كايد ميعاري يكتب لـ"وطن": إضراب الأسير، ترقب المسؤول

الأربعاء | 17-05-2017 - 12:04 مساءً

تصاعد الخطر المحدق بالأسرى المضربين عن الطعام، رافقه جمود في الأداء الرسمي الفلسطيني، وحالة ترقب حذرة لمجريات الإضراب ومستوى التفاعل الشعبي معه.

ترقب المسؤول الفلسطيني له ما يبرره في سياق التعلق بأوراق الصفقة المحتملة  التي يحملها السيد ترامب في زيارته المرتقبة للمنطقة، وعدم وجود قرار بتصعيد الحالة النضالية بذات مستوى الحالة في السجون، يعد استمرارا لنهج ضبط الأرض، لتحصيل ما يمكن تحصيله من فم الغول.

وخلال مايزيد ثلاثين يوما على الإضراب راوح مستوى الفعل الرسمي مكانه، لكن هذا ترافق مع تفاعل الشعبي اتسم بالتردد، وحصر قضية الأسرى بمجموعة من ذويهم وعدد من الناشطين النخبويين في عملية الإشتباك مع الإحتلال.

هذه المرة تحديدا، تساوى فيها إنكفاء الفعل الشعبي، مع جمود الأداء الرسمي بأثرهما السلبي على الحالة النضالية التي شكلها الأسرى، وهو ما بعث شعورا بالخذلان في وسط المجموعة المتبقية من المناضلين الساعين إلى حشد الجماهير في مواجهة مباشرة مع جنود الإحتلال.

هؤلاء المناضلون اليوم يأخذون زمام المبادرة ويتصدرون صفوف المواجهة، وكل خطأ يرتكبونه خلال الفعل الميداني إنما تتحمل مسؤوليته فصائل العمل الوطني والإسلامي التي تعاملت كصليب أحمر يصدر البيانات، وتخلت عن قاعدة المواجهة الشعبية لصالح الإشتباك الرمزي، وهو ما لا يرتقى لمستوى تضحية الأسرى، والخطر المحدق بحياتهم.

وعلى مايبدو ان الأسرى مازالوا يتشبثون برهانهم على الشارع الفلسطيني، ومازلوا يخوضون معركة الكرامة، في إنتظار أن يعود صدى صوت أمعائهم من شوارع الضفة او حريتهم في اي "صفقة" قادمة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء