدامها للضغط على الاحتلال في مختلف المجالات الميدانية، والقانونية الدولية، والسياسية إلى ما غير ذلك، وأن يكون ذلك محدداً في خطوات واضحة وبدائل محددة وجداول زمنية صريحة.

ثالثا: الإصلاح الجذري للمؤسسات الحركية وإستعادة الدور السياسي والنضالي للشبيبة والحركات الطلابية والنقابية الحركية والتعبوية كي تكون فاعلاً في صياغة القرار السياسي الفتحاوي والوطني، وفي أداء الأدوار النضالية على خطوط المواجهة المختلفة، وفي تعبئة الجماهير الفلسطينية تجاه تعزيز النضال المجتمعي عبر تعزيز المقاومة الشعبية ومقاطعة منتجات الاحتلال وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه في مواجهة محاولات الاقتلاع والتهجير التي يمارسها كيان الاحتلال.

رابعا: من الضروري أيضاً إعادة صياغة التحالفات الإقليمية والدولية التي لطالما تميزت حركة فتح بصياغتها، والتي لطالما كانت صمام أمان مساند للجهود التي تبذلها الحركة على مختلف الصعد والمستويات، وتبرز الحاجة للعمل على هذا الملف في هذا الوقت بالذات بسبب حالة التشرذم التي تعيشها المنطقة العربية بفعل تداعيات الربيع العربي والدمار الذي لحق بالكثير من دول المنطقة.

خامساً: العمل الفوري على إجتثاث كامل للباحثين عن إمتيازات شخصية وفئوية ضيقة، ممن ينظرون إلى فتح على أنها مزرعة أو مؤسسة ربحية يحل لهم الاستثمار فيها وتحقيق المكاسب من خلال العمل ضمن مؤسساتها، وهذا يتطلب تقييماً وتقويماً للأداء الحركي ككل، على صعيد الأشخاص، وعلى صعيد المؤسسات الحركية، وذلك إنطلاقاً من الأمانة الوطنية والمسئولية التاريخية والخطيرة التي تتطلب علينا جميعاً حماية وصون هذه الحركة ومكتسباتها.

سادساً: من المهم أيضاً العمل على إحتواء كافة فئات شعبنا في الداخل والشتات وتقديم العون لهم من خلال الإستثمار في تقديم المشاريع التي توفر لهذه الفئات متطلبات الحياة الكريمة، وتعالج مشاكلهم المستعصية، ودعم التعليم وتنمية المجتمع المحلي كدورٍ تلعبه الحركة إلى جانب المؤسسات الحكومية والقطاعات المختلفة مما يساهم بتعزيز صمود شعبنا ووجوده وإرتباطه الجذري بقضيته وبالحركة.

سابعاً: بصفتها الراعي الأساسي للمشروع الوطني الفلسطيني، على الحركة أن تعمل على إنجاز الملفات المتعلقة بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لضمان إستعادة دور المنظمة الرائد والقيادي كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على تحسين الاداء لمؤسسات الدولة الفلسطينية ومحاربة الفساد والمحسوبيات ومعالجة المشاكل التي تحول دون وصول المواطن إلى حقوقه، وترسيخ مباديء الشفافية والمحاسبة وإنفاذ القانون دون تمييز.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير