الايرانيون في سوريا لن يتراجعوا ولن يتنازلوا عن امداد حزب الله بالوسائل القتالة

الإثنين | 20-03-2017 - 03:37 مساءً

كتب : سمدار بيري : أحد ليس معنيا حقا، في هذه الاثناء، في أن تخرج الامور بين دمشق والقدس عن نطاق السيطرة. لا نتنياهو الذي بعث، حسب منشورات في لبنان، بأربع طائرات من سلاح الجو بقصف أهداف محددة في شمالي سوريا؛ لا احد، الذي يعرف بانه مكشوف للعيون الاسرائيلية ولكنه يواصل منح معبر حر لقوافل السلاح الى حزب الله؛ ولا بوتين أيضا، الذي يدير حوار رجال المافيا مع نتنياهو في شؤون السيطرة ومنع الاحتكاكات في الجو في داخل سوريا ويعرف ما هي الخطوط الاسرائيلية الحمراء؛ ولا حتى الايرانيين الذين سيكونون راضين جدا لو أن الصواريخ التي اطلقت نحو طائرات سلاح الجو أصابت الهدف. فطهران لا تزال تنتظر لترى كيف سيتصرف معها الرئيس ترامب في واشنطن وما هي مخططاته بالنسبة للاتفاق النووي.

يوم الجمعة صباحا استيقظنا على معلومات اولى من نوعها على الرد على غارة سلاح الجو. فبعد عشر غارات، حسب منشورات أجنبية، لم يعد هناك تجلد، وليس صدفة. فحسب المنشورات، فان اسرائيل توقف وتدمر في سوريا سلاحا ينقل الى حزب الله منذ ست سنوات، ولكن هذه هي المرة الاولى التي يقر فيها رئيس الوزراء العملية. كما أن هذه هي المرة الاولى التي يتفجر فيها صاروخ سوري في الهواء – بمساعدة “حيتس″ في داخل الاراضي الاسرائيلية.

كما أن هذه هي المرة الاولى التي يستدعى فيها سفير اسرائيل في موسكو الى حديث – ايضاح أو توبيخ – نوع من الاحتجاج الروسي على النشاط الاسرائيلي في سوريا. روسيا تجد من الصواب الايضاح لمن يميل الى النسيان، من هو رب البيت وكيف يمكنهم ان يمسوا على الطريق بطائرة طرف ودي الى هذا الحد او ذاك.

عندما لا يكون احد حقا يريد هذه الورطة، يمكن النزول باللائمة على الرئيس الامريكي السابق. فهو الذي سمح بالفوضى. فعندما تهدد ولا تقصد، تبدي احساسا بالصدمة جراء العنف الذي يمارسه بشار ضد السكان المدنيين في بلاده وتوزع الوعود لتطييره ولكنك لا تنفذ، فانك تخلق فراغا خطيرا. والى داخل هذا الفراغ دخل الروس، وحين لا يبدي الامريكيون حضورا وبوتين يستقر في سوريا بدلا منهم – فانه لا يعتزم الخروج أو التنازل. لقد “استقرت روسيا بقوة” داخل سوريا، وسعت قواعدها العسكرية ومراكز القوة والسيطرة على ميناءين بحريين. أحد لا يعرف بعد لمن يعود الرادار الذي شخص طائرات سلاح الجو واطلق الصواريخ على اعقابها. هل هي للجيش السوري الضعيف أم لسلاح الجو الروسي؟

تليمح عملياتي: الجيش الروسي بسط منظومات رادار في شمال سوريا لتشخيص الوضع، من اسرائيل ايضا. وعندما تتوسع روسيا داخل سوريا، فان اسرائيل ملزمة بالعمل موضعيا. لا للصدام ولا لضرب طائرات بوتين. هذا يستوجب نوعا من التنسيق وتحديد أهداف دقيقة من الجانب الاسرائيلي. ومع ذلك، من الصعب التصديق بانهم حرصوا عندما على تبليغ روسيا مسبقا باهداف الهجوم المخطط الاخير. توجد حدود للثقة وللتنسيق. كما أن هذا هو السبب الذي جعل موسكو توبخ السفير الاسرائيلي.

إن الحرس الثوري الايراني لا يعتزم وقف ارساليات السلاح الى حزب الله. فقد قرأنا الاسبوع الماضي في صحيفة “الجريدة” التي تصدر في الكويت وتتماثل مع أنباء حصرية في مواضيع إسرائيلية عن مصانع لانتاج قطع الصواريخ التي تقيمها ايران في الاراضي اللبنانية، تحت سطح الارض. وبسبب العمق، فان هذه المصانع محصنة من الهجمات الجوية. أما القطع الناقصة للصواريخ بعيدة المدى فستواصل ايران نقلها عبر سوريا. معقول ايضا الافتراض بان اساليبهم ستتطور وستكون أكثر ذكاء وخفاء.

بقوة، محظور أن ننسى للحظة الخطة الايرانية لابادة اسرائيل. هذه ليست مجرد تصريحات. مثلما استقرت روسيا في سوريا على حساب النفوذ الايراني في قصر بشار، فان الايرانيين لا يتنازلون، لا يتراجعون ولا يتخلون عن الخطة لمحو الشيطان الاسرائيلي الصغير. رجاء الا تتأثروا بابتسامات الرئيس روحاني ووزير الخارجية ظريف. بينهما يطل الرأس اللعين لاحمدي نجاد.

يديعوت

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء