المرابط المقدسي صفوان ... معتقل لدى امن السلطة والتهمة "زمرنالو وماوقف"

الأحد | 10-09-2017 - 11:55 صباحاً

رام الله- وطن للأنباء- مي زيادة: (#لا_لاختطاف_صفوان)، هو وَسمُ الساعة، أطلقه نشطاء مقدسيين للتغريد عليه حتى اطلاق سراح الناشط المقدسي المعتقل لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية صفوان عمرو منذ ثلاثة ايام، والى جانب هذا الوسم اطلقت الناشطة والصحفية المقدسية فاطمة البكري حملة ( #وين_صفوان) تضامناً معه.

وصفوان (22عاما)هو أحد الشباب المقدسي المتصدي للاحتلال وهو ابن المرابطة الدكتورة زينة عمرو التي أصيبت في أحداث المسجد الأقصى الاخيرة قبل عدة أسابيع ومعظم أفراد أسرته أسرى محررون وهدم الاحتلال منزلهم قبل عدة اشهر، ووالده هو الدكتور جمال عمرو المحاضر في جامعة بيرزيت ورئيس قسم المخطوطات في الاقصى.

معتقل والتهمة (إكرام مرابط)

الى جانب اعتقال صفوان فقد اعتقلت الاجهزة الامنية ايضا الطالب في جامعة البوليتكنيك عبد الرحمن الخطيب والشاب قصي الفاخوري، اعتُقلا بعد استضافتهم للمرابط المقدسي صفوان عمرو. ولكن هل التهمة التي ستوجه لهم فعلا هي اكرام صفوان؟، ذلك الشاب الذي انتشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يجابه الجندي تارة ويرابط امام باب الاسباط ويقف ضد البوابات الالكترونية في تموز الماضي تارة اخرى.

لكن ما اصل الحكاية وماذا حصل في الثانية عشر والنصف من فجر الجمعة؟

الدكتور جمال عمرو تحدثت اليه "وطن" حول اعتقال نجله في الخليل، فقال: "كان صفوان ذاهبا الى الخليل ليحضر يافطات ترحاب بالحجاج،  فعمه كان عائدا من الحج، جلس وصمم اليافطات لساعة متأخرة، انهى عمله مع الشبان وأصروا عليه ان يتناول العشاء ثم المغادرة، ولكن ماروته الاجهزة الامنية وابلغتنا به فيه شيء من الغرابة فقد ادّعت ان دورية امنية  أطلقت صافرتها "زمّرت" للشباب ولم يتوقفو بمركبتهم، وبالضبط هذا ماقالوه " زمرنالهم وماوقفو".

وتابع حديثه، "ان كانت هذه القضية بهذه الرؤية وبهذه الرواية فيفترض ان يعود الامر للشرطة وليش لجهاز المخابرات الذي اعتقلهم، وان كان هناك جنحة جنائية يجب ان يتم مخالفتهم مثلا وليس اعتقالهم، ولكن عندما تكون مركبة ومن فيها بلباس مدني ليس مضطرا ان يقف اي شخص ويتفاهم او يتكلم معها عندما "تزمّر"، هذه حجّة غريبة عجيبة ونحن نستنكر ماحصل".
"لا أنكر ان مركبة بلوحة صفراء وتتحرك في ساعة متأخرة من الليل ربما تلفت الانتباه ولكن هذا ليس مبرر للاعتقال"، وفق عمرو.
وقال: ومايثير الغرابة ايضا أن الاحتلال سبق اعتقال المخابرات للشباب بقليل، بتسليم اصحاب المطبعة التي طبعت لافتات الترحيب بالحج ، بلاغ استدعاء لصحفي، وهذه صدفة عجيبة".

عمرو: لن نتصل بالاحتلال للافراج عن ابننا الذي يحمل الهوية الزرقاء

وافاد الدكتور عمرو أنهم تبلّغو باعتقال نجله مساء الجمعة، "كان "المسنجر اون لاين" وكنا نبعث له رسائل ونرى انها تُقرأ لكن عندما نتصل به لايجيب، مااضطرنا للاتصال على اصحاب المطبعة، فأبلغونا حينها ان الاجهزة الامنية اعتقلت صفوان وشابين اخرين يعملان في المطبعة".

وأكد أنهم أناس تحت القانون ولايسعون للتصعيد، "نحن نعتبر ان ماحصل هو أمر داخلي فلسطيني وبوصلتنا هي الاقصى وباب الاسباط وهذه البوصلة لن تنحرف ولانقبل ان تنحرف وان نُحاسِب انفسنا فلسطينيا، من يعتقلنا ويعاقبنا فقط هم الاسرائيليون ، لانعتقل بعضنا البعض لأجلهم، يفترض بنا كفلسطينيين أن نسوّي امورنا الداخلية بكل حكمة وهدوء وادب.

وأضاف الخبير في المخطوطات الاسلامية، "اتصل بي محاميين من الداخل ليتسلّمو وينظروا في قضية الاعتقال، رفضت وحتى انني لم ابلغ الارتباط الاسرائيلي الى الان ولا انوي فعل ذلك، وان بقي صفوان معتقلا لديهم سنوات، كيف نبلّغ الارتباط الاسرائيلي بان اجهزة الامن الفلسطينية اعتقلت فلسطينيا مقدسيا مع كل التاريخ الدموي الذين بيننا وبينهم، فهم من هدمو بيتنا مرتين واعتقلو ابنائي، كيف نذهب اليهم بأرجلنا، هذا مستحيل، نحن نعتبر ذهابنا للاسرائيلي لطلب المساعدة سقوط وطني واخلاقي، ولن نلجأ لذلك مطلقا".

ويذكر ان اتفاقات اوسلو تمنع الشرطة الفلسطينية من اعتقال حملة الهوية الزرقاء الا لتسليمهم للارتباط العسكري، وقد حصل ان بعض حملة هذه الهوية، ولدى اعتقالهم يتصلون بشرطة الاحتلال التي تتسلم المعتقل فورا.

وكان الاحتلال قد ضرب والدة صفوان وحطّم وجهها ما أدى لسقوط  أسنانها على أبواب الأقصى في رباطها الاخير ؛ وابنه رضوان أمضى سنوات في الاسر؛ اما عدنان اخر العنقود وابن العشر سنوات اختطفه المستوطنون وفتكوا به وكاد يلحق بالشهيد الخالد الطفل محمد ابو خضير الذي استشهد على ايدي المستوطنين حرقا، اضافة الى هدم منزلهم مرتين.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء