كايد ميعاري يكتب لـ"وطن": ظاهرة مروان وجوائز الترضية

الخميس | 16-02-2017 - 12:02 مساءً

مع ذوبان الثلج عن شكل التقسيمة الفتحاوية لمفوضيات اللجنة المركزية، التي تعكس تحالفات المؤتمر السابع، ومنحت لمخرجي المؤتمر نصيبهم، بشكل توافقي او انتخابي، وتغييب ظاهرة مروان البرغوثي عنها تثير القلق.

توزيع المفوضيات كان سيبدو أكثر إقناعا لو حضر فيها مروان بما يمثله من نموذج يتعطش الكادر التنظيمي، وقطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني لرؤيته داخل هذه الحركة. لما تخلقه حالة مروان من توازن ما بين مراكز القوة المالية، والأمنية من جهة، والنضالية والجماهيرية من جهة أخرى.

لم تدع اللجنة المركزية بتغييبها لمروان عن المراكز التنظيمية الجوهرية مجالا أمام الكادر سوى التسليم بحقيقة التحول الجذري في المنظومة الفتحاوية باتجاه السلطة على حساب الحركة، وتغييرا جوهريا في منظورنا للسمات التي يجب توافرها في القائد.
نتائج المخاض العسير الذي خاضته المركزية قبل الإعلان عنه، وضع حركة فتح بمأزقين:

الأول على صعيد هُوية الحركة، التي كان المفترض أن تمنح حالة مروان مكانة أكبر داخل اللجنة المركزية، تعبيرا عن تمسكها في هويتها النضالية، والشعبية، في موازاة النخبوية، وطمس هذه الهوية يعني اتساعا مضطردا في الفجوة ما بين القيادة والكادر.

والمأزق الثاني على قاعدة الربح والخسارة فمروان هو الكرت الرابح الوحيد لحركة فتح في مواجهة التيارات النقيضة في أي استحقاق وطني إنتخابي قادم.

الجرح الذي تركته اللجنة المركزية في داخل كادر الحركة، لن تكون جوائز الترضية من افلام وثائقية، او تصريحات تطييب الخواطر كافية لعلاجه، وستحتاج الحركة  جهدا كبيرا في إثبات حسن نواياها تجاه مروان وما يمثله، وغير ذلك قد يدفع مروان لمواجهة حركته كمرشح رئاسي من داخل معتقله.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء