جمال جمعة: 60% من مساحة الضفة الغربية مصادرة لصالح الاستيطان

السبت | 11-02-2017 - 09:33 صباحاً

رام الله- وطن للانباء- فارس المالكي: اكد الخبير في شؤون الجدار والاستيطان جمال جمعة، ان اسرائيل وضعت يدها على اكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، من خلال مشاريعها الاستيطانية واقامتها لجدار الفصل العنصري، وانها لم تبقي للفلسطيني سوى ما يقارب 38% في مناطق ما تمسى "أ ، ب" بالاضافة لاستغلالها لمنطقة غور الاردن، والتي تمثل مساحتها اكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، الى جانب سيطرتها على سلسلة الجبال في الضفة الغربية التي أُخضعت لمناطق "ج".

وأضاف جمعة خلال مشاركته في برنامج فلسطين هذا الاسبوع التي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن، ويقدمه الاعلامي فارس المالكي، ان اسرائيل ومنذ عام 2011 بدأت بخطوات متصاعدة في المشاريع الاستيطانية، من اجل ضم الضفة الغربية، وهذا بالتاكيد لا يعني ان ضم الضفة الغربية بدأ في هذا العام بل هو مشروع بدأ منذ بداية سبعينيات القرن الماضي منذ مشروع "الون".

واشار الخبير في شؤون الجدار والاستيطان ان الخطوات الاسرائيلية المتصاعدة في ملف الاستيطان تمثلت بداية بتحويل الاراضي الفلسطينية بكثافة الى صالح الاستيطان، مثل الاراضي التي تم مصادرتها خلال السبعينات والثمانينات لاغراض عسكرية ولمعسكرات الجيش، ولمناطق تدريب، هذه الاراضي حسب "القانون الاسرائيلي" يجب اعادتها لاصحابها عندما ينتهي استغلالها، فقد بدأت اسرائيل بتحويل ما يقارب مليون دونم لصالح التوسع الاستيطاني، وتجلّ ذلك عام 2014 عندما تم تحويل قطة ارض في مستوطنة "بيت ايل" كان مقام عليها معسكر للجيش حيث تم تحويلها لاقامة 300 وحدة استيطانية، والقضية الثانية تحويل اراضي البحر الميت التي جفّت للمشاريع الاستيطانية، ثم تكثيف البناء الاستيطاني حيث يتم الحديث ان خلال فترة السنوات القليلة الماضية تم الاعلان عن عشرات الالاف الوحدات الاستيطانية، وترى التوسعات الاستيطانية في كل مستوطنة وهذا ايضا مربوط من خلال استكمال البنيى التحتية للمستوطنات في الضفة الغربية، من خلال ربطها ببعض عن طريق شبكة مواصلات خاصة بالمستوطنين وهو شكل من ابشع اشكال العنصرية على مستوى العالم وهو جزء من منظومة السيطرة على الفلسطينيين والتي يأتي ايضا في سياقها جدار الفصل العنصري.

وقال جمعة ان المشهد الاستيطاني يبرز ايضا بشكل خطير في القدس المحتلة، حيث اعلن مؤخرا عن بناء مستوطنة جديدة على مطار القدس الدولي "قلنديا" بالاضافة لشبكة القطارات السريعة التي تربط مستوطنات القدس بمدن الداخل، وايضا بمستوطنات الضفة الغربية، بالاضافة لمشروع "اي ون"  وضم مستوطنة "معاليه ادوميم" للقدس، تحت ما يسمى بمشروع "القدس الكبرى"، وهذا يعني اقامة اكبر قطع ارضي بين وسط الضفة وجنوبها وقطع التواصل نهائيا.

وكشف ان اسرائيل خصصت خمسة مليارات شيقل من اجل تعزيز البنية التحتية للمستوطنات، وربطها بمدن الداخل ومن ضمن هذه البنى التحتية "شبكة قطارات" وحاليا يتم الحديث عن ربط المجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" بتل ابيب، والقدس بتل ابيب مباشرة، وايضا مستوطنة ارائيل بتل ابيب بمعنى ان هذه المناطق ستصبح ضواحي لتل ابيب.

كما حذر جمعة من ان اسرائيل تسرع في عملية ضم الضفة الغربية استغلالا للوضع السياسي القائم، والذي وصفه بـ "الوضع الفلسطيني المترهل" والظروف الاقليمية والدولية التي لم تعد قضية فلسطين على اجندتها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء