الشوا لـ"وطن": ملتزمون بقانون مكافحة تمويل الارهاب وغسيل الاموال

الأحد | 12-02-2017 - 11:50 صباحاً

الشوا: شروط  اصدار عملة فلسطينية غير متوفرة، وشبهات بغسيل الاموال في فلسطين

رام الله – وطن للأنباء: ان كان المواطن الفلسطيني، ألف مصطلح بنك وعملات وقروض وشيكات، وصراف آلي وصراف غير آلي، فان مصطلح سلطة النقد، ظل غامضا وغير معروف لجهة فما هي سلطة النقد، كيف تعمل وما علاقتها بالبنوك بل وبكل دولار او دينار او شيكل او يورو يدخل الى فلسطين ويخرج منها، ومن الذي يضع الخطوط العامة والتعليمات لسير عمل البنوك؟ وماذا تختلف سلطة النقد عن البنك المركزي الموجود في كل دولة مستقلة، وما هو حال القطاع المصرفي الفلسطيني ومستقبله ؟ كل ذلك كان مدار حوار مع عطوفة محافظ سلطة النقد، الاستاذ عزا الشوا، في برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن ويعده ويقدمه الاعلامي نزار حبش .

قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا إن أحد الأهداف الرئيسية لسلطة النقد هو التحول لبنك مركزي فلسطيني، وأن هذا الملف قد صل  الى مرحلته الأخيرة، مردفا : كانت هناك مراجعة شاملة سنة 2016 لقانون سلطة النقد ولقوانين البنوك المركزية وقمنا بتعزيز بعض النقاط في القانون بعد الإستعانة بخبراء دوليين.

وأضاف ان سلطة النقد تأمل ان تكتمل  في الربع الأول من هذا العام كل الترتيبات حتى يتم تحديد التاريخ المناسب للتحول الى بنك مركزي وذلك بعد إقتراب الإنتهاء من العمل في المبنى الجديد في مدينة رام الله والمهيأ ليكون بنكا مركزيا.
وأكد أنه "لا يجب أن نكون سلطة نقدية صغيرة وإنما بنك مركزي وهذا الامر  سينعكس على قضية الإستقرار المالي والمصرفي وهو عنوان للضمان والأمان ولنظام مصرفي متكامل".

شروط إصدار العملة الفلسطينية غير متوفرة !! 

وفيما يتعلق بالعملة الفلسطينية قال محافظ سلطة النقد إن اصدار العملة يلزمة أكثر من مؤشر أولها المؤشر السياسي الواضح، والسيطرة على معابرنا، وآليات نقل واضحة وآمنة بين كافة أرجاء الوطن والتواصل المتكامل حتى نعزز السيولة في المحافظات الفلسطينية كافة، وكل الأمور السابقة غير متوفره لغاية اللحظة.

وأكد أن سلطة النقد مستعده لإصدار عملة فلسطينية حين تتوفر الشروط السابقة وتتكامل.

نسبة الشيكات الراجعة 5.5%

وأوضح أن هناك تعامل كبير في الشيكات داخل فلسطين، ووصل إجمالي المقدم للتقاص 12 مليار دولار.
وأشار أنه في المقابل بلغت قيمة الشيكات الراجعة حوالي 750 مليون دولار أي أن نسبة الشيكات الراجعة لا تتجاوز 5.5% وهي من أفضل النسب في منطقتنا.
وأكد أن المواطنين أكثر استخداما  للشيكات من السابق وسلطة النقد تعمل من أجل خفض نسبة الشيكات الراجعة أكثر من ذلك.

حل قريب لتكدس الشيكل داخل البنوك

وأشار أن تكدس الشيكل داخل البنوك مؤشر سلبي وجزء من المعيقات التي نواجهها كشعب فلسطيني، مؤكدا أن سلطة النقد إستطاعت خلال عام 2016 ترحيل ما يقارب 13.5 مليار شيكل من البنوك.
وقال إن سلطة النقد وجدت قنوات مختلفة كي يتم نقل هذا الشيكل الى البنوك الإسرائيلية وسيكون للشيكل الفائض حل نهائي مع الربع الأول من هذا العام.

وأوضح أن تكدس الشيكل يؤثر في تعزيز أرصدة البنوك في المقاصة، موضحا أن اسرائيل ترفض أخذ الشيكل من البنوك الفلسطينية بحجة أن هذا الشيكل غير معروف المصدر، لكن في الحقيقة كل شيكل موجود في أراضينا هو شيكل معروف مصدره الأم وهو اسرائيل . وتابع ان القوانين الفلسطينية واضحة في مسألة مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال بحيث لا يودع شيكل في البنوك الا حسب التعليمات وحسب القانون وبالتالي  فالحجة الاسرائيلية واهية لعدم أخذ الشيكل.

تقليص عدد البنوك !

وشدد محافظ سلطة النقد أن ما يهم سلطة النقد هو تعزيز وتقوية البنوك في فلسطين، عبر رفع رأس مالها أو من خلال الاندماج بين البنوك، وبالتالي يكون للإندماج فوائد متمثلة بتقليل عدد البنوك ورفع حدة المنافسة.

وأكد أن رفع رأس المال  للبنوك يشكل خطوة استباقية كي لا تحدث انهيارات مستقبلية فنقوم بالتعزيز والتقوية
وختم حديثه في هذا الملف قائلا إن "تقليص عدد البنوك ايجابي ولا يضعف ".

ويشار الى أن يتوجب على جميع البنوك رفع رأسمالها الى 75 مليون دولار بمنتصف عام 2018، ومن المتوقع أن تقوم سلطة النقد باصدار قانون يرفع رأس المال للبنوك ليصل 100مليون دولار.

محاكم بنكية

وقال الشوا إنه إذا أردنا التحدث حول ضبط الشيكات وزيادة كفاءة الإئتمان ورفع السداد فنحن بحاجة إلى قضاء سريع، موضحا أن أغلب الخلافات المصرفية هي تجارية واضحة بعقود، ولا تحتاج كل هذا الوقت الطويل في المحاكم للدراسة وتأكيد البينه والمعلومة.

وبين أن سلطة النقد تعمل منذ فترة مع القضاء ووزارة العدل على وجود آلية تختلف عن آلية اليوم البطيئة، ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء تفهما ذلك وهناك محاولات لإيجاد الحلول عبر نافذة خاصة في المحكمة مختصة  بالنشاط التجاري أو محاكم بنكية مختصة ولا زالت القضية قيد الدراسة.

نمو في القروض بنسبة 15% ومحفظة التسهيلات تصل 6.6 مليار دولار

وعند سؤاله حول هبوط المؤشر الكلي لدورة الأعمال في فلسطين الى المنطقة السالبة اعتبارا من شهر 7 من عام 2016 وحتى شهر 1 -2017، وفي المقابل التنامي المتسارع في حجم القروض الممنوحة من قبل البنوك بنسبة نمو 15%، رد الشوا بأن المؤشر الاقتصادي مربوط بمجموعة مؤشرات أهمها النمو الصناعي والزراعي والأنشطة التي تشغل الأيدي العاملة وتوفر فرص عمل والتصدير، مبينا أن العام الماضي انخفضت فيه حركة دوران رأس المال للأسباب السياسية كالانتخابات الامريكية والمتغيرات الدولية والإقليمية ما أدى الى انخفاض القوة الشرائية، لكن ذلك لم يزعزع ثقة الناس في البنوك، بل على العكس زادت الودائع والمواطن شعر بالأمان في وضعها داخل البنوك.

وأكد أن "إقتصادنا حر ولا يمكن أن نقول لأي مواطن لا تقترض أو إقترض، وكل ما هو موجود من خدمات مصرفية متنوعة معروضة بخدمة جيدة بفوائد تتناسب مع المخاطر في السوق الفلسطيني".

وعند سؤاله حول إجمالي القروض في فلسطين قال : نحن نتحدث عن محفظة تسهيلات 6.6 مليار دولار، وحوالي ثلثي هذا الرقم موجه للإقراض الصغير والتجاري والقروض الإستهلاكية والإسكان وغيره، ونسبة السداد تبلغ 98%.
وأكد أن سلطة النقد مع تشجيع الإقراض الصغير لأن المخاطرة أقل في مشاريعه ونشاطه التجاري، مشيرا الى أن الإقراض الصغير نما خلال العامين الماضيين من 500 مليون دولار الى مليار.

حجم الودائع 12 مليار دولار

وقال إن اجمالي حجم الودائع داخل البنوك حوالي 12 مليار دولار ونحن نشجع نمو أكبر في الودائع ليس فقط للإقراض والإستثمار وإنما كونه ظاهره صحية تعزز ثقة القطاع المصرفي في فلسطين.
وبين أن القانون يسمح بهجرة ودائع بما يعادل 45% منها الى الخارج، ومع ذلك تتراوح هجرة الودائع في فلسطين بين 30 الى 35 في المئة، وهو أقل مما هو مسموح، وهذا نتيجة إدراك إدارات البنوك لأهمية الإستثمار داخل البلد.


تواصل مع محافظ البنك الإسرائيلي

وأكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية أنه أرسل رسالة لمحافظ البنك الإسرائيلي أكد فيها "بأننا نراقب حركة الاموال وملتزمون بالقوانين الدولية وبالتعليمات الرسمية التي تلتزم بها كل دول العالم بالإضافة الى تطبيق قانون مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال".

وشدد أن الرسالة أكدت إلتزامنا بالقانون الذي صدر في شهر 12 من العام 2015 بمرسوم من الرئيس محمود عباس، وبالتالي كل شيء كتبناه في الرسالة منبثق من القانون ولا يوجد فيها  أي أمر  اضافي.
وأوضح بأنه لا يوجد لدينا أي مؤسسة ارهابية حسب المجتمع الدولي والشيء الوحيد في القانون هو إرهاب داعش وليس لدينا داعش.

وجاءت رسالة محافظ سلطة النقد الفلسطينية الى نظيره الاسرائيلي  في أعقاب تهديدات البنوك الإسرائيلية بوقف التعامل مع البنوك الفلسطينية خشية تقديم دعاوى ضدها في العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، بادعاء مخالفة قوانين منع تبييض أموال و"تمويل الإرهاب"، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى انهيار اقتصادي في السلطة الفلسطينية، وذلك وفقا لما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

الاشتباه بغسيل الأموال لا يعني وجود جريمة

وحول مدى انتشار جريمة غسيل الأموال في فلسطين أكد الشوا أن هناك حالات اشتباه بوجود جريمة غسيل الأموال في فلسطين، رافضا الكشف عن أرقام ملفات الإشتباه، مكتفيا بالقول إن القانون الفلسطيني يجرم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال إن هناك حالات وهذا يعني وجود نظام مصرفي ورقابي صارم ويقظ.
وأكد أن السرية الشخصية والمصرفية تبقى لكل انسان لحين رفع الحصانة عنه، مشيرا أن وجود اشتباه لا يعني وجود الجريمة.

2% من الأرباح للمسؤولية المجتمعية

وحول مسؤولية البنوك المجتمعية قال الشوا إن "تعليماتنا واضحة بتشجيع الجميع على الوفاء بالمسؤولية المجتمعية، وهناك قرار تفاهم عليه الجميع  ويتمثل بتخصيص 2 % من الأرباح للمسؤولية المجتمعية واغلب البنوك ملتزمة.

وأشار أن عائدات البنوك جيدة وهي قطاع واعد ويجب أن يكون لها دور فاعل في المسؤولية المجتمعية.
وحول اهتمام البنوك بذوي الاحتياجات الخاصة قال الشوا إننا "عقدنا ورشة عمل هامة مع وزارة الشؤون الاجتماعية مؤخرا ومؤسسة ذوي اللاعاقة ووضعنا خطة 2017 معا بحيث لجميع الفروع الجديدة للبنوك.

وأكد أن سلطة النقد لن ترخص البنك اذا لم يكن يلبي المعايير والمتطلبات الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء