القدس هي القدس ...

الخميس | 07-12-2017 - 02:26 مساءً

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

كتب: رياض سيف

هل نتوقع من عدو حاقد ان يكون موقفه غير ما اعلن عنه الصهيوني المتصهين ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لما يسمى دولة اسرائيل . وهل يضير القدس وهي محتلة وتنتهك حرماتها كل لحظة وثانية ان يسميها من يسميها بأسماء غير اسما ئها . وعناوين غير عناوينها ..بل (هل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها)

من الطبيعي والقدس في حالتها هذه ان تشحذ سكاكين المحتل الغاصب وبقايا الصليبيين المتصهينين لذبحها او هكذا يتخيلون .. وهذا لا يدعوا الى العجب او الاستغراب . لكن ما هو غريب تلك الحملة الشرسة التى سبقت اعلان ترامب والتي جاءت من شذاذ بني يعرب الذين ادعوا جهارا نهارا وعبر وسائل الاعلام الخليجية والعربية  بأنه ليس هناك ما يسمى فلسطين وان ما يسمون الفلسطينين لاوجود لهم كونهم شتات بشر متفرقين هنا وهناك . اضافة الى تصريحات من اعلاميين خليجيين ومارقين اعتبروا ان الوقت قد حان لوئد ما يسمى قضية فلسطين والتوجه بكل العشق والهياك  الى حضن الحبيب اسرائيل ..وقائمة هذه الابواق طويلة واخرها ذلك المعتوه في الاعلام المصري الذي انكر قصة الاسراء والمعراج من المسجد الاقصى بالقدس حين ادعى بأنه لم يكن هناك ما يسمى مسجدا اقصى بفلسطين , بل المسجد الاقصى كان على اطراف المدينة المنورة , وسواء كانت هذه الاصوات مأمورة او مأجورة فقد كانت مبعث فرح ونشوة لدى المحتل الاسرائيلي بل قدمت له خدمة لم يكن يحلم بها حيث احتفى الغاصبون بهذه الاصوات الشاذة ايما احتفاء دون ان يخسر الغاصب فلسا احمر في شراء هذه الاصوات المأجورة بل في قرارة نفسه يعتبرهم تفها من ابناء حام وعبيدا مهما حاولوا الركوع في محراب معبد صهيون . وهم بنظرنا ليسوا اكثر من دواب وبهائم لاتصلح اصلا للركوب .

القدس التى عاث فيها الصليبيون قتلا وذبحا وحولوا مسجدها واقصاها الى حضيرة للحيوانات وضنوا انهم خالدون فيها الى الابد . طواهم ترابها , وخرجوا منها اذلاء مهزومين , وبقيت القدس هي القدس لابنائها الذين افترض الغازي انهم قد فنوا , وما دروا ان الارض التى تستقبل شهيدا تنبث الفأ غيره ...

وسواء اعترف ترامب او غيره من اباطرة الارض بغير هذه الحقيقة , حقيقة ان القدس لاهلها وأبنائها .. فستبقى القدس هي القدس .

ثمانية وثمانين عاما قضى الصليبيون على ثراها بكل ما جمعوه من جيوش الارض وزناتها واساطيلها  وسفاحيها .. فهل ستدوم دولة هجينة وغريبة عن ترابها وجذورها اكثر من ذلك .. انا أشك ؟؟

واخيرا ليس لدي ما اقوله سوى بعض ابيات سطرتها خلال اجتياح المحتل للمدن الفلسطينيه في ما يسمى بالسور الواقي :

مرت جحافلهم فوق اتراب ارضنا مرت
وما في مرة من مراتهم نجحت ومرت
وكل ما مروا بجحافلهم تلقي الارض ضجت
مرت جحافلهم وبدين فلاحنا انحرثت
صاروا زبل للارض
وصرنا الشجر اللي جذروا بالارض نبّت ....
*كاتب وسيناريست

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء