فلسطينيو الداخل يبدون مخاوفهم من شطب حل الدولتين

الخميس | 16-02-2017 - 09:27 مساءً

وطن للأنباء: كتب بيبن لينفيلد

تأتي مخاوف اعضاء الكنيست وسط  تصريحات لمسؤول في البيت الابيض يتحدث عن احتمال استبدال حل الدولتين "بشي ما آخر"،  تأثيرات تصريحات المسؤول الامريكي كبير حول ان السلام الاسرائيلي الفلسطيني يجب ان لا يستتبعه قيام دولة فلسطينية بالضرورة، اطلقت ذعرا يوم الاربعاء بين سياسيي فلسطينيي 48،  هذا رغم انه ليس واضحا اذا كانت هذه الملاحظات يمكن ان تكون متبناة شخصيا من دونالد ترامب.

قال المسؤولذلك قبل اجتماع في البيت الابيض بين ترامب ونتنياهو، مبينا ان الامر يتعلق بالفلسطينيين والاسرائيليين في ان يقرروا شكل الاتفاقية السياسية بين ان تكول دولتان لشعبين او " اي شيء آخر". اذا اصبحت هذه التصريحات موقفا رسميا لواشنطن فان ذلك يعني ان هناك كسرا للسياسة الامريكية المعتادة على مدى زمني طويل باعتبار حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يشكل ممرا حقيقيا للسلام.

النائب زهير بهلول ( المعسكر الصهيوني) قال ان مثل هذا التحول " يمكن ان يكون سببا للصراخ لاجيال، لان دولتين لشعبين هي الخطة الاكثر عملية على الارض، واي اقتراح آخر يمكن ان يكون مسببا للكارثة. ان حل "دولتان لشعبين" هو الاكثر عملية  واذا لم نعمل لاجل شيء معرف سوف نستمر في خض الماء طوال حياتنا وسوف نحصل فقط على ضحايا، من المخجل ان نخسر مزيدا من الارواح، ومن اليء انهم الان يطرحون حلا ضبابيا".

ويضيف بهلول: " ان حل الدولتين مقبول على الفلسطينيين والاسرائيليين معا ، حتى نتنياهو قبل ذلك في خطابه في جامعة بار ايلان عام 2009، ان دولة واحدة لشعبين تعني الابارتهايد وتعني حكم الاقلية، وهذا سيخلق شرق اوسط غريب جدا، فيما كل العالم قد غادر الابارتهايد كما ان جنوب افريقيا تخلت عنه. هنا في اسرائيل سنحصل على حكم الاقلية". وقال بهلول انه يشك في امكانية تشكيل دولة واحدة بحقوق متساوية للجميع، فيقول: " لن يحدث هذا، هذه الدولة تسمي نفسها يهودية وديمقراطية، ولن تتنازل عن تعريف نفسها كيهودية. هذا يعني ان الدولة الواحدة لشعبين ستخضع للتهويد وليس بالضرورة ان تكون ديمقراطية، هناك شك كبير في ان تكون هناك مساواة في الحقوق لانه حتى هذه الايام لا توجد مساواة بين العرب واليهود".

ويقول يوسف جبارين من القائمة المشتركة انه اذا تراجعت ادارة ترامب عن تبني حل الدولتين ستكون ضد الاجماع الدولي بما فيهم الدول العربية والاسلامية والقيادة الفلسطينية. ويضيف: " ان تأييد الولايات المتحدة حاسم ومهم وكل تغيير في السياسة سيكون صفعة في وجه المجتمع الدولي. اعتقد ان حل الدولتين لا زال الحل الاكثر جدوى ، وبسبب تزايد الاستيطان بدأت عملية القطع مع هذا الحل، ولسوء الحظ فان البديل الفعلي على الارض لهذا الحل لن يكون دولة واحدة ديمقراطية او دولة ثنائية القومية ، بل دولة يهودية صهيونية تسيطر على فلسطين الانتدابية وتترك للفلسطينيين نوعا من الحكم الذاتي على شكل بانتوستانات".

وقال جبارين انه يأمل ان تقوم دول اخرى ببذل جهود وتأثير على واشنطن بحيث لا تتخلى عن حل الدولتين ويقول: "  هناك حاجة للتأكيد على ان حل الصراع ليس مصلحة فلسطينية فقط، بل مصلحة عالمية وانه لن يكون هناك سلام بدون تلبية الحقوق الفلسطينية ، آمل ان يقوم لاعبون آخرون على الصعيد الدولي وخصوصا الاتحاد الاوروبي بتوضيح هذا الامر للادارة الامريكية وانها يجب ان تتمسك بالاعراف الدولية".

ومن القائمة المشتركة ايضا قال مسعود غنايم انه اذا كان الموقف الذي اطلقه هذا المسؤول في البيت الابيض سيتحول الى موقف رسمي لترامب فان ذلك " سيكون خطيرا، لانهم سيقفون الى جانب اليمين الاسرائيلي الذي لا يريد حل الدولتين بل يريد فرض الواقع القائم للاحتلال. وهذا سيظهر الامريكيين امام الفلسطينيين كطرف غير محايد وقادر على قيادة المفاوضات او اي خطة سلام مستقبلية، وسيدفع الفلسطينيين للانسحاب من اي عملية سياسية ، لان كل المفاوضات السابقة والحالية مبنية على مبدأ حل الدولتين وانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة".

في رأي عوض عبد الفتاح، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وهو جزء من القائمة المشتركة فقد تكفل الاستيطان الاسرائيلي بقتل حل الدولتين. ويقول: " اعتقد انه بقتل حل الدولتين، لن تفكر الحكومة الاسرائيلية بحل الدولة الواحدة، انها تفكر بالسيطرة على كل فلسطين دون اعطاء مساواة للفلسطينيين، اعتقد ان على الفلسطينيين والاسرائيليين ان يفكروا في استراتيجياتهم وان يتجهوا نحو نحل الدولة الواحدة القائم على المساواة والعدالة. يقدم حل الدولة الواحدة رؤية انسانية للجميع، رؤية اخلاقية . عندما تتوقف عن الدفع نحو الفصل او التقسيم يكون ذلك افضل من فصل الشعبين، ان حل الدولتين لا جدوى منه وهو مستحيل الان. ان ميزة حل الدولة الواحدة هي انه يحول الناس في تفكيرهم ، فبدلا من التفكير انهم اعداء سيفكرون بانهم يمكن ان يعيشوا معا . يجب ان يفكروا ان الفلسطينيين والاسرائيليين يستطيعون العيش معا، هذا سيوقف الحروب ونزف الدماء ويمكن تربية الاجيال على الديمقراطية والعيش المشترك".

وقال عبد الفتاح انه يعتقد ان ادارة ترامب ونتنياهو يتجهون الان نحو حلول مؤقتة ، مثل تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين او اعطائهم حكما ذاتيا اوسع. ويقول: " لسوء الحظ لا زالوا يفكرون انه لا زالت هناك امكانية لتدجين الفلسطينيين عبر اعطائهم ميزات اقتصادية، هذا لن يحصل، انه سيدفع الفلسطينيين نحو مقاومة اكثر هذا اذا توجهوا نحو الحلول المؤقتة.

 

"عن الجيروساليم بوست، ترجمة جبريل محمد"

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء