الاحتلال يستهدف سنبلة قمح قرية جالود ..الحصاد رهن التنسيق الامني

الإثنين | 07-08-2017 - 11:58 صباحاً

رام الله- وطن للأنباء: في كل موسم يكتُب المزارعون عنوانًا للمأساه والمعاناة مع المستوطنين والاحتلال، فحصاد القمح يأتي هذا العام على أهالي قرية جالود بالبؤس والشقاء مع المستوطنين الذي لا ينفكون يخربون المحصول الزراعي ويطلقون أحصنتهم واغنامهم فيه والاحتلال الذي رفض منح اهالي القرية تصريحا للوصول لأرضهم وحصاد قمحهم.

تحدثنا في "وطن" لرئيس مجلس قروي جالود عبد الله الحج محمد عن معاناتهم والكارثة التي ألمّت بهم في موسم حصاد القمح بعد أن أعطاهم الاحتلال تصريح وصول لأراضيهم بعد 50 يوما وكان المحصول قد تلف حينها، فقال: "حياة اهالي القرية أصبحت اليوم مرهونة بالمزاج الخاص للاحتلال".

وأشار إلى أن مساحة القرية والتي تقع الى الجنوب من مدينة نابلس تبلغ 20 ألف دونم، 250 دونم منها مزروعة بالقمح، وهو ماتبقى للقرية من أصل 5000 دونم يزرعه المستوطنون بالعنب والزيتون، وهذه الارض تم استعادتها من ايدي المستوطنين بعد معركة قضائية في محاكم الاحتلال استمرت اكثر من 10 سنوات.

وذكر أن الـ250 دونم من الارض المزروعة بالقمح في جالود، وتقع على تخوم البؤر الاستيطانية " احياه" و " إيش كودش" وهي رهينة التنسيق الامني كما الالاف من الدونمات الاخرى في المنطقة الجنوبية والشرقية من جالود، الواقعة في منطقة " ج" وضع الاحتلال منذ العام 2001 شرطاً للسماح للمزارعين بالوصول اليها والعمل فيها وهو ما يعرف بالتنسيق الأمني "المسبق".

وأضاف رئيس المجلس، أن موسم حصاد القمح يشكل عنوانًا جديدًا للصراع مع الاحتلال، فجاء موسم الحصاد وانتهى والاحتلال بسياسته الاستيطانية الهمجية يدمر مئات الدنمات المزروعة بالقمح، وينتهج اساليبًا اعتدنا عليها كفلسطينيين من نهب للأرض وإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها، مشيرًا إلى أن القرية يحيط بجهاتها الثلاث مستوطنات: (شيلو، شفوت راحيل، غولات تسيون، عدي عاد، كيدا، هدعات، إيش كيدش، احياه، والبؤرة الجديدة "عميخاي" بديلاً عن المستوطنة المخلاة "عمونة" في الجهة الجنوبية للقرية).

وأردف القول، إن "الاحتلال منحهم تصريح وصول لأراضيهم الخميس 3 آب الجاري الفائت وليوم واحد، وعندما وصلوا الى الأرض تفاجأوا بأنه تالف تماما فاستبدلوا الحصاد بالحراثة، لكن أيضا لم يتم منحهم يوما اضافية لاتمام حراثة الارض، وبذلك فإن خسارة العائلات الثمان المالكة لهذه الارض من محصول القمح والذي يعد المحصول الرئيس في القرية ومصدر رزقها الى جانب الزيتون بـ300 الف شيقل".

وأكد رئيس المجلس، أن هذه الممارسات الاحتلالية هي من أجل ضرب موسم الحصاد وتكبيد المزارعين خسائر فادحة، كي تجبرهم على ترك ارضهم للمستوطنين، والذين لاينفكون يهاجمون المزارعين بالاطارات المشتعلة ، ويعتدون على الجرارات الزراعية، ويطلقو خيولهم وأغنامهم في المحصول، حتى أنهم يقومون "برحلات" الى الارض الزراعية ونحن فيها في محاولة للتخريب علينا واستفزازنا.

يشار الى أن إخلاء المستوطنة العشوائية"عمونة" التي تعود إلى نهاية تسعينات القرن الماضي يأتي تنفيذا لحكم صادر يوم الخامس والعشرين ديسمبر /كانون الأول الماضي عن المحكمة العليا الإسرائيلية التي أمرت بإخلاء المستوطنة بسبب إقامتها على أراض فلسطينية خاصة.

وتعهدت السلطات الاسرائيلية بنقل مستوطني "عمونة" إلى منطقة مجاورة بعد اخلائها، و يتم الان اقامة المستوطنة البديلة "عميخاي" على اراضي جالود

وبحسب مخطط بناء المستوطنة الجديدة، ستشمل على 102 مبنى سكني للمستوطنين، مع العلم أن عدد العائلات التي تم إخلاؤها من "عمونة" بلغ 40 عائلة فقط، أي أن البؤرة الاستيطانية الجديدة ستضم عددًا أكبر من الذين استوطنوا "عمونة".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء