من بين 89 شكوى قدمها فلسطينيون ضد مستوطنين تم تقديم 4 لوائح اتهام فقط

الثلاثاء | 14-03-2017 - 09:35 صباحاً

وطن للأنباء: ذكرت صحيفة "هآرتس" انه تم في عام 2015 فتح 89 ملف تحقيق في شرطة لواء شاي، في اعقاب تنفيذ اعتداءات عنصرية ضد فلسطينيين، لكنه تم تقديم اربعة لوائح اتهام فقط (4.5% من مجموع الملفات)، حسب ما يستدل من معطيات وفرتها الشرطة، بناء على طلب حركة "يوجد قانون". وحسب المعطيات فقد فتحت الشرطة في العام نفسه 280 ملفا ضد مستوطنين اشتبهوا بارتكاب مخالفات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على خلفية ايديولوجية. ومن بين الملفات الاخرى – المتعلقة ايضا بمخالفات ضد قوات الامن، خرق النظام العام، تجاوز الحدود وازعاج مستخدم جمهور – انتهى 55 ملفا (29%) بتقديم لوائح اتهام. ولم تكشف الشرطة عدد الملفات التي تم اغلاقها في عام 2015، واذا كانت هناك ملفات لا تزال مفتوحة، فهذا يعني عمليا انه يجري التحقيق فيها منذ 15 شهرا على الأقل.

وقد رافق "رجال يوجد قانون" منذ عام 2013، التحقيق في 289 ملفا تتعلق بارتكاب مخالفات ضد فلسطينيين او املاكهم، على خلفية قومية، وتم تقديم لوائح اتهام في 20 منها فقط، بينما تم اغلاق 225 ملفا اخر.

ومن بين الملفات التي تم اغلاقها من قبل الشرطة، تم اغلاق الغالبية – 153 ملفا – بادعاء "عدم معرفة الجاني"، بينما تم اغلاق 23 ملفا اخر بادعاء "غياب ادلة كافية"، او "لا تهم الجمهور". وتم اغلاق 37 ملفا فقط بسبب عدم وجود تهمة جنائية.

وبشكل عام يسهل على الشرطة استنفاذ التحقيق في المخالفات المرتبطة بمهاجمة قواتها وخرق النظام العام. وفي احيان متقاربة يجري توثيق ذلك من قبل قوات الاحتلال، ما يسهل اجراءات الاعتقال والمحاكمة. مع ذلك تشير معطيات شرطة الاحتلال الى صعوبة كبيرة في استنفاذ التحقيق في مخالفات الاعتداء على الفلسطينيين.

وحسب حركة "يوجد قانون"، فان اقامة قسم الجرائم القومية في لواء شاي في 2013، لم يؤد الى تحسين حل الجرائم القومية. وعلى الأقل بالنسبة للملفات التي ترافقها الحركة، لم يتم تسجيل ارتفاع في حجم لوائح الاتهام منذ تأسيس القسم في مطلع 2013. وفي الواقع تم منذ اقامة القسم تقديم لوائح اتهام في نسبة 8.5% فقط من الملفات التي رافقتها الحركة. وفي المجموع الكلي تم منذ 2013 تقديم لوائح اتهام في 8.2% فقط من الملفات.

وتقول حركة "يوجد قانون" انه يسود في بعض التحقيقات الاهمال الواضح. وعلى سبيل المثال تشير الى شكوى قدمها فلسطيني من حوارة في الصيف الماضي، بعد قيام مستوطنين باقتلاع اشتال الذرة في حقله. لكن الشرطة اغلقت الملف. وقالت المحامية موريا شلوميت في الاستئناف الذي قدمته باسمه ان الفلسطيني سلم المحقق توثيقا للحادث على قرصين مدمجين، وكتب المحقق ان القرص الاول لا يوجد فيه أي توثيق، بينما لم ينجح بفتح القرص الثاني، رغم انه توفر لدى الفلسطيني قرص اخر يوثق المواد.

وقالت مريام فايلر، مركزة المعلومات في "يوجد قانون" والتي اعدت التقرير ان حقيقة كون اقامة قسم التحقيق في الجرائم القومية لم يؤد الى حدوث تغيير في حجم لوائح الاتهام في الاعتداءات على الفلسطينيين، يشير الى وجود مشكلة عميقة جدا. "فالأمر لا يتعلق كما يبدو بالشرطة الناشطة في الميدان فقط، وانما كما يبدو هناك سياسة عليا. انا انظر الى المعطيات – النسبة كانت 8% ولا تزال 8%. الواقع يقول انه لا يوجد تغيير. من اين جاء هذا؟ انا انظر الى القيادة السياسية اولا. النتائج البائسة لعمل قسم الجرائم القومية خلال السنوات الاربع الأخيرة يثير الاشتباه بان اقامة القسم كانت واهية، وفي الواقع لم يهدف الى محاربة الجريمة الأيديولوجية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".

كما يتهم قائد شرطة لواء القدس السابق، ارييه عميت، القيادة السياسية، وقال ان "تعامل الشرطة ليس متساويا بين اليهود والعرب، وحتى بين الاسرائيليين "الاعتياديين" والمهاجرين الجدد، او الاثيوبيين اليهود، او البدو او العمال الأجانب. بالطبع ينكر الجميع هذا، اذ ليس من المريح لأحد الاعتراف بهذه الحقيقة". وقال: "الشرطي يجب ان يكون موضوعيا. هذا هو عمله، لكننا نتحدث عن بشر. انا احمل المسؤولية لقيادة اسرائيل. عندما يوجه رئيس الحكومة نظرة هستيرية الى الجمهور ويقول "العرب يهرعون بكميات كبيرة الى صناديق الاقتراع" فهذا يحول تعامله هو مع المواطنين العرب كأنهم اعداء وخطيرين. هذه هي القيادة. عيون الجميع موجهة الى القيادة سواء كانت جيدة او سيئة. وهذه الامور تتغلغل. ومن الواضح ان تعامل المحققين مع يهودي ارتكب مخالفة ضد عربي تختلف عن تعامله مع عربي ارتكب مخالفة ضد يهودي".

وقالت الشرطة ان "عرض الامور بهذا الشكل لا يعكس الواقع، لأنها لا تأخذ في الاعتبار الخطوات المانعة وعمليات الاحباط التي تنفذها الشرطة بشكل متواصل. هذه الجهود تحقق نتيجة، وفي السنوات الاخيرة طرأ انخفاض ملموس في مخالفات العنف، وتم حل الكثير من القضايا وتقديم لوائح اتهام".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء