جهاد حرب: الادارة الامريكية لأول مرة لم تحمل الفلسطينيين مسؤولية فشل العملية السياسية

السبت | 31-12-2016 - 11:24 صباحاً

رام الله- وطن للانباء- فارس المالكي: اكد الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب، ان خطاب وزير الخارجية الامريكية جون كيري الاخير، وما سبقه من عدم استخدام الولايات المتحدة الامريكية للفيتو في مجلس الامن ضد قرار يدين الاستيطان، ويدعو الى وقفه يضع خلاصة العمل لثماني سنوات امام الادارة الجديدة، لكن هذه المرة ما يميزها هو ولأول مرة الادارة الامريكية لم تحمل الفلسطينيين مسؤولية فشل  العملية السياسية، اي المفاوضات الفلسطينية والاسرائيلية ولم يضعوا على عاتق الفلسطينيين اسباب الفشل، بل وضعوها على اسرائيل بسبب نشاطاتها الاستيطانية.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي خلال مشاركته في برنامج فلسطين هذا الاسبوع، الذي ينتجه تلفزيون وطن ويقدمه الاعلامي فارس المالكي، ان عدم استخدام الادارة الامريكية للفيتو في مجلس الامن الدولي حول ملف الاستيطان، يمثل صفعة لحكومة "تل ابيب" عما قامت به في السنوات الماضية اتجاه ادارة اوباما ووزير خارجيته جون كوري، بالاضافة لتدخل نتنياهو في ملف الانتخابات الامريكية الداخلية وانتقاداته الواضحة اتجاه الاتفاق النووي الايراني.

وأضاف حرب ان السياسة الامريكية اتجاه شرعية الاستيطان او عدم الشرعية لم تتغير، الموقف الامريكي هو واحد منذ ادارة كارتر حتى اليوم، ويتمثل في عدم الاعتراف بشرعية الاستيطان وعدم القبول بالتغيرات، وتقول الادرارة الامريكية منذ سنوات ان النشاطات الاستيطانية تعيق الوصول الى حل الدولتين، وبالتالي كانت تطالب هذه الادارة بوقف هذه الانشطة، والى جانب ذلك ان النشاطات الاسرائيلية المكثفة خلال العاميين الماضيين دعت الادارة الامريكية للوصول الى هذا الامر "بعدم استخدام الفيتو " في مجلس الامن.

وأوضح ان قرار مجلس الامن الاخير حول ملف الاستيطان يمثل قرارا مهما لم يتجرأ عليه مجلس الامن الدولي منذ 36 عاماً، فيما يتعلق بالاستيطان وعدم شرعيته، وهو قرار يفتح آفاقا واسعة للفلسطينيين وعلى عدة أصعد مختلفة، وفي اولها الموضوع السياسي وهو ان مجلس الامن يقول ان اراضي عام 1967 هي اراض محتلة وان كل المتغيرات التي طرأت عليها من بناء للاستيطان والجدار هي غير شرعية، ولا يوافق المجتمع الدولي عليها، والامر الاخر يتعلق باستمرار موضوع الاستيطان وعرضه على مجلس الامن بخاصة فيما يتعلق بالبند الثاني عشر، حيث طالب الامين العام بتقديم تقرير لمجلس الامن الدولي كل 3 اشهر حول ملف الاستيطان، والاهم من كل ذلك هو ما يتعلق بالطلب من الدول بعدم تقديم مساعدات لاسرائيل تخصص للنشاطات الاستيطانية، وهذا الامر يمنح الشرعية لحملة المقاطعة الدولية لاسرائيل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء