قطر تشترط رفع "الحصار" للتفاوض والامارات تحذر من ان العزل قد يستمر سنوات

الإثنين | 19-06-2017 - 06:08 مساءً

وطن للأنباء: دعت الدوحة الى رفع "الحصار" الذي تقول ان السعودية والامارات والبحرين تفرضه عليها قبل البدء في مفاوضات لحل الازمة الدبلوماسية في الخليج، فيما حذرت الإمارات من أن عزل قطر قد يستمر "سنوات" الى حين وقف قطر دعمها "للجهاديين والمتطرفين".

ومع دخول الازمة اسبوعها الثالث، وصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قطع العلاقات مع قطر ومحاولة عزلها اقتصاديا بـ"الاجراءات العدائية".

وقال متحدثا لصحافيين في الدوحة "نريد ان نوضح للجميع ان المفاوضات يجب ان تتم بطريقة حضارية وان تقوم على أسس قوية وليس تحت الضغط او تحت الحصار"، مضيفا "طالما ان قطر تحت الحصار فلن تكون هناك مفاوضات".

وقطعت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو، واتخذت اجراءات عقابية بحقها بينها اغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة اراضيها.

وتتهم الدول الثلاث ومعها مصر الامارة الخليجية الصغيرة بدعم الارهاب وتطالبها بطرد مجموعات تصنفها "إرهابية" من على أراضيها. في المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الاخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.

واكد الوزير القطري ان الدوحة لم تتلق بعد اي مطالب من الدول المقاطعة لها، او من الدول التي تتوسط في الازمة وبينها الكويت وفرنسا والولايات المتحدة.

وقال "لماذا لم يتقدموا باي مطلب بعد؟ ليس هناك جواب واضح"، مضيفا "لا توجد ارضية صلبة لهذه المطالب ولهذا فانهم لم يتقدموا باي مطالب بعد".

وشدد الوزير على ان الاجراءات التي اتخذت بحق قطر لم تؤثر كثيرا عليها، لكنه استدرك "نحن لا ندعي العيش في ظروف مثالية".

وأشار الى ان الاجراءات تؤثر على دول خارج المنطقة وبينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، "حلفاء قطر الذين نقيم معهم علاقات تعاون في المجالات العسكرية وفي مجالات الدفاع والامن والاقتصاد".

واوضح ان "الحصار على قطر والاجراءات التي تتخذ بحقها تؤثر على مصالح تلك الدول بشكل مباشر".

وقطر أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وتضم الامارة الصغيرة اكبر قاعدة جوية اميركية في المنطقة وتعتبر منطلقا رئيسيا للعمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

- "منصة دعم مالي" -


ا ف ب / جوسيبي كاكاتشي
وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في مكتبه في دبي في السابع من حزيران/يونيو 2017
وجاءت تصريحات الوزير القطري في وقت أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش في لقاء مع صحافيين بينهم وكالة فرانس برس في باريس ان عزل قطر "قد يستمر سنوات".

وشدد على وجوب ان "تعدل قطر عن دعم الجهاديين والاسلاميين المتطرفين"، مشيرا الى ان السعودية ودولة الامارات والبحرين ومصر ستقدم "خلال الايام المقبلة" لائحة بمطالبها الى قطر تتضمن إبعاد شخصيات متطرفة، من دون إعطاء تفاصيل اضافية.

وقال قرقاش "لا نريد التصعيد، نريد عزل قطر" مضيفا "نحن نراهن على الوقت".

وأضاف "ليس المطلوب تغيير النظام، بل تغيير السلوك" من أجل رفع العقوبات ، مبديا أمله في أن يكون "هناك عقلاء داخل العائلة المالكة" يمكنهم التأثير على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بهذا الصدد.

وقال "نعتزم حقا إبداء شدة وتوجيه رسالة واضحة".

وعن المساعي السياسية لتسوية الأزمة، قال "حاولنا الدبلوماسية مع القطريين (في الماضي) وفشلنا".

وعلق على المساعي التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح سعيا للتوصل إلى حل، فقال إن الوساطة الكويتية هي "وساطة تقليدية"، ملمحا الى ان لا آمال كبرى معلقة عليها.

وسبق للكويت ان قامت بدور وساطة بين قطر والدول الخليجية في مجلس التعاون الخليجي في 2014 تمت على اثرها اعادة العلاقات مع الدوحة بعد فترة من قطعها من جانب الرياض وابوظبي والمنامة.

واتهم قرقاش قطر بأنها "بنت منصة متطورة من الدعم المالي والسياسي والاعلامي" للاسلاميين المتطرفين، وبإيواء العديد من قياداتهم.

وقال "إنهم يدعمون مجموعات على ارتباط بالقاعدة في سوريا (مثل جبهة النصرة سابقا) وفي ليبيا مثل مجلس شورى مجاهدي درنة ومجلس شورى ثوار بنغازي، وفي اليمن".

وطالب الغرب بوضع "آلية مراقبة" من أجل التحقق من ان الإمارة ستلتزم بتعهداتها.

وقال الوزير من باريس حيث يرافق ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد الذي سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء، إن "الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أو ألمانيا لها ثقل سياسي وخبرة تقنية تخولها وضع مثل هذه الآلية".

ووسط هذا التشنج، بدأت قوات تركية تمارين عسكرية مشتركة مع القوات القطرية في معسكر كتيبة طارق بن زياد في العاصمة القطرية.

وأعلنت الدوحة أن هدف التمارين "رفع الكفاءة القتالية للقوتين القطرية والتركية في وضع خطط العمليات المشتركة لمحاربة التطرف والارهاب وعمليات حفظ السلام قبل وبعد العمليات العسكرية".

ووافق البرلمان التركي في 7 حزيران/يونيو على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر تطبيقا لاتفاق دفاعي أبرم في 2014، ما يؤشر على الدعم التركي لقطر في الأزمة الراهنة.

أ ف ب

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء