خالد بطراوي يكتب لـ"وطن": قراءة هادئة في قرار مجلس الوزراء بخصوص الهيئات المحلية

الإثنين | 17-07-2017 - 07:42 صباحاً

في "ميمعة" حمى انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية صدر بتاريخ 16/5/2017 قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2017  المتعلق بنظام رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وبتصوري أنه لو صدر قبل ذلك وأطلع عليه بعض من ترشح ربما كان قد تراجع عملا بمقولة " أنفد بريشك .. الهريبة ثلثين المراجل".

وكغيره من القوانين و/أو الأنظمة و/أو المراسيم و/أو القرارات لا بد أن يلقى مجموعة من ردود الفعل المؤيدة أو المعارضة من عدة منطلقات جزء منها قد يكون  ذاتي البعد.

وقد نشر صديقا (على شبكة التواصل الاجتماعي) رأيا معارضا لهذا القرار جاء فيه أن مشروع قانون الهيئات المحلية المقترح مرفوض مرفوض وعلى القوى الوطنية مواجهته بكل امكاناتها والشامل حركات البعض لتحويل الهيئات الى مجالس مسيرة لا قيمة وطنية لها".
فقلت في نفسي، ما الذي يقصده هذا الصديق؟ هل يوجد مشروع قانون جديد للهيئات المحلية بخلاف القانون الساري المفعول حاليا وهو قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997 وتعديلاته؟ أم أن هذا الصديق يقصد قرار مجلس الوزراء الحالي، فان كان كذلك، لماذا لا أقوم بقراءة هادئة لهذا القرار.

لست مدافعا عن قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2017 ولست محاميا أو قانونيا يقوم بالتحليل من منطلق قانوني بل أسعى كمواطن أن أفهم المنظومة القانونية التي تحكم عمل الهيئات المحلية.

لعلنا جميعا نتفق على أن صدور أي تشريع بغض النظر عن تسميته يهدف الى تنظيم علاقة ما وفي حالتنا ارساء أسس تنظم عمل رؤوساء وأعضاء الهيئات المحلية.
ولكن .... السؤال لماذا؟

والجواب من دون أدنى شك ... لأن كثير من رؤساء وأعضاء المجالس المحلية ... تفرعنوا ..... لشديد الأسف ... تفرعنوا ، والأمثلة كثيرة من كافة محافظات الوطن ... وأن تحدث المواطن فانه سيسرد لنا الكثير الكثير من الممارسات.
كما في أي تشريع، فان الباب الأول يشتمل على تعريفات ... تعريف الوزارة والوزير والهيئة المحلية والمجلس والرئيس والعضو والقانون.

المادة الثانية في بندها الأول تقول لنا بوضوح أن اجتماعات مجلس الهيئة المحلية تعقد في مقر المجلس وليس خارجة الا في حالات استثنائية وبطلب من ثلثي أعضاء المجلس.
والسؤال المطروح ... ولماذا هذا النص؟

الجواب بكل تأكيد .. نظرا لأن وزارة الحكم المحلي ربما قد رصدت في سنوات سابقة أن بعض مجالس الهيئات المحلية كانت تعقد اجتماعات لها مثلا في بيت رئيس المجلس أو ربما بعجالة " على قارعة الطريق" بلقاء بعض الأعضاء ، لذلك كان لا بد من التأكيد على مكان الاجتماع .. فلماذا يغضب البعض من هذا الترتيب؟

أما المادة (2/ب)  فقد ورد فيها أنه "يبلغ الأعضاء خطيا بموعد الجلسة وجدول أعمالها قبل عقدها بيوم واحد على الأقل، ولا يجوز بحث أي موضوع خارج جدول الأعمال الا بحضور ثلثي الأعضاء وموافقتهم بالاجماع على طرحه".

وضع المشرع ذلك لسبب بسيط هو حصول بعض الاجتماعات التي كان يتصل بها رئيس الهيئة المحلية بالأعضاء ( أو بالفائزين من كتلته ان كانت تشكل أغلبية المجلس ) قبل ساعات من الجلسة ليبلغ بموعدها ودون أن يكون هناك جدولا للأعمال، وقد يتفاجأ بعض أعضاء الهيئات المحلية بزج موضوع على جدول الأعمال يحتاج الى دراسة معمقة مسبقة قبل اتخاذ القرار وبعض أعضاء المجلس يريدون أن يمرروا القرار بمن حضر ( خاصة وأنهم يشكلون الأغلبية). واشترط المشرع لاضافة أي بند جديد غير مدرج على جدول الأعمال المرسل مسبقا موافقة ثلثي الأعضاء وليس ثلثي الحضور.

واشترط المشرع ارسال كتاب خطي الى عضو الهيئة المحلية قبل يوم واحد ليكون على علم بالموعد وبجدول الأعمال وكي يأتي على دراية " ودارس درسه" بخصوص جدول الأعمال لا أن يأتي ليقضي قيلولة أثناء اجتماعات الهيئة المحلية كما يفعل كثيرون.
فلماذا يغضب البعض من ذلك؟

وجاءت المادة (2/2)  لتعطي الحق " للرئيس أو بطلب من ثلث الأعضاء  دعوة من يرونه مناسبا من الخبراء أو من أصحاب المعرفة للمشاركة في نقاش أي من المواضيع المطروحة على جدول أعمال المجلس دون أن يكون لهم حق التصويت". ولا يعني هذا النص أن للرئيس أو المجلس الحق في اضافة أعضاء الى المجلس تحت مسمى " مستشارون" يحضرون الجلسات بصورة دائمة.

هنا، وبوعي من المشرّع، يعطي اشارة واضحة الى المجلس البلدي أنهم  " ليسوا أبو العريف" بمعنى من المهم الاستعانة بالخبراء وأصحاب المعرفة وبشكل طوعي، وفي كثير من الأحيان يجب عدم الاكتفاء برأي أعضاء المجلس أو الرئيس أو حتى الطاقم التنفيذي، وفي ذلك ترسيخ للقناعة بأهمية التعلم المستمر والتشاور " وأمرهم شورى بينهم". وهنا أذكر كيف أن عضو لهيئة محلية يملك مؤهلا لا يتعلق بالبيئة كليا وبعيدا عنها انتدب من قبل الهيئة المحلية لحضور مؤتمر علمي يتعلق بالبيئة وكيف أن وفدا من عدة هيئات محلية نفذ زيارة لمصنع عدادات المياه ولو كان هناك مركبة فضاء لحلّوا ضيوفا على القمر. فما الفائدة من زيارة مصنع عدادت ، فعدادات المياه نراها يوميا وتسحب من جيبونا؟

فكيف لأعضاء المجلس البلدي مثلا أن يبحثوا موضوع حيوي يتعلق بمعالجة النفايات دون الاسترشاد برأي خبراء متطوعين من بين أبناء البلدة؟ وهم كثر بالمناسبة.
لماذا يغضب البعض ؟
ويبدو لي أن المادة (3) من القرار لم تعجب البعض حيث حددت مهام الرئيس بالقول
" يجب على الرئيس الالتزام بالآتي:-
1- التقيد بالتشريعات السارية والناظمة لأعمال الهيئات المحلية ومتابعة تنفيذها.
2- تأدية واجبه بدقه وأمانة والقيام بمتطلبات المنصب الذي يشغله.
3- اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المخالفين للتشريعات السارية ومتابعتها بالسبل القانونية المتاحة.
4- اتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على أموال الهيئة المحلية المنقولة وغير المنقولة وحمايتها.
5- الاشراف على عمل اللجان المنبثقة عن المجلس.
6- عرض مشروع موازنه الهيئة والتقرير الاداري والمالي والحساب الختامي السنوي على المجلس قبل رفعهم للوزارة للمصادقة عليهم.
7- تحديد أولويات مشاريع الهيئة بالتعاون مع الجهاز التنفيذي، وعرضها على المجلس مراعيا في ذلك العدالة في التوزيع والكثافة السكانية وانتاجية المشروع وأهميته.
8- متابعة تحصيل مستحقات الهيئة المحلية على المكلفين بها.
9- اعلام الوزارة بالمراسلات الصادرة الى المؤسسات العامة أو الى أي منظمة أو مؤسسة أو هيئة أجنبية خارج البلاد.
10- التفرغ التام لأعمال المجلس، ولا يجوز الجمع بين رئاسة المجلس وأي وظيفة أخرى، ويستثنى من ذلك رؤساء المجالس القروية.
11- متابعة تسديد التزامات الهيئة المحلية الدورية بما في ذلك فواتير الكهرباء والمياه والصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة، وأي رسوم أخرى بمقتضى التشريعات السارية.
12- تقديم التسهيلات اللازمة لفرق الرقابة والتدقيق على أعمال المجلس والعمل بالتوصيات الصادرة عنها.
13- الاستجابة لأي طلب خطي مقدم من أي عضو من أعضاء المجلس بخصوص طلب بيانات أو توضيح لأي أعمال أو اجراءات صادرة عن الرئيس، أو ذات علاقة بأعمال المجلس.
14- تسليم المجلس الهدايا الشخصية التي يتحصل عليها بحكم وظيفته وتزيد قيمتها عن مائة دينار، واعلامه بالهدايا التي تقل قيمتها عن ذلك، ويجب أن لا تكون الهدايا مشروطة أو مرتبطة بأي خدمة أو تمييز ايجابي لصالح مقدميها بشكل مباشر أو غير مباشر.
15- تقديم اقرار الذمة المالية للجهات المختصة خلال المواعيد المحددة لذلك".
أما لماذا انزعج البعض من ذلك ... والله العظيم لا أعلم؟ من المهم جدا مثلا أن يتم ارسال نسخة من مراسلات رئيس الهيئة الصادرة والواردة من والى المؤسسات الخارجية.

وكان قد انزعج البعض الأخر أكثر من انزعاج البعض الأول من نص المادة الثالثة عندما تليت عليهم المادة  المادة (4) التي تقول أنه
" على العضو الالتزام بالآتي:-
1- التقيد بالتشريعات السارية والناظمة لأعمال الهيئات المحلية ومتابعة تنفيذها.
2- حضور جلسات المجلس واللجان الفرعية، والمشاركة بفعالية وايجابية في صنع القرارات.
3- تنفيذ قرارات المجلس وعدم التحريض على معارضتها.
4- تعزيز العمل المؤسسي ومفاهيم الحكم الرشيد والرقابة الداخلية والمساواة في تقديم الخدمة.
5- الابتعاد عن جميع أشكال الواسطة والمحسوبية في اتخاذ قرارات المجلس.
6- عدم استعمال ممتلكات الهيئة المحلية ومقدراتها لأغراض شخصية، أو خدمة جهة معينة دون غيرها.
7- ترسيخ العلاقات وتعزيزها مع المجتمع المدني افرادا ومؤسسات.
8- احترام الاجراءات الادارية والقانونية في التعينات والترقيات.
9- تسليم المجلس الهدايا الشخصية التي يتحصل عليها بحكم وظيفته وتزيد قيمتها عن مائة دينار، واعلامه بالهدايا التي تقل قيمتها عن ذلك، ويجب أن لا تكون الهدايا مشروطة أو مرتبطة بأي خدمة أو تمييز ايجابي لصالح مقدميها بشكل مباشر أو غير مباشر.
10- عدم التدخل بالجهاز التنفيذي للهيئة المحلية الا من خلال الرئيس أو المجلس.
11- تقديم اقرار الذمة المالية للجهات المختصة خلال المواعيد المحددة لذلك.
هل ننسى كيف كان يدخل أعضاء هيئات محلية الى الهيئة كما الديك المنفوش ليتدخل في عمل هذا وذاك من الموظفين ... هل ننسى كيف كان "يقني" (أي يفتح قناة) هذا العضو أو ذاك داخل الهيئة لصالح مصلحة لقريب أو صديق له أو حتى له شخصيا، هل ننسى منظر رئيس و/أو عضو الهيئة المحلية يتمختر في سيارة الهيئة خارج ساعات الدوام مضهدا سائقها؟
أما لماذا انزعج البعض .. فان ذلك غير مفهوم البته.

بالله عليكم أيها الأحبة،  أن تساعدوني في فهم لماذا ينزعج البعض من نص المادة (5) من القرار التي تقول أنه :-
" يحظر على الرئيس أو العضو القيام بالآتي:-
1- استغلال منصبه وصلاحياته لمنفعة ذاتية أو ربح شخصي يتحقق له بشكل مباشر أو غير مباشر.
2- الادلاء بأية معلومات سرية عن أعمال الهيئة المحلية، أو الاحتفاظ لنفسه بأي وثيقة أو مراسلة رسمية أو صورة عنها.
3- قبول أي منحة أو مساعدة مالية شخصية من الذين برتبطون بالهيئة بخدمة، أو بعقد، أو معاملة.
4- ممارسة أي نوع من أشكال التمييز حسب الجنس أو الدين أو الانتماء السياسي أو العائلي أو درجة الاعاقة أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية.
5- استخدام أي عبارات أو القيام بتصرفات غير لائقة أو مخلة بالشرف أو ألآداب العامة خلال التواجد داخل المجلس أو جلساته.
6- التغيب عن حضور ثلاث جلسات متتالية أو ست جلسات غير متتالية خلال السنة، دون عذر مشروع يقبله المجلس.
أوتدورا أيها الأحبة أنه مع الغوص في فحوى القرار فانه يتضح لي أكثر فأكثر أسباب انزعاج البعض من أحكامه اذا ورد في المادة (6) :-
" 1- لغايات تطبيق أحكام هذا النظام، تصنف الهيئات المحلية وتحدد رواتب رؤسائها على النحو التالي :-
- بلدية فئة (أ) (الخليل، نابلس وغزة) :- 11 الف شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( رام الله، البيرة وبيت لحم) :- 9 آلاف شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( أريحا، جنين، طولكرم، قلقيلية، سلفيت، طوباس، رفح، خانيونس، جباليا ودير البلح) :- 7 آلاف شيكل.
- بلدية فئة (ب) :- 5 آلاف شيكل.
- بلدية فئة (ج) والبلدية المشتركة :- 4 آلاف شيكل.

2- في حال غياب رئيس الهيئة المحلية لاجازة رسمية خارج الوطن لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، يمنح نائب الرئيس مكافأة تعادل قيمة راتب رئيس الهيئة المحلية عن فترة غيابه.
وهنا، فانني، وبغض النظر عن قناعتي بنص المادة أعلاه، أدعو الى التقيد بهذه المادة حرفيا من قبل كافة الهيئات المحلية دون استثناء تحت طائلة المسائلة القانونية، وأطلب على وجه التحديد مراجعة حالات أقرت فيها هيئات محلية سابقة رواتب أعلى مما ورد في القانون قبل اقرار هذا القرار ( وهي بالمناسبة لم تكن في النظام السابق للهيئات المحلية أعلى مما هو وارد في هذا القرار)  وبحث السبل القانونية لاستعادة هذه الزيادة التي هي ليست حق لرئيس الهيئة المحلية، وليعذرني البعض وأرجو أن لا تعتبر مسألة شخصية و/او مسألة أعني فيها هيئة بعينها، وعندما أقول هيئات محلية سابقة فانني لا أقصد فقط الهيئة السابقة بل كافة الهيئات السابقة.
وجاءت المادة (7) التي تتحدث عن مكافأت اعضاء الهيئة على النحو التالي :-
" 1- تحدد قيمة مكافأت بدل حضور الجلسات لأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وبما لا يتجاوز بدل أربع جلسات شهريا على النحو الآتي:-
- بلدية فئة (أ) (الخليل، نابلس وغزة) :- 100 شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( رام الله، البيرة وبيت لحم) :- 100 شيكل.
- بلدية فئة (أ) ( أريحا، جنين، طولكرم، قلقيلية، سلفيت، طوباس، رفح، خانيونس، جباليا ودير البلح) :- 100 شيكل.
- بلدية فئة (ب) :- 50 شيكل.
- بلدية فئة (ج) والبلدية المشتركة :- 50 شيكل.
2- لا يجوز الجمع بين بدل الجلسات والراتب الشهري للرئيس أو نائب الرئيس في حال غياب الرئيس.
أنا من وجهة نظري أن أساس العمل في الهيئات المحلية طوعي وأتمنى على أعضاء الهيئات المحلية ( باستثناء الرئيس ) عدم تلقي أية مكافأت وانما تحويلها لصندوق الهيئة أو لمؤسسات عاملة في البلدة.
أما المادة الثامنة فقد حددت راتب رئيس المجلس القروي بسقف (1500 شيكل) وبدل حضور جلسات لأعضاء المجلس القروي بمبلغ (50 شيكل) على أن لا يزيد عدد الجلسات عن (4) شهريا. فأين المشكلة في ذلك؟
وجاءت المادة (9) من القرار لتطيح بأحلام من انضم للهيئة المحلية طمعا في المكافأت وبدلات السفر، وأترحم شخصيا على ذلك الزمان الذي كانت فيه عضوية الهيئة المحلية تودعك سجون الاحتلال والاقامة الجبرية وحتى الابعاد ومنع السفر وصولا الى محاولة الاغتيال  التي أطاحت بقدم رئيس بلدية رام الله المناضل المرحوم كريم خلف، وحوّلت المناضل رئيس بلدية نابلس بسام الشكعة الى مستخدم للكرسي المتحرك ونجا وقتها رئيس بلدية البيرة ابراهيم سليمان الطويل وكان ذلك في الثاني من حزيران عام 1982 عندما حاول متطرفون صهاينة اغتيال رؤساء البلديات الثلاث ،  فقد ورد في المادة التاسعة :-
" 1- تخضع عضوية الرئيس والعضو بحكم وظيفتهم في مجالس الادارة وفقا للقانون للاحكام التالية:-
أ‌- إدراج العضوية في مجالس الادارة، والبدلات المالية، والتقارير الادارية في التقرير السنوي للهيئة المحلية.
ب‌-  يجب أن لا يتجاوز مجموع البدلات والامتيازات والمكافآت التي تترتب بسبب العضوية في مجالس الادارة عن الأسقف المالية التالية:-
1) 9 آلاف شيكل سنويا لرئيس الهيئة المحلية.
2) 7 آلاف شيكل لعضو مجلس الهيئة المحلية.
ج- يتم تقييد المبالغ المستحقة بسبب العضوية في مجالس الادارة والتي تزيد عن الأسقف المالية الواردة في الفقرة (1/ب) من هذه المادة، واعادتها الى ذمة الهيئة المحلية، وبيانها في موارد الموازنة السنوية.
2- تخضع العضوية في مجالس الادارة وكل ما يترتب عليها لصلاحيات الوزارة بالرقابة على أعمال الهيئات المحلية بموجب القانون.
كما وأكدت المادة (12) على أنه " تخضع رواتب رواتب رؤساء الهيئات المحلية ومكافأت الاعضاء لأحكام قانون ضريبة الدخل الساري المفعول".
فلماذا انزعج البعض من ذلك كله؟
قالت المادة (10) بوضوح أن رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية يخضعون للائحة بدلات ومصاريف مهمات العمل الرسمية السارية على الموظفين الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية حيث يعامل رؤساء البلديات المصنفة (أ)  معاملة وكيل الوزارة ورؤساء البلديات المصنفة (ب و ج) معاملة المدير العام ، ورؤساء المجالس القروية وأعضاء كافة الهيبئات المحلية معاملة المدير.
فهل نترك الباب على مصراعيه لكل هيئة محلية أن تصرف فواتير السفر لهذا أو ذلك من رؤساء وأعضاء المجلس؟ 
أما المواد من (11) وحتى (16) من القرار فهي تتعلق براتب رئيس البلدية المتفرغ واجازاته السنوية واجازاته المرضية ومكافأة نهاية الخدمة وعطلته الاسبوعية واجازة الحج لمرة واحدة وهي بذلك تؤكد أن رئيس الهيئة المحلية هو موظف يتقاضى راتبا ومشمول بقانون الخدمة المدنية، فما الذي لا يعجب البعض بهذا الخصوص؟
سأقول لكم لماذا انزعج كثيرون من هذا القرار ، كان بالامكان القبول على مضض بكل ما تم ذكره أعلاه، لكن المادة (17) من القانون هي المادة التي "قسمت ظهر البعير " كما يقولون والتي كما علمت ربما كانت السبب الرئيسي في رفض قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2017 من قبل اتحاد البلديات بالاجماع ( كما علمت) لأن نص هذه المادة ما يلي :-
المادة(17)
1- اذا اتخذ الرئيس أو الأعضاء قرارا مخالفا للتشريعات السارية، للوزير القيام بالآتي:-
أ‌- توجيه تنبية للمجلس والطلب الرجوع عن المخالفة فورا وتصويب الأوضاع. ( وين المشكلة؟ بالله عليكم؟)
ب‌- توجيه انذار نهائي للمجلس في حال امتناعه عن تصويب الأوضاع، قبل احالة المخالفة للجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المخالفين ومتابعتها بالسبل القانونية المتاحة ( بالله عليكم وين المشكلة؟).
ت‌- تعيين مراقب مالي واداري على أعمال المجلس الى حين تصويب أوضاعه (وين المشكلة؟).
ث‌-  إقالة رئيس المجلس أو حل المجلس وفقا لأحكام القانون ( وين المشكلة؟).
2- اذا امتنع الرئيس أو الاعضاء عن تصويب القرارات المخالفة للتشريعات السارية، يعاقب كل عضو صوت لصالح القرار المخالف أو امتنع عن التصويت بغرامة مالية بقيمة (200 شيكل) عن كل يوم يمر دون تصويبه، تخصم من مستحقات الرئيس أو العضو لدى المجلس ( هاي تحديدا التي لم تعجبهم ... لأن البعض يريد أن يقرر كما حكم قراقوش دون أن يتحمل تبعات حكمه ويدفع من جيبه).
وعودة على ذي بدء، أيها الصديق .. هل ما زلت تعتقد أن " مشروع قانون الهيئات المحلية المقترح مرفوض مرفوض وعلى القوى الوطنية مواجهته بكل امكاناتها والشامل حركات البعض لتحويل الهيئات الى مجالس مسيرة لا قيمة وطنية لها"؟
لسبب ما، خطر على بالي أغنية فيروز التي تقول فيها " ... وسلامي لكم يا أهل الأرض المحتلة ".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء