ابو مازن لمّح وحماس فهمتلو عالطاير!

السبت | 07-10-2017 - 09:39 مساءً

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

كتب: محمود حسنين

ما حدث لغزة قبل المصالحة كفيل ان يجعلنا نعي ما هي ملامح الفشل والاخفاق على المصالحة هذه المرة، ليس من باب التشاؤم ولكن ما على الساحة وعلى الواقع لا يبشر بخير هذه المرة أيضاً.

فبعد ان تقاربت حركة حماس مع عضو المجلس التشريعي محمد دحلان والمفصول من حركة فتح، جعلت قادة حركة فتح في الضفة ينظرون بعين اخرى لما يحصل، فما حدث ليس مناكفات سياسية او احداث عابرة، فدحلان ان استمر بما يفعله من ضخ للاموال في الضفة والتقرب من حماس في غزة يجعله الرئيس القادم بعد ابو مازن بلا منازع، وعلى اعتبار ان عباس يعتبر دحلان عدوا لدوداً فهذا كفيل لان يجعل عباس يحرك اوراقه بسرعة حتى يقضي على احلام دحلان على الاراضي الفلسطينية.

قام عباس بفرض عقوبات على غزة وأهلها، ولم يكن هدفه الاساسي تجويع وقتل غزة، فـ10 سنوات من الحصار تكفلت بالامر، ولكن كان هدفه ان يوصل رسالة لحماس ويقول نحن هنا، ويبدو ان حماس ايضا فهمت رسالة الرئيس وسارعت الى حل اللجنة الادارية، وطالبت الحكومة في رام الله ان تتسلم مهامها في غزة، من أجل تحريك عجلة المصالحة.

ولكن هناك كثير من العقبات التي تجعل المصالحة على صفيح ساخن يغلي الماء فيه وسينفجر في وجه الجميع في اي لحظة، ومن هذه العقبات:

أولا: سلاح المقاومة والمختلف عليه بشدة بين منظمة التحرير وحماس، وقد خرج ابو مازن وقال نريد سلاحاً واحداً في الاراضي الفلسطينية وهو سلاح الأجهزة الأمنية، فسارعت حماس بالرد وقالت: سلاحان  سلاح الأمن وسلاح المقاومة وقد جاء ذلك على لسان رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية، وهذه العقبة هي احدى المعضلات التي تواجه المصالحة، وقد تكون سبباً رئيسياً في فشلها، فمنظمة التحرير لا تريد تكرار سيناريو حزب الله في لبنان، فهناك يسيطر حزب الله على الأمن بسلاحه بينما تقدم الحكومة اللبنانية الخدمات الأساسية للمواطنين.

ثانيا: الدور المصري، فليس خفيا ان الدور في هذه (المصالحة) مشكوك فيه، فكيف نرى ان الرئيس المصري بدأ يتقرب من حماس وهو الذي يعتبر الاخوان المسلمين جماعة ارهابية هدفها نزع الاستقرار في مصر، وحماس احد أذرع الإخوان! وكيف من يغلق معبر رفح على سكان غزة ان تكون نواياه طيبة تجاه المصالحة؟ والكل يعلم كيف تقلبت مصر في مواقفها مع السلطة وحماس عدة مرات خلال فترة حكم السيسي.

ثالثا: انتخاب صالح العاروري نائبا لرئيس المكتب السياسي لحماس، وهذا يفند كل من راهن على ان حماس ستترك خيار المقاومة، فيحيى السنوار والعاروري من الجناح العسكري بل من قادته أصبحوا الآن في مواقع قيادية حساسة جداً في الحركة، وهذا لا يقرب وجهات النظر بين من يريد المقاومة السلمية عن طريق المحافل الدولية ومن يريد المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الخيار المسلح.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء