"الائتلاف" يطالب الحكومة بالتراجع عن قراراها إلغاء التأمين الصحي للعاطلين عن العمل

الأربعاء | 15-02-2017 - 08:09 مساءً

رام الله - وطن للأنباء: طالب ائتلاف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وهو ائتلاف يضم اكثر من 55 مؤسسة اهلية واتحاد نقابي) الحكومة بالتراجع عن قراراها إلغاء التأمين الصحي للعاطلين عن العمل. 

وكان مجلس الوزراء قد قرر خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 24/1/2017 تعديل الفقرة المادة (1) من المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم (04/132/17/م.و/ر.ح) لعام 2016 لتصبح: "إلغاء جميع التأمينات الصحية الصادرة للعاطلين عن العمل ابتداءً من تاريخ 1/3/2017".

يأتي هذا القرار الحكومي في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر في الأرض الفلسطينية المحتلة، عوضاً عن العمل بشكل جدي لتخفيف حدة الفقر وحل أزمة البطالة واقرار خطط تنموية وتشغيل حقيقية والعمل على تنفيذها.

واكد  ائتلاف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن هذا القرار الحكومي سيؤدي إلى انكشاف مئات الآلاف من العاطلين عن العمل وأسرهم، كما أن تراجع الحكومة عن التأمينات الصحية المجانية للعاطلين عن العمل ومن تقل رواتبهم عن الحد الأدنى للأجور هو امعان في سياسة الجباية على حساب الفقراء، وإن إجراءات التقشف الحكومية تأتي دوماً على حساب الفئات الاجتماعية الأضعف في الوقت الذي تعفي فيه الحكومة أكثر من 400 شركة ربحية من دفع وتسديد الضرائب.

وينظر الائتلاف بخطورة إلى هذا القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد 15 يوماً، في الوقت الذي لم تعمل فيه الحكومة خلال الفترة الماضية على تحديث بيانات العاطلين عن العمل، لمعالجة ادعاءات سوء الانتفاع من قبل غير ذي حق.  ويرى الائتلاف أنه كان من الأجدر على الحكومة أن تعمل على معالجة سوء الانتفاع دون المساس بحق هذه الفئة من الانتفاع من خدمات التأمينات الصحية.

إن التقشف في الإنفاق على القطاع الصحي على حساب الفقراء والعاطلين على العمل، مقابل غياب أي إجراءات جوهرية للحد من هدر الأموال داخل المؤسسات العامة التي تستنزف ميزانية السلطة، يعتبر دليل على غياب سياسات حكومية استراتيجية عادلة.

ينظر الائتلاف بخطورة بالغة لتجاوز الحكومة القانون الأساسي الذي كفل الحق في العمل وخدمات التأمين الصحي للمتضررين والفئات الهشة، والتزامات دولة فلسطين اتجاه انضمامها للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء