حامد لن يحتفل هذه المرة ايضا بعيد ميلاده مع عائلته.. ولا شموع في الزنزانة

الأربعاء | 06-12-2017 - 11:22 صباحاً

الخليل- وطن للأنباء- مي زيادة: كانت تأمل بأن تحتفل بعيد ميلاده السادس والعشرين اليوم في البيت، لكن محاكم الاحتلال المستبدة حالت دون خروجه الى ان يتم 22 شهرا في الاسر، وكان الاسير حامد قد اتم عامه الخامس والعشرين ايضا في سجون الاحتلال.

منى ابو شرار (ام حامد)، من بلدة دورا قضاء الخليل، تتحدث لنا في "وطن" والالم يخنق صوتها بالكاد تخرج الحروف من فمها وقلبها المفجوع، "كانت محكمته امس، وصدر القرار، كنت اعد الحروف والكلمات التي ينطق بها القاضي حتى استبق الامر واقول انه سينطق بحريته الان، لكن توقعاتي خابت وخاب املي معها، بعد قراره بالسجن 22 شهرا وغرامة مالية 5الاف شيقل، وخمس سنوات وقف تنفيذ، يحكم بالسجن سنة كاملة ان تصرف بأي شيء يعتبره الاحتلال مشبوها ويهدد امنها، بحسب ادعاءاتهم".

"خرجت امس من الساعة السادسة والنصف صباحا الى محكمة "عوفر"، كانت ساعات سفر وانتظار طويلة، حتى تقدم حامد الى المحكمة الخامسة مساءا، بدا على وجهه التعب حين رأيته خلف طاولة الحكم، فقد أُخرج امس من "ريمون" الى الرملة ثم "ايشل"، والنقب، واخيرا الى "عوفر"، وتتعمد سلطات الاحتلال نقل الاسرى في البوسطة بين السجون لارهاقهم وكنوع من التعذيب الجسدي والنفسي لهم".

وتتابع حديثها: "كنا نرفع من معنويات بعضنا البعض، حتى ان معنويات حامد اقوى مني لم اتوقعه هكذا، هو كالاسد، دائما يسأل عن الاهل والاصدقاء وعن عمله، حيث كان يعمل حين اعتقاله ورفاقه الخمسة في راديو السنابل في الخليل، والذي اغلق نهاية شهر اب/اغسطس، من العام الماضي.

وتشير الى ان رفاقه منتصر نصار ونضال عمرو حكما بالسجن 22 شهرا وغرامة 5 الاف شيقل مثل حامد، ومحمد اكرم حكم بالسجن 16 شهرا وتحرر منذ يومين، اما احمد الدروايش مطلوب له 30 شهراً وينتظر المحكمة.

وعن جلسة المحكمة، تتحدث، "قلي شو بدك تسويلي يما، كنت بتمنى اسمعها من ثمو، لكن يد الجندي الاسرائيلي خطفته مني وسحبته، كنت بدي انادي عليه من ورا السور"، قلتله: "الله يسهل عليك يما".

وخاض الاسير حامد وهو شقيق لولدين واربع بنات، الاضراب الجماعي الاخير للاسرى في السجون والذي استمر لقرابة الاربعين يوما، في هذه الفترة سحب تصريح الزيارة من والدته، لكنها تمكنت من زيارته بعد 3 شهور من فكه اضرابه، كان يعاني حينها آلامًا في احدى يديه وفي معدته ايضا.

"كنت اتواجد في خيام الاسرى في تلك الفترة بشكل يومي، وسافرت الى السويد لاتحدث عن معاناة امهات واهالي الاسرى"، وفق ابو شرار.

ونقلت ام حامد امتعاض الاهالي خلال محاكم ابناءهم امس، من الغرامات والاحكام العالية جدا، ولكن رغم ذلك كان حامد من ذوي الاحكام البسيطة والغرامة المعقولة نوعا ما، مؤكدة ان اسرائيل تتبع سياسة زيادة الغرامات على الاسرى، لايكفيها احكام السجن العالية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء