شكرا ترامب !

الأربعاء | 06-12-2017 - 09:57 مساءً

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

 كتب حسام عزالدين: قبيل اعلانه عن قرار اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل ذكر ترامب في كلمته ان رؤساء الولايات المتحدة الامريكية السابقين  ارجأوا نقل السفارة الامريكية الى القدس رغم قرار الكونغرس الامريكي، بهدف فتح المجال امام المفاوضات الثنائية بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، وانه ( ترامب) اراد الظهور امام الشعب اللوبي اليهودي بانه الاقوى فاتخذ هذا القرار .

غير ان القرار ورغم خطورته السياسية، فانه اسهم في اعادة الاعتبار اولا لمدينة القدس دوليا بحيث اظهرت دراسات اعلامية ان كلمة القدس كانت احدى عشرة كلمات  الاكثر تداولا خلال ال٢٤ ساعة الماضية، وتسارع زعماء كل دول العالم للتعبير عن مواقفهم المساندة لمدينة القدس.
قرار ترامب ازاح ثقل هائل كان على ظهر القيادة الفلسطينية منذ انطلاق عملية السلام عام ١٩٩٣، واليوم اختار ترامب علانية بان الادارة الامريكية تقف  الى جانب اسرائيل ولم يعد هناك دورا امريكيا نزيها في المفاوضات، وهو الامر الذي يجب ان يدفع القيادة الفلسطينية للعمل الان في اروقة الشرعية الدولية وفق القرارات الدولية وليست القرارات الامريكية.
ترامب المصارع  تحدث بعقلية الرئيس الامريكي الحقيقية، المرهونة بتاثيرات اللوبي اليهودي، وانه لا يكترث بمواقف الدول الرافضة لهذا القرار ، وهو بذلك بالفعل يدفن العقليات الامريكية ) التكتيكية) السابقة التي كانت تتحدث بشيء وتنفذ اشياء اخرى.
باعلانه هذا ، ظهر اعلان ترامب للقيادة الفلسطينية بانه ( انسحاب امريكي ) من عملية السلام، حسب ما قاله الرئيس محمود عباس في خطابه عقب اعلان ترامب، وهو امر من المفترض ايضا ان يسرع الان في  عملية المصالحة، دون اي اكتراث للتاثير الامريكي عقب هذا الموقف الجديد.
اعلان ترامب من المفترض ان يفتح المجال الان لعملية انعاش سياسي للعقلية الفلسطينية السياسية، على شكل انتفاضة سياسية.
وبفهم دقيق لاعلان ترامب الحقيقي ، فان مضمونه كان كالتالي ( طوال السنوات السابق والرؤساء السابقين يؤجلون اعلانهم عن القدس لدفع عملية السلام، لم ننجح في تحقيق السلام، لذلك ان الاوان ان نكشف حقيقتنا ونقول باننا مع اسرائيل ومع عاصمتها القدس، وبلا لف ودوران).
ولهذا كله، وان احسنا الاستفادة من مزايا اعلان ترامب ، فلا يجب ان نقول الا ( شكرا يا ترامب )، لانه ساعدنا في التحرر من التأثير الامريكي، وانقذنا من البقاء سنوات اخرى امام الرعاية الوهمية الامريكية لعملية السلام.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء