الأجهزة الأمنية في غزة اعتقلت قاتل الشهيد فقهاء قبل 14 عاماً

الإثنين | 15-05-2017 - 02:32 مساءً

غزة- وطن للأنباء: قال مسؤول امني سابق في جهاز الامن الوقائي الذي كان يعمل في محافظات غزة قبل سيطرة حماس على القطاع ان الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الوطنية اعتقلت المشتبه بقتل الشهيد مازن فقهاء عام 2003 لتلقيه اموالا من جهات غير معروفة.

واكد المسؤول الامني لمراسل صحيفة الأيام ان جهاز الامن الوقائي تلقى معلومات عن تلقي الشاب اشرف ابو ليله اموالا من جهات خارجية فجرى اخضاعه للمراقبة والمتابعة الحثيثة.

واضاف : في احد الايام تلقى اموالا فذهب الى البنك وهناك انتظره رجال الامن واعتقلوه وبحوزته مبلغ صغير من المال تلقاه من جهة كانت تدعي انها جهة سلفية، فجرى اخضاعه للتحقيق واعترف بتلقيه المال لانه كان يرسل معلومات عن الفصائل والمقاومة في غزة معتقدا انها لصالح جهات سلفية ترغب في دعم المقاومة.

واكد المسؤول الامني السابق ان الاجهزة الامنية كانت تعلم وتتوقع ان هذه الجهات هي جهات معادية ولم تستبعد ان تكون اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.

ونوه الى ان الافراج عن المشتبه به جرى بعد توسط عدة جهات ،الا ان اجهزة الامن في ذلك الوقت حذرت الوسطاء من خطورة ما يقوم به لان الجهات التي يتواصل معها غير معروفة رغم ادعائها انها جهات سلفية من الخارج تدعم المقاومة.

وقال :ان استغلال المخابرات الاسرائيلية لاي جهات سلفية او مقاومة امرا ليس مستغربا لاستدراج وربط عملاء او استغلال طيبة احد الشباب من اجل الحصول على المعلومات حتى لو اضطرت لدفع جزء من المال لايهامه انه يقوم بعمل وطني.

وغالبا ما يتستر العملاء بمهن اخرى ليتمكنوا من الحصول على المعلومات مثلما جرى مع شاب صحافي كان يعمل في غزة وتم خداعه للعمل مع مؤسسة ابحاث وجرى بعدها تجنيده لينقل المعلومات عن الفصائل والمقاومة قبل ان تكتشفه اجهزة السلطة الوطنية الامنية.

يشار الى ان اجهزة امن غزة اعتقلت قاتل فقهاء وعدد من معاونية لكنها لم تعلن عن اعترافاتهم التفصيلية رغم تمثيل الجريمة.

وقال اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان مؤتمرا صحفيا سيعقد في القريب للإعلان عن اعترافات القاتل ومساعديه.

وفور الاعلان غير الرسمي عن القاتل سارعت جهات ونشطاء من حركة فتح الى مطالبة حماس بمحاسبة القاتل المفترض لمسؤوليته عن جرائم قتل لنشطاء من حركة فتح خلال سيطرتها على غزة.

ويؤكد النشطاءعلى ضرورة عدم التفريق بين دماء ابناء الاجهزة الامنية من حركة فتح ودم الشهيد فقهاء.

وكان الكاتب فايز ابو شمالة المقرب من حماس قال في مقالة نشرها: ان الخائن العميل الذي قتل الشهيد مازن فقهاء، تم فصلة من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس سنة 2007، لأنه تسبب في مقتل 6 رجال أمن وقائي في غزة، مؤكدا انه استقى معلوماته من مصدر أمني في حركة حماس.

وأضاف: كانت الأوضاع هادئة، وكنا ملتزمين بهدنة بين طرفي الانقسام، حين أطلق هذا العميل النار على شباب الأمن الوقائي، وتسبب في مقتل ستة رجال!!!

وأضاف المسؤول الأمني: وقد تم سجن هذا العميل قبل ثلاث سنوات بتهمة اللواط.

وتساءل ابو شمالة : لماذا اقتصر عقاب المجرم في تلك الفترة على الفصل من القوة التنفيذية فقط؟

لماذا لم يحاكم في حينه بتهمة القتل؟

لو تم ذلك في حينه يا حركة حماس، لما تمكن المجرم بعد عشر سنوات من إطلاق رصاصاته الغادرة على رأس الشهيد مازن فقهاء!!.

وتابع ابو شمالة : مع كل التقدير والمحبة لحركة حماس، فمن واجبها أن تقدم الاعتذار لأهالي شهداء جهاز الأمن الوقائي الستة، فقد قتلوا غدراً على يد خائن، وأتمنى على حركة حماس أن توجه الدعوة لأهل المغدورين لمشاهدة لحظة إعدام المتسبب في مقتل أبنائهم.

وقال ان الوقوف أمام الأخطاء عمل شجاع وأخلاقي، ويحفز على مزيد من التعاضد والانتصار.

المصدر (صحيفة الأيام/  حسن جبر)

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء