"قيرة النمودجية".. امرأة تقود مجلسها فهل تنجح وسط عداء الرجال

الأربعاء | 15-11-2017 - 12:36 مساءً

سلفيت- وطن للأنباء- مي زيادة: عُرفت بنوادرها الانتخابية، واشتهرت بقوائمها الكثيرة مقارنة مع عدد سكانها القليل وعدد الناخبين ايضا، ففي عام 2012 خاضت الانتخابات9 قوائم و بعشرة قوائم في 2013 ، وترأست امرأة احدى القوائم، وفي هذا العام هذه المرأة ترأست المجلس القروي بقرار من الحكم المحلي، ولكن كيف وماذا حصل؟.

نتحدث هنا عن القرية "النموذجية" بعيون سكانها وزوارها، قرية قيرة قضاء سلفيت والبالغ عدد سكانها قرابة 1400 نسمة، ومن يحق لهم الانتخاب هم 792 مواطنًا فقط.

القرية يغلب عليها الطابع العائلي في الانتخابات، احدثت جدلا في الميزان العام كل موسم انتخابي، ولكن هذا العام قررت التوافق الذي لم يكتب له الاستمرار طويلا حتى استقال المجلس المحلي،  وعين الحكم المحلي مجلسًا اختاره بنفسه.

واختار الحكم المحلي المواطنة عيشة خليل نمر لترأس المجلس، تحدثنا معها في "وطن"، عن ترؤسها المجلس وكيف تلقت قرار التعيين.

عيشه.. الوزير عينني رئيسة للمجلس

فتقول: خلال العملية الانتخابية التي حصلت لم أكن متواجدة في الضفة فكنت في زيارة للأهل في دولة الامارات، لم أتدخل هذه المرة في تشكيل القوائم ولم اترشح، مع العلم اني ترأست سابقا قائمة انتخابية، فقرر اهل القرية التوافق على قائمة وهئية لرئاسة المجلس، لكن حصلت امور اعاقت استمرارية المجلس، فقدم استقالته للحكم المحلي".

وتضيف: "اختياري كان بقرار من وزير الحكم المحلي، فقد اتصل بي مدير الحكم المحلي وطلب مني الحضور وسألني عن امور تتعلق بالقرية ومشاكلها، واسباب حلّ المجلس السابق فقط، و لم يتطرق لترؤسي المجلس، وانا في اليوم ذاته سافرت الى الامارات، لم امكث اسبوعين هناك حتى عاودوا الاتصال بي واخبروني انه وبقرار من الوزير تم تعيني رئيسة لمجلس قروي قيرة".

أعداء المرأة الناجحة كثيرون

وتؤكد النمر، سعادة المواطنين واهالي القرية بعد اختيارها لترؤس المجلس،" لكن اعداء النجاح للمرأة متواجدين اينما ذهبت وكُثر في ذات الوقت، فهم يستنكرون قدرة المرأة على قيادة جيش او رئاسة قرية او مؤسسة، يروها صعبة، لكن من اقابلهم في الشارع ومن يزورني في المجلس سعيدين ويضعون آمالا كبيرة على هئية المجلس الجديدة، وبأنها قادرة على الارتقاء اكثر بالقرية".مضيفة " أنها بهمة أهل القرية ووقوفهم يدا بيدا ووقوفهم بجانبها سيرتقون بقريتهم  وسجعلونها من القرى القليلة الجميلة وبحافظون عىل نموذجيتها".

وتشير إلى أن النظرة "المتخلفة" تجاه المرأة لازالت موجودة، فبعض الرجال يرفضون بحسب ادعائهم ان تقودهم امرأة، لماذا ونساء كثر ضرب بهن المثل على مر السنين وتعاقب الازمان؟، مؤكدة المرأة والزمان تغير، فالمرأة يمكن أن تكون شريكاً للرجل في كل شيء مع محافظتها على انوثتها وكينونتها وتحفظ بالمقابل مكانة الرجل، فمن الممكن أن ينجز الاثنين معا أمرا مهما وكبيرا يعود بالنفع على الجميع.

وأكدت في نهاية حديثها أن مايهم في الانتخابات بشكل عام هو الوفاق واصلاح البنية الاجتماعية، حتى يتسنّى لكل مجلس بلدي وقروي النظر نحو تطوير بلده بما يحقق المصلحة للجميع.

وبتشكيل المجلس القروي برئاسة عيشة نمر، تكون قيرة هي المجلس الرابع الذي يرأسه امراة في فلسطين، وتأتي بعد عزون، حزما، المعصرة، وفق ماافاد به المنسق الاعلامي في لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله.

وأشار الى ان نسبة الاناث الفائزات في المجالس المحلية هي لا تتعدى 19.8%، وعدد المقترعين من كلا الجنسين: الذكور57%، الإناث43%، وفق لجنة الانتخابات المركزية.

وأكد طعم الله ان النسبة مطابقة للكوتا التي نص عليها القانون وهي 20%، وهي حتى أقل بنقطة من الانتخابات المحلية 2012.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء