كايد ميعاري يكتب لـوطن: حظر المواقع قرار " تعكيري"

الخميس | 15-06-2017 - 02:39 مساءً

 
لا أجد ما يبرر القرارات المتتالية التي يتخذها النائب العام منذ توليه للمنصب وتنتهك حقوق المواطن الأساسية، سوى تماهي هذه القرارات مع طبيعة الأنظمة  الشمولية والسلطوية، وهو نظام يرفض الإنسان الفلسطيني بفطرته العيش تحت رعايتها.

ويحمل هذا القرار نكستين :

الاولى مبدئية : فتستند قرارات النائب العام ( من حظر لرواية عباد يحيى، إلى اعتقال من يجاهر بالإفطار، ومن ثم حظر مواقع الكترونية) لقوانين تم تطويعها لخدمة النظام السياسي تارة، وللإستعراض تارة أخرى.

كما ان إستراتيجية التخويف السياسي التي يتبعها النائب العام، وهدفها تقزيم سقف الحريات العامة والشخصية، وتطويعها في قوالب جاهزة، تقوم على المناصرة او الإستعداء، اضافة لما ينطوي عليها من سلب لحق المواطن في الإختيار.

هذه الإستراتيجية وغيرها من الأدوات القمعية فشلت وستفشل كونها تعارض طبيعة التطور الإنساني، وعبارة عن قرارات لا يمكن تطبيقها بحكم التطور التكنولوجي، ووسائل التواصل الإجتماعية، كما انها خطوة جانب فيها النائب العام الحكمة القائلة : لا تأمر بشيء لست قادرا على تنفيذه .

نم قرار النائب العام السابق بإعتقال من يجاهر بالإفطار عن تسلل الفكر السياسي الديني الى عقل المؤسسة الرسمية، وهذا القرار يأتي في سياق تسلل الفكر الشمولي، والثقافة السياسية الخاضعة الهادفة الى تنمية مشاعر القنوع، والسلبية، والموافقة على الواقع، والإرتباط بالسلطة.

والنكسة الثانية: تكتيكية كونها تمنح المواقع المحظورة فرصة مضاعفة للإنتشار وحشد الجمهور حول مضامينها، وقرارت الحظر عادة ما تجلب نتائج اكثر كارثية على مصدريها. كان الأجدر بالإعلام الرسمي والفتحاوي، بناء خطاب إعلامي أكثر تماسكا واقناعا وابداعا ولديهم الإمكانات والكفاءات اللازمة إن أرادوا.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء