عبد الرحمن التميمي يكتب لـ"وطن": حي على العلم

السبت | 07-01-2017 - 09:00 صباحاً

من البديهي القول أن العلم هو سر تقدم الشعوب وهو الذي فتح الافاق للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في جميع الدول التي حققت مؤشرات تنموية جيدة، غير اننا في هذا المقال نود الحديث عن السلوك العلمي في حياة الشعوب، أن تعرف العلم مختلف تماما عن ان يكون منهجك وسلوكك هو منهجا وسلوكا علميا. وهذا ينطبق على الافراد والمجتمعات والدول.

من هنا غن فرضية أن الشعب الفلسطيني لديه خبراء وعلماء كلام صحيح ولكن هل منهج وسلوك المجتمع الفلسطيني سلوكٌ علميٌ، هذه هي الاشكالية.

فتأخذ آليات صنع القرار في المؤسسة العامة  ولنرى اهم المؤشرات التي تدل على ان السلوك العلمي يكاد يكون نادرا  ومن هذه المؤشرات: التخبط في القرار السياسي، مثلا: اجراء الانتخابات ومن ثم التراجع عنها: قراءة المشهد السياسي العالمي وسلوك الدول التاريخي والتعامل معه على هذا الأساس، فمثلا :الحديث عن ان القرار الأخير الخاص بالاستيطان  على انه اختراق للسياسة الامريكية حيث انها لم تستخدم "الفيتو" في قرارها الأخير حول الاستيطان، لم يتم نتيجة  دراسة السلوك السياسي لأمريكيا  لنصل الى نتيجة هل كان هناك اختراق ام لا: فقد كتب أستاذ العلاقات الدولية وليد عبد الحي على صفحة الفيس بوك "الابتهاج بعدم استخدام الولايات المتحدة للفيتو ضد قرار الاستيطان الاخير، فهو دليل على زهايمر سياسي يصيب النخب العربية المبتهجة، وأود من باب التذكير _إن نفعت الذكرى _ أن اشير للقرارات التي اتخذها مجلس الامن ضد اسرائيل ولم تستخدم الولايات المتحدة فيها الفيتو لمنع صدورها مع الرؤساء الامريكيين منذ عام 1967، وهي على النحو التالي:
أ- في فترة الرئيس جونسون 7 قرارات من مجلس الامن الدولي تدين اسرائيل و لم تستخدم فيها امريكا الفيتو
ب- فترة نيكسون 15 قرارا تدين اسرائيل دون فيتو امريكي
ت- فترة الرئيس فورد قرارين دون فيتو امريكي
ث- فترة الرئيس جيمي كارتر 14 قرار دون فيتو امريكي
ج- فترة الرئيس ريغان 21 قرارا دون فيتو امريكي( وأخطرها كان مطالبة اسرائيل بوضع ترسانتها النووية تحت حراسة دولية، وقرار رفض ضم هضبة الجولان...الخ) وهي التي ابتهجت بها النخب العربية حينها.
ح- فترة الرئيس جورج بوش 9 قرارات دون فيتو امريكي
خ- فترة بيل كلينتون 3 قرارات دون فيتو امريكي

وهكذا الامر في التعامل مع قضايا الفقر والبطالة والتعليم وغيرها يتم التعامل معها بدون دراسة سلوك مؤشراتها التاريخية والمستقبلية وكيف تتحرك هذه المؤشرات في فضاء غاية في التعقيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والسياسي  ونرى فزعات هنا وهناك لا تنم عن أي سلوك علمي.

ان تعرف العلم وتتفاخر به امر محمود ولكن ان لا تعكس هذه المعرفة في سلوك علمي لاتخاذ القرار يصدف علية قول القران الكريم " كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء