كايد معاري يكتب لوطن: الشكاكون ينتهون

الخميس | 16-03-2017 - 02:31 مساءً

الشقوق في الجدار الفلسطيني متسعة للدرجة التي أصبح الشك قادرا على التسلل من خلالها، واستعصى على المضادات الحيوية مقاومته.

الشك يتوسط القوة والعجز، ويزين للأقوى إستعمال القوة، وحين يفرغ من إستخدامها تكون قد تلاشت، فيعود الشك ويمضي إلى جانب العجز مواسيا إياه إن استخدام القوة هو بداية نهايتها.

فلسطينيون: يجيدون اللعب مع الشك، ويحيكون روايته حبكة مترابطة بتناقضها الداخلي، لم يعد هناك فلسطيني جيد في هذه اللعبة، الشيطان نفسه هو من يقامر على هذه الطاولة، ويسرق منا كل  الأوراق.

فلسطينيون: راكموا الشك فوق الحقيقة مثل تلة نمل كبيرة، وأي حقيقة: كل البهارج لا تمثل دولة، وكل الصراخ لا يعني أننا ثوار. وكل الشك كان في تلك الحدود التي تفصل المؤقت عن الدائم، وبتمييز الثابت عن المتغير.

فلسطينيون: مترددون، متشككون، تائهون ولا منقذ، يصوبون الحجارة الكبيرة نحو السماء، وفي يوم من الأيام تعود وتمطر فوق رؤوسهم، الكل من حولهم تخلى، وهم في الطريق نحو التخلي عن قضيتهم على مذبح الأمجاد الشخصية.

فلسطينيون: غير قادرين على العيش دون وهم الإضطهاد، ورغبتهم في الحصول على حجر الحكمة تضمل مع مرور الزمن، يتبجحون بالقوة والتهديد وهي كذبة مدمرة.

فلسطينيون: يتسمون بالفزغ يوازنون مقدار جبنهم الداخلي بالرعب الخارجي، يمضون حياتهم في البحث عن السعادة في مكان آخر ليس هنا، من ثم يقاسون حنين المشرد لوطن.

فلسطينيون: لم يعودوا الجذع الرئيسية في شجرة الوطن، بل أصبحوا فقط فرع ذابل بين الغصون  القوية الأخرى التي تغذي نماء تلك الشجرة.

فلسطينيون: نواياهم خبيثة، يصبون الماء على النار بغرض إطفائها، لكنهم يسعروها ويجعلونها في ذروة عنفوانها.

فلسطينيون: اعتادوا على تكييف الحق والعدالة.

من وحي كتاب : سقوط المملكة

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء