دفن نفايات اسرائيل في الضفة جزء من خطة تعميق الاحتلال

الخميس | 07-12-2017 - 11:06 صباحاً

رام الله- وطن للأنباء: تكتب "هآرتس" ان إسرائيل وجدت الكثير من الطرق لتعميق احتلال الضفة الغربية، ولاحداها رائحة كريهة بشكل خاص.

وقد نشر مركز "بتسيلم"، هذا الأسبوع، تقريرا خاصا عن هذا الموضوع. والحقيقة هي أن إسرائيل تقوم بنقل النفايات بشكل منهجي إلى الأراضي المحتلة معروفة منذ سنوات، وقد تناول التقرير هذه المسألة أيضا، ويقدم بيانات محدثة عن نطاق الظاهرة وآثارها القانونية والبيئية. ووفقا للمعلومات التي جمعها "بتسيلم"، يوجد حاليا 15 موقعا على الأقل في الضفة الغربية لتجميع النفايات الإسرائيلية. ويجري في بعض هذه المواقع دفن النفايات من دون أي علاج لها، بينما يخضع قسم من النفايات في مواقع اخرى لعمليات إعادة تدوير مختلفة ويستخدم أحيانا لأغراض أخرى.

وفي جميع الحالات، تعمل المواقع بمعرفة سلطات الاحتلال وموافقتها، بما في ذلك الإدارة المدنية ووزارة حماية البيئة. ولا تشمل القائمة مواقع مخططة، مثل ذلك الموقع المخطط إقامته في "معاليه أدوميم"، وفقا لقرار حكومي صدر مؤخرا. ومن بين المجمعات التي تقوم خارج الخط الأخضر، هناك مجمع في غور الأردن، يمتص 60٪ من مياه الصرف الصحي الإسرائيلية. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عدة مواقع تتعامل مع إعادة تدوير المواد الخطرة. احدها في "اريئيل"، والذي يتعامل مع الزيوت، وآخر في "شيلو"، يعالج المعادن ويذيبها. وفي المنطقة الصناعية في "معاليه إفرايم" هناك أكبر موقع لمعالجة النفايات الطبية التي تصل من المستشفيات والمختبرات. وفي بعض المواقع، على سبيل المثال، في مجمع إعادة تدوير النفايات الإلكترونية في منطقة "باركان" الصناعية، تعتبر هذه مرافق جديدة. وهناك مواقع قديمة، مثل موقع دفن النفايات توبلان في غور الأردن.

ويشير تقرير "بتسيلم " الى ان النفايات الهائلة والمتنوعة تنقل إلى منطقة تخضع للاحتلال العسكري، بشكل يتعارض مع أحكام القانون الدولي الذي يحظر على الدولة المحتلة استخدام الأراضي المحتلة ومواردها لأغراضها الخاصة. ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تنقل النفايات إلى الضفة الغربية دون أن تطلب رأي السكان الفلسطينيين، وهم لا يعتبرون جانبا في مناقشة ما إذا كان ينبغي إنشاء موقع للنفايات، وما هي الشروط التي ينبغي توفرها.

ومن المثير للاهتمام مقارنة هذا الوضع بما يحدث داخل الخط الأخضر. ففي السنوات الأخيرة، تجد وزارة البيئة صعوبة في دفع خطط لبناء مواقع لمعالجة النفايات بسبب معارضة شديدة من السكان الذين يخشون المخاطر البيئية. ولا يرغب رؤساء المجالس المحلية في إنشاء مرافق لإعادة تدوير النفايات في المناطق الصناعية، مهما كان مستوى تطورها، لأنهم يخشون من صعوبة جذب مصانع أخرى إلى المنطقة. اما وراء الخط الأخضر، فإن الوضع مختلف تماما، وتزداد مواقع معالجة النفايات وإعادة تدويرها. والحظر الذي يفرضه القانون الدولي لا يزعج السلطات. وهي تدعي أن مرافق النفايات وإعادة التدوير يقصد بها خدمة السكان الفلسطينيين أيضا، وبالتالي فإن وجودها له ما يبرره.

وهناك مشكلة أخرى: فوراء الخط الأخضر، لا تطبق قوانين حماية البيئة، بما في ذلك قانون الهواء النظيف والقانون الذي يلزم الإبلاغ عن انبعاثات الملوثات للبيئة. وهذا يعني أن هذه المرافق لا تخضع للإشراف والمراقبة كما في إسرائيل، وأن مشغليها ليسوا بالضرورة ملتزمين بالمتطلبات الأكثر صرامة لقانون الهواء النظيف في جميع المسائل المتعلقة بانبعاث الملوثات للبيئة.

ووفقا لوزارة حماية البيئة، فإن الادعاء بأن المعايير وراء الخط الأخضر أقل صرامة غير صحيحة. وقالت الوزارة انه "في المواقع المنظمة التي تعمل وفقا لخارطة، يتم تنفيذ المتطلبات البيئية بطريقة مماثلة لإسرائيل، من خلال تعليمات الخارطة".

ويدعي مكتب تنسيق اعمال حكومة الاحتلال في المناطق، "ان سلطات الادارة المدنية ترى اهمية كبرى في حماية البيئة في منطقة الضفة وتستثمر قدرا كبيرا من الموارد في هذا الموضوع. في الضفة، تنفذ مشاريع تعتمد في جوهرها على تقليص تلويث الجو، تنظيف النفايات، فحص عينات لمصادر المياه وغيرها. الادارة تعمل على تطبيق قانون البيئة، خاصة أحكام قانون الهواء النظيف، بالتعاون مع الوزارات الحكومية ذات الصلة."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء