عملية القدس قد تغري فلسطينيين آخرين بتقليدها

الإثنين | 19-06-2017 - 10:54 صباحاً

وطن للأنباء: يكتب امنون لورد في "يسرائيل هيوم"

"تعالوا نفحص عدد الازمات التي وقعت منذ امل السلام الكبير الذي رافق زيارة ترامب قبل حوالي الشهر. خلال الحديث عن تسوية اقتصادية ما مع السعودية نظمت الحكومة السعودية الدول السنية لفرض مقاطعة مكثفة على الدول السنية، وتجنيد الدول السنية لفرص المقاطعة المكثفة على قطر. وفي الأسبوع الاخير، وربما ردا على تحديد وزير الخارجية الامريكي، تيلارسون، يسهم الفلسطينيون وقيادتهم في تأجيج الازمة.

وكان تيلرسون قد اعلن بأن السلطة الفلسطينية قررت التوقف عن دفع الجائزة لعائلات المخربين، وجاء رد الفلسطينيين، باستثناء الرفض الجارف لتصريحات وزير الخارجية، من خلال تنفيذ الهجوم التجريبي في ساحة باب العامود في القدس. بالإضافة الى العملية في باب العامود، في القدس.

ويوم امس ارتفعت وتيرة التوتر في الحرم القدسي، وصدرت تقارير عن حدوث مواجهات بين الشرطة و"المصلين" في المساجد. لقد اسهمت اسرائيل بحصتها في محفزات الازمة، من خلال القرار الذي صودق عليه في الأسبوع الماضي، بشأن قرار الرئيس الفلسطيني تقليص ساعات

تزويد الكهرباء للقطاع. ولا يفهم القصد من هذا القانون حتى وزراء اليمين الواضح، وهناك من بينهم من يصفه بأن ليس متوحشا فقط وانما ظالم.

اذن، بماذا يرتبط التوتر في الحرم القدسي ومحيطه؟ هناك ثلاثة اسباب على المستوى التحليلي السطحي، وتفسير اخر اكثر عمقا. عندما تتجند الدول السنية الكبيرة في اطار يشبه تنظيم ناتو ضد القوة الشيعية الايرانية، وبدعم من اسرائيل، يتوقع حصول رد ما: عندما تكون قطر،  في حالة ضغط – سيحاول أي طرف يحصل على الفوائد منها، تنفيذ عملية ما. من الذي نقصده بذلك؟ حماس؟ داعش؟ هل يوجد تنظيم سني لا يجري تمويله من قبل قطر.

هذه الاحداث كلها تدلنا على مدى كون الخطط السياسية مكتوبة على الرمال المتحركة في الشرق الاوسط. كم من السهل على كل طرف غرس عدم الاستقرار. العملية التي وقعت مساء السبت، والتي قتلت خلالها الجندية هداس مالكا، انزلت على قرية دير ابو مشعل في لواء بنيامين، كتيبتين من سلاح المشاة وقوات من وحدتين خاصتين. وبالإضافة الى الرد الاعتيادي الذي يتمثل بفرض الحصار على البلدة، اسفرت العملية عن احتكاك محلي عندما كانت قواتنا تعتقل مشبوها واحدا فقط بعد يوم من العملية. فقد تم تركيز العملية الاساسية على مصادرة السيارات غير القانونية. اسرائيل تملك القدرة على تشخيص هذه السيارات، التي سرقت في غالبيتها، وهي سيارات تستخدم في العمليات ولتهريب الماكثين غير القانونيين. التحقيق في الحادث يركز على مسار وصول المخربين الى القدس، توجد ثغرات معروفة في السياج الامني، والجيش متأكد من ان منفذي عملية الجمعة، لم يمروا عبر الحواجز. القصة الجوهرية هي "الالهام". هذا هو التعبير المحبب للجهاز الامني الان: تنظيمات محلية و"عمليات الهام". يمكن لعملية القتل يوم الجمعة ان توفر الالهام لشبان فلسطينيين اخرين . ممن حصل منفذو العملية

على الالهام؟ ربما من سلسلة عمليات السكين القاتلة في لندن، او العملية الحاشدة في مانشستر، ولكن في الأساس من الاسلام. الان هو الاسبوع الأخير لشهر رمضان. هذا توقيت خطير، والحديث عن منفذي عمليات ارتجالية. الحقيقة التي نعرفها انه في ايام الاعياد الإسلامية، يجري قتل احد ما.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء